You are reading tafsir of 2 ayahs: 92:15 to 92:16.
﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى﴾ [الليل: ١٥] يعني: لا يحترق بها إلا الأشقى؛ يعني: الذي قُدِّرتْ له الشقاوة -والعياذ بالله- والشقاوةُ ضِدُّ السعادة؛ لقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ﴾ [هود ١٠٦] وقوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ﴾ [هود ١٠٨]، فالمراد بـ﴿الْأَشْقَى﴾ يعني الذي لم تُكْتَب له السعادة، هذا هو الذي يصلى النار التي تَلَظَّى.
ثم بيَّن هذا بقوله: ﴿الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل ١٦] التكذيبُ في مقابل الخبر، والتولِّي في مقابل الأَمْر والنَّهْي، فهذا كَذَّبَ الخبَرَ ولم يُصَدِّق؛ قيل له: إنَّك ستُبْعَث، قال: لا أُبْعَث. قيل: فيه جنَّة ونار، قال: ما فيه جنَّة ونار. قيل: سيكون كذا وكذا، قال: ما يكون. هذا تكذيب.
﴿تَوَلَّى﴾ يعني: أَعْرضَ عن طاعة الله وأَعْرضَ عمَّا جاءتْ به رُسُله، فهذا هو الأَشْقى، نسأل الله أن يُعيذنا وإيَّاكم من الشقاوة.