Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Falaq — Ayah 2

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢

﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ۝١ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ۝٢﴾ - تفسير

٨٥٦٢٧- عن عمرو بن عَبسة، قال: صَلّى بنا رسول الله ﷺ، فقرأ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، فقال: «يا ابن عَبسة، أتدري ما الفلق؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «بئر في جهنم، فإذا سُعِّرت البئر ففيها سَعْر جهنم، وإنّ جهنم لتتأذّى منها كما يتأذّى بنو آدم من جهنم»[[أخرجه أبو يعلى -كما في إتحاف الخيرة المهرة ٢/١٨٣ (١٣٠٠)- بنحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٩٦)

٨٥٦٢٨- عن عُقبة بن عامر، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «اقرأ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، هل تدري ما الفلق؟ باب في النار، إذا فُتح سُعِّرت جهنم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٩٦)

٨٥٦٢٩- عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾. قال: «هو سجن في جهنم، يُحبس فيه الجبّارون والمُتكبِّرون، وإنّ جهنم لتَعَوَّذُ بالله منه»[[أورده الديلمي في الفردوس ٣/٢١٧ (٤٦٢٧). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٧٤- مختصرًا.]]. (١٥/٧٩٦)

٨٥٦٣٠- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «الفَلق: جُبٌّ في جهنم مُغطّى»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٩٦، ٧٤٢، والثعلبي ١٠/١٥٢.

قال ابن كثير في تفسيره ٨/٥٣٥: «منكر ... إسناده غريب، ولا يصحّ رفعه». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٣١ (٤٠٢٩): «منكر».]]. (١٥/٧٩٦)

٨٥٦٣١- عن عمرو بن عَبسة -من طريق أيوب بن يزيد- قال: الفَلق: بئر في جهنم، إذا سُعِّرتْ جهنم فمنه تُسعّر، وإنها لتتأذّى بها كما يتأذّى بنو آدم من جهنم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٨-٤٠٩ (٤٤)-، وابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار ص١٢١-.]]. (١٥/٧٩٦)

٨٥٦٣٢- قال عبد الله بن عمرو: ﴿الفَلَقِ﴾: شجرة في النار[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٣٩.]]. (ز)

٨٥٦٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن عبد الله، عمن حدّثه- قال: الفَلق: سجن في جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤١.]]. (١٥/٧٩٧)

٨٥٦٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: ﴿الفَلَقِ﴾ الصُّبح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٣.]]. (١٥/٧٩٨)

٨٥٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ الصُّبح، ... ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ من الجن والإنس[[تقدم تخريجه في نزول السورة.]]٧٣٤٠. (١٥/٧٩٤)

٧٣٤٠ علَّق ابنُ عطية (٨/٧١٤) على قول ابن عباس وما في معناه بقوله: «كقوله تعالى: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ [الأنعام:٩٦]».

٨٥٦٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾. قال: أعوذ بربّ الصُّبح إذا انفلق عن ظُلمة الليل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتُ زُهير بن أبي سُلمى وهو يقول:

الفارجُ الهمَّ مسدولًا عساكرُه كما يُفرِّج غَمَّ الظلمة الفلقُ؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (٣١)، والطبراني في المعجم الكبير ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧).]]. (١٥/٧٩٨)

٨٥٦٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿الفَلَق﴾ الخَلْق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٩٨)

٨٥٦٣٨- عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قال: الفلَق: الصُّبح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٥٥٣-.]]. (١٥/٧٩٧)

٨٥٦٣٩- عن عبد الجبّار الخولاني، قال: قدم رجل من أصحاب رسول الله ﷺ الشام، قال: فنظر إلى دُور أهل الذِّمّة، وما هم فيه من العيش والنضارة، وما وسّع عليهم في دنياهم، قال: فقال: لا أبالي، أليس مِن ورائهم الفَلَق؟ قال: قيل: وما الفَلَق؟ قال: بيت في جهنم، إذا فُتح هرَّ أهل النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٢. وفي النهاية: الهرار صوت الكلب ونباحه، وقيل: صوته دون نباحه (هرر).]]. (ز)

٨٥٦٤٠- عن زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه، قال: الفَلَق: جُبّ في قعر جهنم، عليه غطاء، فإذا كُشف عنه خرجتْ مِنه نار تضجّ منه جهنم؛ مِن شدّة حرّ ما يخرج منه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٥٥٤، والتخويف من النار ص١٢١-.]]. (١٥/٧٩٧)

٨٥٦٤١- عن كعب الأحبار -من طريق أبي عبيد- قال: الفَلَق: بيتٌ في جهنم، إذا فُتح صاح أهل النار من شدّة حرّه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٢٨ (٦١)-، وابن أبي الدنيا مختصرًا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٨ (٤٠)-، وابن جرير ٢٤/٧٤٢-٧٤٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٥٥٤-.]]. (١٥/٧٩٧)

٨٥٦٤٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم الأفطس- قال: الفَلَق: الصُّبح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٣.]]. (ز)

٨٥٦٤٣- عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ -من طريق خثيم بن عبد الله- قال: الفَلَق: جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٥٥٤-.]]. (١٥/٧٩٧)

٨٥٦٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، قال: الصُّبح[[تفسير مجاهد ص٧٦١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٤.]]. (ز)

٨٥٦٤٥- عن الضحاك بن مزاحم: معنى الفلَق: الخَلْق[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٣٩.]]. (ز)

٨٥٦٤٦- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، قال: الفَلَق: الصُّبح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٣.]]. (ز)

٨٥٦٤٧- قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿الفَلَقِ﴾ هو جُبٌّ في جهنم[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٣٩.]]. (ز)

٨٥٦٤٨- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، يقول: فالق الحبّ والنّوى، قال: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ [الأنعام:٩٦][[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٧٧ (١٤٨)، وابن جرير ٢٤/٧٤٤.]]. (ز)

٨٥٦٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿الفَلَقِ﴾، قال: هو فَلَق الصُّبح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٨، وابن جرير ٢٤/٧٤٤، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)

٨٥٦٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- يقول: ﴿الفَلَقِ﴾ جُبّ في جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٢، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٨ (٤١)-.]]. (ز)

٨٥٦٥١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الفَلَقِ﴾ هو وادٍ في جهنم[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٣٩، وتفسير البغوي ٨/٥٩٥.]]. (ز)

٨٥٦٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ يعني: بربّ الخَلْق، ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ من الجن والإنس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٩٣٣-٩٣٤.]]. (ز)

٨٥٦٥٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، قيل له: فَلَق الصُّبح؟ قال: نعم. وقرأ: ‹فالِقُ الإصْباحِ وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا›[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤٤.

والقراءة لجمهور القراء، ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلَف الذين يقرؤون: ﴿وجَعَل﴾. ينظر: النشر ٢/١٩٦.]]٧٣٤١. (ز)

٧٣٤١ اختُلف في معنى: «الفلق» في هذه الآية على أقوال: الأول: سجنٌ في جهنم. الثاني: اسم من أسماء جهنم. الثالث: الصُّبح. الرابع: الخَلْق.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٧٤٥) القول الثالث -مستندًا إلى اللغة- وهو قول ابن عباس من طريق العَوفيّ، وما في معناه، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله -جلَّ ثناؤه- أمر نبيَّه محمدًا أن يقول: ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، والفَلَق في كلام العرب: فَلَقُ الصُّبح، تقول العرب: هو أبْيَنُ من فَلَقِ الصُّبح، ومن فَرَقِ الصُّبح». ثم بيَّن جواز الأقوال الأخرى وغيرها مما يندرج تحت معنى الفَلَق، فقال: «وجائزٌ أن يكون في جهنم سجنٌ اسمه: فَلَقٌ، وإذا كان ذلك كذلك ولم يكن -جلَّ ثناؤه- وضع دلالةً على أنه عنى بقوله: ﴿بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ بعض ما يُدْعى الفَلَق دون بعض، وكان الله -تعالى ذِكْره- ربَّ كلِّ ما خلق من شيء، وجب أن يكون معنيًّا به كل ما اسْمُه الفلق؛ إذ كان رب جميع ذلك».

وكذا رجَّح ابنُ كثير (١٤/٥٢٣) أنه الصبح قائلًا: «وهو الصحيح، وهو اختيار البخاري: في صحيحه». ولم يذكر مستندًا.

وانتقد ابنُ تيمية (٧/٣٨٧) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول والثاني قائلًا: «وأمّا مَن قال: إنه واد في جهنم، أو شجرة في جهنم، أو أنه اسم من أسماء جهنم، فهذا أمر لا تُعرف صحته، لا بدلالة الاسم عليه، ولا بنقل عن النبي، ولا في تخصيص ربوبيته بذلك حكمه، بخلاف ما إذا قال: ربّ الخَلْق، أو ربّ كلّ ما انفلق، أو ربّ النور الذي يُظهره على العباد بالنهار، فإنّ في تخصيص هذا بالذِّكر ما يظهر به عظمة الرّبّ المستعاذ به».