Tafsir Al-Razi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Razi tafsir for Surah Al-Hashr — Ayah 11

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكم أحَدًا أبَدًا وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكم واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ قالَ المُقاتِلانِ: يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَبْتَلَ، ورِفاعَةَ بْنَ زَيْدٍ، كانُوا مِنَ الأنْصارِ، ولَكِنَّهم نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمْ، وهَذِهِ الأُخُوَّةُ تَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

أحَدُها: الأُخُوَّةُ في الكُفْرِ؛ لِأنَّ اليَهُودَ والمُنافِقِينَ كانُوا مُشْتَرِكِينَ في عُمُومِ الكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ .

وثانِيها: الأُخُوَّةُ بِسَبَبِ المُصادَقَةِ والمُوالاةِ والمُعاوَنَةِ.

وثالِثُها: الأُخُوَّةُ بِسَبَبِ ما بَيْنَهُما مِنَ المُشارَكَةِ في عَداوَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عَنْهم أنَّهم قالُوا لِلْيَهُودِ: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾ مِنَ المَدِينَةِ ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكُمْ﴾ أيْ: في خِذْلانِكم ﴿أحَدًا أبَدًا﴾ ووَعَدُوهُمُ النَّصْرَ أيْضًا بِقَوْلِهِمْ: ﴿وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى شَهِدَ عَلى كَوْنِهِمْ كاذِبِينَ في هَذا القَوْلِ، فَقالَ: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ .