﴾﴿﴾﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [البروج: ٨، ٩].
﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ له وحده مُلك السماوات والأرض، لا يملكها إلا هو عز وجل، فهو يملك السماوات ومَن فيها، والأرضين ومَن فيها، وما بينهما وما فيه، كلُّ شيءٍ ملكٌ لله ولا يشاركه أحدٌ في ملكه، وما يُضاف إلينا من الملك فيقال مثلًا: هذا البيت ملكٌ لفلان، هذه السيارة ملكٌ لفلان، فهو ملكٌ قاصرٌ وليس ملكًا حقيقيًّا؛ لأنَّه لو أنَّ إنسانًا أراد أن يهدم بيتَه بدون سببٍ فهل يملك ذلك؟ أجيبوا.
* الطلبة: لا.
* الشيخ: لا، لو أردتَ أن تهدم بيتك بدون سببٍ ما يمكنك هذا، هذا حرام عليك؛ لأنَّ النبي ﷺ نهى عن إضاعة المال.
لو أردتَ أن تحرق سيارتك بدون سبب، تملك هذا؟ ما تملك، حتى لو أنَّك فعلتَ لَحَجَر الناسُ، حتى القاضي يحجر عليك، يمنعك من التصرُّف في مالك، مع أنَّ الله مَنَعك قَبْل. إذَنْ ملكُنا قاصر، والملك التامُّ لله. ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ مُطَّلع عز وجل على كلِّ شيء، ومن جملته ما يفعله هؤلاء الكفار بالمؤمنين من الإحراق بالنار، وسوف يجازيهم.