You are reading tafsir of 2 ayahs: 68:51 to 68:52.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ وهو عَلى ما افْتُتِحَ بِهِ السُّورَةُ.
﴿وما هُوَ﴾ أيْ وما هَذا القُرْآنُ الَّذِي يَزْعُمُونَ أنَّهُ دَلالَةُ جُنُونِهِ ﴿إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ فَإنَّهُ تَذْكِيرٌ لَهم، وبَيانٌ لَهم، وأدِلَّةٌ لَهم، وتَنْبِيهٌ لَهم عَلى ما في عُقُولِهِمْ مِن أدِلَّةِ التَّوْحِيدِ، وفِيهِ مِنَ الآدابِ والحِكَمِ، وسائِرِ العُلُومِ ما لا حَدَّ لَهُ ولا حَصْرَ، فَكَيْفَ يُدْعى مَن يَتْلُوهُ مَجْنُونًا، ونَظِيرَهُ مِمّا يَذْكُرُونَ، مَعَ أنَّهُ مِن أدِلَّةِ الأُمُورِ عَلى كَمالِ الفَضْلِ والعَقْلِ. واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ، وإلَيْهِ المَرْجِعُ والمَآبُ، وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ.