Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Fath — Ayah 9

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨ لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩
{8} أي: {إنَّا أرسلناكَ}: أيها الرسولُ الكريمُ، {شاهداً}: لأمتك بما فعلوه من خير وشرٍّ، وشاهداً على المقالات والمسائل حقِّها وباطِلِها، وشاهداً لله تعالى بالوحدانيَّة والانفراد بالكمال من كلِّ وجه، {ومبشراً}: من أطاعك وأطاع الله بالثواب الدنيويِّ والدينيِّ والأخرويِّ، ومنذراً من عصى الله بالعقاب العاجل والآجل، ومن تمام البشارةِ والنِّذارة بيان الأعمال والأخلاق التي يبشر بها وينذر؛ فهو المبيِّن للخير والشرِّ والسعادة والشقاوة والحقِّ من الباطل.
{9} ولهذا رتَّب على ذلك قوله: {لتؤمِنوا باللهِ ورسولِهِ}؛ أي: بسبب دعوة الرسول لكم وتعليمه لكم ما ينفعكم أرسلناه؛ لتقوموا بالإيمان بالله ورسولِهِ، المستلزم ذلك لطاعتهما في جميع الأمور، {وتعزِّروهُ وتوقِّروهُ}؛ أي: تعزِّروا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتوقِّروه؛ أي: تعظِّموه، وتجلُّوه، وتقوموا بحقوقِهِ، كما كانت له المنَّة العظيمةُ برقابكم، {وتسبِّحوه}؛ أي: تسبِّحوا لله {بكرةً وأصيلاً}: أول النهار وآخره. فذكر الله في هذه الآية الحقَّ المشترك بين الله وبين رسوله، وهو الإيمان بهما، والمختصُّ بالرسول، وهو التعزير والتوقير، والمختصُّ بالله، وهو التسبيح له والتقديس بصلاةٍ أو غيرها.