Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Masad — Ayah 4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ۝٤﴾ - تفسير

٨٥٤٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾، قال: كانت تحمل الشوك، فتطرحه على طريق النبيِّ ﷺ ليَعقِره وأصحابه. ويقال: ﴿حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ نقّالة الحديث[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١٩، والبيهقي في الدلائل ٢/١٨٣، وابن عساكر -كما في مختصر تاريخ دمشق ٢٩/١٢٨، ١٢٩-.]]. (١٥/٧٣٨)

٨٥٤٦٨- قال مُرّة الهَمداني: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ كانت أُمّ جميل تأتي كل يوم بإبّالة[[الإبّالة: الحزمة من الحشيش والحطب. اللسان (أبل).]] من الحَسَك[[الحَسَك: جمع حَسَكة، وهي شوكة صلبة معروفة. النهاية (حسك).]]، فتطرحه على طريق المسلمين، فبينما هي ذات يوم حاملة حِزمة أعيتْ، فقَعدتْ على حجر تستريح، فأتاها مَلَك، فجذبها مِن خلفها، فأهلكها[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٢٧.]]. (ز)

٨٥٤٦٩- قال سعيد بن جُبَير: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ حمّالة الخطايا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٢٧، وتفسير البغوي ٨/٥٨٣.]]. (ز)

٨٥٤٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾، قال: كانت تمشي بالنّميمة[[تفسير مجاهد ص٧٥٩، وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (١٢٧)، وابن جرير ٢٤/٧٢٠، ومن طريق منصور أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٣٦)

٨٥٤٧١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾: كانت تحمل الشوك، فتُلقيه على طريق نبي الله ﷺ ليَعقِره[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١٩.]]. (ز)

٨٥٤٧٢- قال أبو المعتمر: زعم محمدٌ أنّ عكرمة قال: ﴿حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ كانت تمشي بالنّميمة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٢٠.]]. (ز)

٨٥٤٧٣- عن الحسن البصري، ﴿حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾، قال: كانت تحمل النّميمة، فتأتي بها بطون قريش[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٣٧)

٨٥٤٧٤- عن محمد بن سيرين -من طريق عوف- في قوله: ﴿حمالة الحطب﴾، قال: كانت امرأة أبي لهب تنمُّ على رسول الله ﷺ وعلى أصحابه إلى المشركين[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٤٦٥-٤٦٦ (٢٥٤٥).]]. (ز)

٨٥٤٧٥- عن عطية الجَدَليّ [العَوفيّ] -من طريق قُرّة بن خالد- في قوله: ﴿حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾، قال: كانت تضع العِضاه[[العضاه: كل شجر عظيم له شوك. النهاية (عضه).]] على طريق رسول الله ﷺ، فكأنما يطأ به كثيبًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١٩.]]. (ز)

٨٥٤٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾، قال: كانت تنقل الأحاديث مِن بعض الناس إلى بعض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٦ بنحوه، وابن جرير ٢٤/٧٢١، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٣٧)

٨٥٤٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾، قال: كانت تحطب الكلام، وتمشي بالنّميمة. وقال بعضهم: كانت تُعيّر رسول الله ﷺ بالفقر، وكانت تحطب، فعُيّرتْ بأنها كانت تحطب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٢١.]]. (ز)

٨٥٤٧٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ كانت تمشي بالنّميمة[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٢٦، وتفسير البغوي ٨/٥٨٢-٥٨٣.]]. (ز)

٨٥٤٧٩- كان محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق نافع بن يزيد- يقول: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾، قال: حمّالة النّميمة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١١٩ (٢٧٤)-.]]. (ز)

٨٥٤٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وامْرَأَتُهُ﴾ وهي أم جميل بنت حرب، وهي أخت أبي سفيان بن حرب ﴿حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ يعني: كلّ شوك يَعقِر كانت تُلقيه على طريق النبي ﷺ ليَعقِره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٩١٤.]]. (ز)

٨٥٤٨١- قال معمر بن راشد: وقال بعضهم: كانت تُعيّر النبي ﷺ بالفقر، وكانت تحطب؛ فعُيِّرتْ بأنها كانت تحطب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٦.]]. (ز)

٨٥٤٨٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾، قال: كانت تمشي بالنّميمة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٢١.]]. (ز)

٨٥٤٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾، قال: كانت تأتي بأغصان الشوك تطرحها بالليل في طريق رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧٣٣٤. (١٥/٧٣٦)

٧٣٣٤ اختُلف في معنى: ﴿حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنها كانت تحتطب الشوك، فتُلقيه في طريق رسول الله ليلًا. الثاني: أنها كانت تحطب الكلام، وتمشي بالنّميمة، وتُعيِّر رسول الله بالفقر. الثالث: الحطب: الخطايا، والمعنى: حمّالة الخطايا.

ووجَّه ابنُ عطية (٨/٧٠٨) القول الأول بقوله: «فبذلك سُمِّيتْ: حمّالة الحطب، وعلى هذا التأويل فـ﴿حَمّالة﴾ معرفة يُراد به الماضي». ووجَّه القول الثاني بقوله: «فـ﴿حَمّالة﴾ -على هذا- نكرةٌ يُراد به الاستقبال».

ووجَّه ابنُ تيمية (٧/٢٤٣، ٢٤٤) القول الثاني بقوله: «﴿حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ إن كان مثلًا للنّميمة لأنها تضرم الشّرّ فيكون حطب القلوب ... ويستقيم أنْ يُفسّر حمْل الحطب بالنّميمة بحمل الوقود في الآخرة، كقوله: «مَن كان له لسانان» إلخ». ثم علَّق (٧/٢٤٤) بقوله: «وقد يقال: ذنبها أعظم، وحمْل النّميمة لا يوصف بالحبل في الجِيد وإن كان وصفًا لحالها في الآخرة، كما وصف بعْلها وهو يصلى وهي تحمل الحطب عليه، كما أعانته على الكفر، فيكون من حشر الأزواج، وفيه عِبرة لكل متعاونين على الإثم أو على إثم ما أو عدوان ما».

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٧٢١) القول الأول لأنه الأظهر، وهو قول ابن عباس من طريق العَوفيّ وما في معناه.

وكذا رجَّحه ابنُ كثير (١٤/٤٩٧).