Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 45

أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠ فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١ أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢ فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣ وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤ وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
{40} يقولُ تعالى لرسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مسلياً له عن امتناع المكذِّبين عن الاستجابة له وأنَّهم لا خيرَ فيهم ولا فيهم زكاءٌ يدعوهم إلى الهدى:{أفأنتَ تُسۡمِعُ الصُّمَّ}؛ أي: الذين لا يسمعون، {أو تَهۡدي العُمۡيَ}: الذين لا يبصرون أو تهدي مَنْ هو {في ضلال مبين}؛ أي: بيِّن واضح لعلمِهِ بضلالِهِ ورضاه به؛ فكما أنَّ الأصمَّ لا يسمعُ الأصوات، والأعمى لا يبصِر، والضالَّ ضلالاً مبيناً لا يهتدي؛ فهؤلاء قد فسدتْ فِطَرُهم وعقولُهم بإعراضهم عن الذِّكر، واستحدثوا عقائدَ فاسدةً وصفاتٍ خبيثةً تمنعهم وتَحولُ بينَهم وبينَ الهُدى، وتوجِبُ لهم الازديادَ من الرَّدى.
{41} فهؤلاء لم يبقَ إلاَّ عذابُهم ونَكالُهم إمَّا في الدُّنيا أو في الآخرة، ولهذا قال تعالى:{فإمَّا نَذۡهَبَنَّ بك فإنَّا منهم منتَقِمونَ}؛ أي: فإنْ ذهَبْنا بك قبل أن نُرِيَكَ ما نعِدُهم من العذابِ؛ فاعلمْ بخبرنا الصادق أنَّا منهم منتقمون.
{42}{أو نُرِيَنَّكَ الذي وَعَدۡناهم}: من العذاب، {فإنَّا عليهم مقتدرونَ}: ولكن ذلك متوقِّف على اقتضاءِ الحكمة لتعجيلِهِ أو تأخيرِهِ؛ فهذه حالك وحالُ هؤلاء المكذِّبين.
{43} وأمَّا أنت؛ {فاستمسِكۡ بالذي أوحِيَ إليك}: فعلاً واتِّصافاً بما يأمر بالاتِّصاف به، ودعوةً إليه، وحرصاً على تنفيذِهِ بنفسك وفي غيرك. {إنَّك على صراطٍ مستقيم}: موصل إلى اللهِ وإلى دارِ كرامتِهِ، وهذا مما يوجِبُ عليك زيادةَ التمسُّك به والاهتداء، إذا علمتَ أنَّه حقٌّ وعدلٌ وصدقٌ تكون بانياً على أصل أصيل، إذا بنى غيرُكَ على الشكوكِ والأوهام والظُّلم والجَوْر.
{44}{وإنَّه}؛ أي: هذا القرآن الكريم، ذِكْرٌ {لك ولقومِكَ}؛ أي: فخرٌ لكم ومنقبةٌ جليلةٌ ونعمةٌ لا يقادر قدرها ولا يعرف وصفها، ويذكِّرُكم أيضاً ما فيه من الخير الدنيويِّ والأخرويِّ، ويحثُّكم عليه، ويذكِّرُكم الشرَّ ويرهِّبُكم عنه. {وسوف تُسألونَ}: عنه؛ هل قُمتم به فارتفعتُم وانتفعتُم؟ أم لم تقوموا به فيكون حجةً عليكم وكفراً منكم بهذه النعمة؟
{45}{واسأل مَنۡ أرۡسَلۡنا من قبلك من رسِلنا أجعلنا من دونِ الرحمن آلهةً يُعۡبَدون}: حتى يكون للمشركين نوعُ حجَّةٍ يتَّبِعون فيها أحداً من الرسل؛ فإنَّك لو سألتهم واستخبرت عن أحوالهم؛ لم تجدْ أحداً منهم يدعو إلى اتِّخاذ إلهٍ آخر مع الله، وأنَّ كلَّ الرُّسل من أوَّلهم إلى آخرِهم يدعون إلى عبادةِ الله وحدَه لا شريك له؛ قال تعالى:{ولقد بَعَثۡنا في كلِّ أمَّةٍ رسولاً أنِ اعبُدوا الله واجۡتَنِبوا الطاغوتَ}، وكلُّ رسول بعثه الله يقولُ لقومه:{اعبُدوا الله ما لَكُم من إلهٍ غيرُه}، فدلَّ هذا أنَّ المشركين ليس لهم مستندٌ في شركهم لا من عقل صحيح ولا نقل عن الرسل.