You are reading tafsir of 2 ayahs: 30:9 to 30:10.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (١٠) ﴾
يقول تعالى ذكره: ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض وعمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات بالله، وكذّبوا رسلهم، فأساءوا بذلك من فعلهم.
﴿السُّوأَى﴾ : يعني الخُلَّة التي هي أسوأ من فعلهم؛ أما في الدنيا، فالبوار والهلاك، وأما في الآخرة فالنار لا يخرجون منها، ولا هم يستعتبون.
وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى﴾ : الذين أشركوا السوءَى: أي النار.
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى﴾ يقول: الذين كفروا جزاؤهم العذاب.
وكان بعض أهل العربية يقول: السوأى في هذا الموضع: مصدر، مثل البُقوى، وخالفه في ذلك غيره فقال: هي اسم.
وقوله: ﴿أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ﴾
يقول: كانت لهم السوأى، لأنهم كذّبوا في الدنيا بآيات الله، ﴿وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ﴾ . يقول: وكانوا بحجج الله وهم أنبياؤه ورسله يسخرون.