Tafsir Ibn Uthaymeen

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Uthaymeen tafsir for Surah Ash-Shams — Ayah 1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تَبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أمَّا بعد، فهذا هو اللقاء الثالث والسبعون من لقاءات الباب المفتوح الذي يتمُّ كلَّ خميس من كلِّ أسبوع، وهذا الخميس هو العاشر من شهر ربيع الثاني عام خمسة عشر وأربع مئة وألف، نتكلَّم فيه على أول سورة الشمس حيث قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ [الشمس ١ - ٧] إلى آخره.

أمَّا البسملة فلا نُعيد الكلام عليها لأنَّه معروفٌ ومتكرِّر، لكن نبدأ بالآيات:

في قول الله تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾؛ أَقْسَمَ الله تعالى بالشمس وضُحاها، وهو ضوؤها؛ لِمَا في ذلك من الآيات العظيمة الدالَّة على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وكمال عِلْمه ورحمته؛ فإنَّ في هذه الشمس من الآيات ما لا يُدركه بعضُ الناس، وأضربُ لكم مثلًا: إذا طلعت الشمسُ فكَمْ تُوفِّر على العالَم من طاقةٍ كهربائية؟ تُوفِّر آلاف الملايين؛ لأنَّهم يستغنون بها عن هذه الطاقة، وكمْ يَحْصل للأرض من حرارتها من نُضْج الثمار وطِيب الأشجار ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، ويَحْصل فيها فوائد كثيرة لا أستطيع أن أعُدَّها؛ لأن غالبها يتعلَّق في علم الفَلَك وعلم الأرض والجيولوجيا ولا أستطيع أن أعُدَّها، لكنَّها من آيات الله العظيمة.