You are reading tafsir of 2 ayahs: 50:7 to 50:8.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨) ﴾
وقوله ﴿وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾
يقول: والأرض بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ يقول: وجعلنا فيها جبالا ثوابت، رست في الأرض، ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ يقول تعالى ذكره: وأنبتنا في الأرض من كلّ نوع من نبات حسن، وهو البهيج.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿بَهِيجٍ﴾ يقول: حسن.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ والرواسي الجبال ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ : أي من كلّ زوج حسن.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قلت لابن زيد ﴿البَهِيج﴾ : هو الحسن المنظر؟ قال نعم.
وقوله ﴿تَبْصِرَةً﴾
يقول: فعلنا ذلك تبصرة لكم أيها الناس نبصركم بها قدرة ربكم على ما يشاء، ﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ يقول: وتذكيرا من الله عظمته وسلطانه، وتنبيها على وحدانيته ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ يقول: لكل عبد رجع إلى الإيمان بالله، والعمل بطاعته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ﴿تَبْصِرَة﴾ نعمة من الله يبصرها العباد ﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ : أي بقلبه إلى الله.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى﴾ قال: تبصرة من الله.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿تَبْصِرَةً﴾ قال: بصيرة.
⁕ حدثنا ابن حُمَيد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عطاء ومجاهد ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالا مجيب.