﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الطور: ٤١] ما غاب عن الناس ويحفظونه؟ والجواب: لا، ليس عندهم علم الغيب، بل إن الرسول عليه الصلاة والسلام نفسه لا يعلم شيئًا من الغيب، يكون (...) دخل ذات يوم والبرمة على النار تغلي باللحم، ولم يعلم ما هو، وحتى إن أبا هريرة كان معه فانخنس منه، ولم يعلم لأي شيء ذهب. فالحاصل أن الرسول نفسه لا يعلم الغيب، فمن دونه من باب أولى. وقد أمره الله تعالى أن يعلن بأنه لا يعلم الغيب، فقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ [الأنعام ٥٠]، وهنا يقول لهؤلاء المكذبين: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾؟ والجواب: لا.