Tafseer Al-Baghawi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafseer Al-Baghawi tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 48

ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢

﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ نِيَاطَ الْقَلْبِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَبْلُ الَّذِي فِي الظَّهْرِ. وَقِيلَ هُوَ عِرْقٌ يَجْرِي فِي الظَّهْرِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِالْقَلْبِ، فَإِذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.

﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ يَحْجِزُونَنَا عَنْ عُقُوبَتِهِ، وَالْمَعْنَى: أَنْ مُحَمَّدًا لَا يَتَكَلَّفُ الْكَذِبَ لِأَجْلِكُمْ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَوْ تَكَلَّفَهُ لَعَاقَبْنَاهُ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى دَفْعِ عُقُوبَتِنَا عَنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ: "حَاجِزِينَ" بِالْجَمْعِ وَهُوَ فِعْلٌ وَاحِدٌ ردًا عَلَى مَعْنَاهُ كَقَوْلِهِ: "لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ" [البقرة: ٢٨٥] .

﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أَيْ لَعِظَةٌ لِمَنِ اتَّقَى عِقَابَ اللَّهِ.

﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْدَمُونَ عَلَى تَرْكِ الْإِيمَانِ بِهِ.

﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ﴾ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ.

﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ .