﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [النجم: ٤٨] يعني: أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، فهو الذي أغنى؛ يعني أغنى من شاء من خلقه، ﴿وَأَقْنَى﴾ قيل: معناها أفقر؛ لأنها في مقابلة أغنى، وقيل: ﴿أَغْنَى﴾ بالكفاية، ﴿وَأَقْنَى﴾ بما زاد عن الكفاية؛ يعني: أن الله عز وجل بسط الرزق للعباد، فمنهم من أغناه عن غيره ومنهم من أقناه؛ أي: جعل له قُنية، وهي الزائد عن الكفاية.
وكما ذكرنا مرارًا أن الكلمة إذا كانت تحتمل معنيين ليس بينهما منافاة ولا مرجح لأحدهما على الآخر فإنها تُحمل عليهما؛ لأنه أعم للمعنى.
فالذي يغني هو الله، والذي يقني هو الله عز وجل، وليست هذه الأصنام التي هي: اللات والعزى ومناة، بل ذلك إلى الله عز وجل وحده.