You are reading tafsir of 2 ayahs: 51:50 to 51:51.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١) ﴾
يقول تعالى ذكره: فاهربوا أيها الناس من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به، واتباع أمره، والعمل بطاعته ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ﴾ يقول: إني لكم من الله نذير أنذركم عقابه، وأخوّفكم عذابه الذي أحله بهؤلاء الأمم الذي قصّ عليكم قصصهم، والذي هو مذيقهم في الآخرة.
وقوله ﴿مُبِينٌ﴾
يقول: يبين لكم نذارته.
وقوله ﴿وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾
يقول جل ثناؤه: ولا تجعلوا أيها الناس مع معبودكم الذي خلقكم معبودًا آخر سواه، فإنه لا معبود تصلح له العبادة غيره ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ يقول: إني لكم أيها الناس نذير من عقابه على عبادتكم إلها غيره، مبين قد أبان لكم النذارة.