Tafsir Ibn Uthaymeen

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Uthaymeen tafsir for Surah Al-Masad — Ayah 3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ والسين في قوله: ﴿سَيَصْلَى﴾ للتنفيس المفيد للحقيقة والقُرب؛ يعني أن الله تعالى وَعَدَه أو تَوَعَّدَه بأنه سيصلى نارًا ذات لهب. قلتُ لكم: السين للتحقيق والتقريب؛ يعني أنه سوف يَصْلى عن قريبٍ نارًا ذات لهب؛ لأن البقاء في الدنيا مهما طال فإنَّ الآخِرة قريبة، حتى الناس في البرزخ وإنْ مرَّتْ عليهم ملايينُ السنين فإنها كأنها ساعة؛ ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الأحقاف ٣٥]، وشيءٌ يُقَدَّر بساعةٍ من نهارٍ أظُنُّنَا نتَّفق على أنه قريب ولا شيء.

يقول عز وجل: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ (...) السين هذه تفيد التحقيق والتقريب، فكونه يَصْلى النارَ ذاتَ اللهب أمرٌ محقَّقٌ وقريب.