You are reading tafsir of 3 ayahs: 56:46 to 56:48.
﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ ﴾ [الواقعة: ٤٦].
﴿يُصِرُّونَ﴾ أي: يستمرون عليه.
و﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ هو الشِّرْك؛ لأن الأصل في الحنث الإثم، و﴿الْعَظِيمِ﴾ هو الشِّرْك، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان ١٣].
وكانوا أيضًا ينكرون البعث، كانوا يقولون: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الواقعة ٤٧، ٤٨] يعني ينكرون هذا إنكارًا عظيمًا، يقولون: أئذا بليت عظامنا وصارت رفاتًا هل نبعث؟ وأيضًا هل يبعث آباؤنا الأولون؛ ولهذا يحتجون يقولون: ﴿ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية ٢٥]، وهذه حجة باطلة؛ لأنه لا يقال لهم: إنكم ستبعثون اليوم، وإنما تبعثون يوم القيامة، فكيف تتحدونا وتقولون: هاتوا آباءنا، فاليوم الآخر ليس هو حاضرًا اليوم حتى يتحدوا ويقولوا هاتوا آباءنا؟ نقول: إن هذا يكون يوم القيامة.