Tafseer Al-Baghawi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafseer Al-Baghawi tafsir for Surah Al-Waqi'ah — Ayah 58

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩ لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠ ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١ لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢ فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣ فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤ فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥ هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦ نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩ نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

﴿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَعَاصِمٌ، وَحَمْزَةُ: "شُرْبَ" بِضَمِّ الشِّينِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا وَهُمَا لُغَتَانِ، فَالْفَتْحُ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَالضَّمُّ اسْمٌ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ كَالضَّعْفِ وَالضُّعْفِ وَ"الْهِيمُ" الْإِبِلُ الْعِطَاشُ، قَالَ عِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ: الْهُيَامُ: دَاءٌ يُصِيبُ الْإِبِلَ لَا تُرْوَى مَعَهُ، وَلَا تَزَالُ تَشْرَبُ حَتَّى تَهْلَكَ. يُقَالُ: جَمَلٌ أَهْيَمُ، وَنَاقَةٌ هَيْمَاءُ، وَالْإِبِلُ هِيمٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ: "الْهِيمُ" الْأَرْضُ السَّهْلَةُ ذَاتُ الرَّمْلِ.

﴿هَذَا نُزُلُهُمْ﴾ يَعْنِي مَا ذُكِرَ مِنَ الزَّقُّومِ وَالْحَمِيمِ، أَيْ رِزْقُهُمْ وَغِذَاؤُهُمْ وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ يُجَازَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ ثُمَّ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ فِي الْبَعْثِ بِقَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: خَلَقْنَاكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا وَأَنْتُمْ تعلمون ذلك ١٥١/ب ﴿فَلَوْلَا﴾ فَهَلَّا ﴿تُصَدِّقُونَ﴾ بِالْبَعْثِ.

﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ تَصُبُّونَ فِي الْأَرْحَامِ مِنَ النُّطَفِ.

﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ يَعْنِي أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ مَا تُمْنُونَ بَشَرًا ﴿أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ نَحْنُ قَدَّرْنَا﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ وَالْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا وَهُمَا لُغَتَانِ ﴿بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْهَرَمَ وَمِنْكُمْ مَنْ يَمُوتُ صَبِيًّا وَشَابًّا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: تَقْدِيرُهُ: إِنَّهُ جَعَلَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ فِيهِ سَوَاءً، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَعْنَى "قَدَّرْنَا": قَضَيْنَا.

﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِمَغْلُوبِينَ عَاجِزِينَ عَنْ إِهْلَاكِكُمْ وَإِبْدَالِكُمْ بِأَمْثَالِكُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾