﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: الإنسان ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات ٨] ﴿الْخَيْرِ﴾ هو المالُ؛ كما قال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة ١٨٠] أي: إن تَرَك مالًا كثيرًا، فالخير هو المال، والإنسانُ حُبُّه للمال أمرٌ ظاهِرٌ؛ قال الله تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر ٢٠]، ولا تكاد تجد أحدًا يَسْلم من الحبِّ الشديدِ للمال، أمَّا مُطْلق الحبِّ فهذا ثابتٌ لكُلِّ أحدٍ؛ ما مِن إنسانٍ إلا ويُحِبُّ المال، لكن الشِّدَّة ما هي لكُلِّ أحدٍ؛ بعضُ الناسِ يحبُّ المالَ الذي تقوم به الكفايةُ ويستغني به عن عباد الله، وبعضُ الناسِ يريد أكثرَ، وبعضُ الناسِ يريد أوسعَ وأوسعَ، المهمُّ أنَّ كلَّ إنسانٍ فإنه محبٌّ للخير؛ أي: للمال، لكن الشِّدَّة يختلف فيها الناسُ من شخصٍ لآخَر.