ثم قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الطور ٤٣]؛ يعني: بل ألهم إله غير الله؟ والجواب: حقيقةً لا، ادعاءً نعم، لهم آلهة غير الله يعبدونها؛ اللات، العزى، مَناة، هبل، وغيرها من الأصنام المعروفة عند العرب، ولهذا قال: ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الطور ٤٣]، فنزه الله سبحانه وتعالى نفسه عما يُشْرِك به هؤلاء؛ ليبين أن هذه الأصنام باطلة، وأن الله مُنزَّه عن كل شريك.
﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [الطور ٤٣]؟
الجواب: حقيقةً لا، وباطلًا نعم، هم يعبدون غير الله ويقولون: إنها آلهة، ويقولون للرسول عليه الصلاة والسلام: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص ٥]، ولهذا قال: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الطور ٤٣].