You are reading tafsir of 2 ayahs: 29:34 to 29:35.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا مُنزلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤) ﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الرسل للوط: ﴿إنَّا مُنزلُونَ﴾ يا لُوط ﴿عَلى أَهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ﴾ سَدُوم ﴿رِجْزًا مِنَ السَّماءِ﴾ يعني عذابا.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿إِنَّا مُنزلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا﴾ : أي عذابا.
وقد بيَّنا معنى الرجز وما فيه من أقوال أهل التأويل فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله: ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾
يقول: بما كانوا يأتون من معصية الله، ويركبون من الفاحشة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٣٥) ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أبقينا من فَعْلتنا التي فَعَلْنا بهم آية، يقول: عبرة بينة وعظة واعظة، ﴿لِقَومٍ يَعْقِلُونَ﴾ عن الله حُجَجه، ويتفكرون في مواعظه، وتلك الآية البينة هي عندي عُفُوُّ آثارهم، ودروس معالمهم.
وذُكر عن قَتادة في ذلك ما:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قال: هي الحجارة التي أُمطرت عليهم.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً﴾ قال: عِبرة.