Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Jathiyah — Ayah 24

أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣ وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥ قُلِ ٱللَّهُ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٦
{23} يقول تعالى: {أفرأيتَ}: الرجل الضالَّ الذي، {اتَّخذ إلهه هواهُ}: فما هَوِيَهُ سلكه؛ سواء كان يُرْضي الله أم يسخطه، {وأضلَّه الله على علم}: من الله [تعالى] أنَّه لا تَليق به الهداية. ولا يزكو عليها، {وخَتَمَ على سمعِهِ}: فلا يسمع ما ينفعُه، {وقلبِهِ}: فلا يعي الخير، {وجَعَلَ على بصرِهِ غشاوةً}: تمنعُه من نظر الحقِّ. {فمن يهديه من بعد الله}؛ أي: لا أحد يهديه، وقد سدَّ الله عليه أبوابَ الهداية، وفتح له أبواب الغِواية، وما ظلمه الله، ولكن هو الذي ظلم نفسه، وتسبَّب لمنع رحمة الله عليه. {أفلا تذكَّرون}: ما ينفعكم فتسلكونه وما يضرُّكم فتجتنبونه؟!
{24}{وقالوا}؛ أي: منكرو البعث: {ما هي إلاَّ حياتُنا الدُّنيا نموت ونحيا وما يُهۡلِكُنا إلاَّ الدَّهر}: إن هي إلاَّ عاداتٌ وجريٌ على رسوم الليل والنهار، يموت أناس ويحيا أناس، وما مات؛ فليس براجع إلى الله ولا مجازيه بعمله. وقولهم هذا صادرٌ عن غير علم، {إنۡ هم إلاَّ يظنُّون}: فأنكروا المعاد، وكذبوا الرسل الصادقين من غير دليل دلَّهم ولا برهان، إنْ هي إلاَّ ظنون واستبعاداتٌ خالية عن الحقيقة.
{25} ولهذا قال تعالى: {وإذا تُتلى عليهم آياتُنا بيِّناتٍ ما كان حجَّتَهم إلاَّ أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتُم صادقين}: وهذا جراءة منهم على الله؛ حيث اقترحوا هذا الاقتراح، وزعموا أنَّ صدق رسل الله متوقِّف على الإتيان بآبائهم، وإنَّهم لو جاؤوهم بكلِّ آيةٍ؛ لم يؤمنوا؛ إلاَّ إن اتَّبعتهم الرسل على ما قالوا، وهم كَذَبَةٌ فيما قالوا، وإنما قصدُهم دفع دعوة الرسل، لا بيانُ الحق.
{26} قال تعالى: {قلِ اللهُ يحييكم ثم يميتُكم ثم يجمعُكم إلى يوم القيامةِ لا ريبَ فيه ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون}: وإلاَّ؛ فلو وصل العلم باليوم الآخر إلى قلوبهم؛ لعملوا له أعمالاً وتهيؤوا له.