You are reading tafsir of 4 ayahs: 26:117 to 26:120.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨) فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (١٢٠) ﴾
يقول تعالى ذكره: قال نوح: ﴿رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ فيما أتيتهم به من الحقّ من عندك، وردّوا عليّ نصيحتي لهم. ﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ يقول: فاحكم بيني وبينهم حكما من عندك تهلك به المبطل، وتنتقم به ممن كفر بك وجحد توحيدك، وكذب رسولك.
كما:-
⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ قال: فاقض بيني وبينهم قضاء.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ قال: يقول: اقض بيني وبينهم. ﴿ونجني﴾ يقول: ونجني من ذلك العذاب الذي تأتي به حكما بيني وبينهم. ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يقول: والذين معي من أهل الإيمان بك والتصديق لي.
وقوله ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾
يقول: فأنجينا نوحا ومن معه من المؤمنين -حين فتحنا بينهم وبين قومهم، وأنزلنا بأسنا بالقوم الكافرين- في الفلك المشحون، يعني في السفينة الموقرة المملوءة.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ قال أهل التأويل.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ قال: يعني الموقر.
⁕ حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: ﴿المشحون﴾ : الموقر.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ قال: المفروغ منه المملوء.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: ﴿المشحون﴾ المفروغ منه تحميلا.
⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قول الله: ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ قال: هو المحمل.
وقوله: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ﴾
من قومه الذين كذبوه، وردوا عليه النصيحة.