Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Fath — Ayah 4

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤ لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦
{4} يخبر تعالى عن منَّته على المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم، وهي السكونُ والطمأنينةُ والثباتُ عند نزول المحنِ المقلقةِ والأمور الصعبة التي تشوِّشُ القلوبَ وتزعجُ الألباب وتضعِفُ النفوس؛ فمن نعمة الله على عبده في هذه الحال أن يثبِّتَه ويربطَ على قلبه، وينزِلَ عليه السكينةَ، ليتلقَّى هذه المشقَّاتِ بقلبٍ ثابتٍ ونفس مطمئنةٍ، فيستعدَّ بذلك لإقامة أمر الله في هذه الحال، فيزداد بذلك إيمانُه، ويتمَّ إيقانُه. فالصحابةُ رضي الله عنهم لمَّا جرى ما جرى بينَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - والمشركين من تلك الشروطِ التي ظاهرُها أنَّها غضاضةٌ عليهم وحطٌّ من أقدارِهم، وتلك لا تكادُ تصبِرُ عليها النفوس، فلما صبروا عليها ووطَّنوا أنفسَهم لها؛ ازدادوا بذلك إيماناً مع إيمانهم. وقوله:{ولله جنودُ السمواتِ والأرضِ}؛ أي: جميعها في ملكه وتحت تدبيره وقهره؛ فلا يظنُّ المشركون أنَّ الله لا ينصُرُ دينَه ونبيَّه، ولكنَّه تعالى عليمٌ حكيمٌ، فتقتضي حكمته المداولةَ بين الناس في الأيام وتأخيرَ نصر المؤمنين إلى وقتٍ آخر.
{5}{ليدخِلَ المؤمنين والمؤمناتِ جناتٍ تجري من تحتِها الأنهارُ خالدينَ فيها ويكفِّرَ عنهم سيئاتِهِم}: فهذا أعظمُ ما يحصُلُ للمؤمنين؛ أي: يحصُلُ لهم المرغوبُ المطلوبُ بدخول الجنات، ويزيل عنهم المحذور بتكفير السيئات، {وكان ذلك}: الجزاء المذكورُ للمؤمنينَ، {عند الله فوزاً عظيماً}: فهذا ما يفعلُ بالمؤمنين في ذلك الفتح المبين.
{6} وأمَّا المنافقون والمنافقاتُ والمشركون والمشركاتُ؛ فإنَّ الله يعذِّبُهم بذلك ويريهم ما يسوؤُهم؛ حيث كان مقصودُهم خِذلان المؤمنين، وظنُّوا بالله ظنَّ السَّوْءِ أنَّه لا ينصُرُ دينَه ولا يُعلي كلمته، وأنَّ أهل الباطل ستكونُ لهم الدائرةُ على أهل الحقِّ، فأدار الله عليهم ظَنَّهم، وكانت دائرةُ السوء عليهم في الدنيا، {وغضبَ الله عليهم}: بما اقترفوه من المحادَّة لله ولرسولِهِ، {ولَعَنَهم}؛ أي: أبعدهم وأقصاهم عن رحمتِهِ، {وأعدَّ لهم جهنَّم وساءت مصيراً}.