٥٠٨٦٣- عن عثمان بن عفان، قال: فينا نزلت هذه الآية: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق﴾، والآية بعدها؛ أخرجنا من ديارنا بغير حق، ثم مُكِّنّا في الأرض، فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، فهي لي ولأصحابي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٥١٤)
٥٠٨٦٤- عن عبد الله بن عباس: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم﴾ أي: من مكة إلى المدينة، ﴿بغير حق﴾ يعني: محمدًا ﷺ وأصحابه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٥١٤)
٥٠٨٦٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق﴾: يعني: محمدًا ﷺ وأصحابه، أخرجوا من مكة بغير حق[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٧٣.]]. (ز)
٥٠٨٦٦- قال يحيى بن سلام: قال الحسن البصري: ما سفكوا لهم مِن دم، ولا أخذوا لهم مِن مال، ولا قطعوا لهم مِن رَحِم، وإنما أخرجوهم لأنهم قالوا: ربنا الله، كقوله: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج:٨][[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٠.]]. (ز)
٥٠٨٦٧- قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله﴾، لما قال المسلمون: لا إله إلا الله. أنكرها المشركون، وضاقَها[[في تفسير القرطبي ١٦/١١: ضاق بها. وفي تفسير ابن جرير ٢٠/٤٨٢: فصادمها.]] إبليس وجنوده[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٠.]]. (ز)
٥٠٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن ظُلْم كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم﴾ وذلك أنهم عَذَّبوا منهم طائفة، وآذَوْا بعضَهم بالألْسُن، حتى هربوا من مكة إلى المدينة ﴿بغير حق إلا أن يقولوا﴾ يقول: لم يخرج كفار مكة المؤمنين من ديارهم، إلا أن يقولوا: ﴿ربنا الله﴾ فعرَفوه ووَحَّدوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]٤٤٨٣. (ز)
وذكر ابنُ القيم (٢/٢١٦) أنّ هناك من قال بمكية السورة؛ لأن الإذن بالقتال كان بمكة. وانتقده (٢/٢١٦-٢١٧) مستندًا إلى الواقع، والسياق، وأحوال النزول، فقال: «وهذا غلط لوجوه: أحدها: أن الله لم يأذن بمكة لهم في القتال، ولا كان لهم شوكة يَتَمَكَّنون بها من القتال بمكة. الثاني: أنّ سياق الآية يدُلُّ على أنّ الإذن بعد الهجرة، وإخراجهم من ديارهم، فإنه قال: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله﴾، وهؤلاء هم المهاجرون. الثالث: قوله تعالى: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [الحج:١٩] نزلت في الذين تَبارزوا يوم بدر من الفريقين. الرابع: أنه قد خاطبهم في آخرها بقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، والخطاب بذلك كله مدني، فأما الخطاب بـ﴿يا أيها الناس﴾ فمشترك. الخامس: أنه أمر فيها بالجهاد الذي يعم الجهاد باليد وغيره، ولا ريب أنّ الأمر بالجهاد المطلق إنما كان بعد الهجرة، فأما جهاد الحجة فأمر به في مكة بقوله: ﴿فلا تطع الكافرين وجاهدهم به﴾ [الفرقان:٥٢]، أي: بالقرآن جهادًا كبيرًا، فهذه سورة مكية، والجهاد فيها هو التبليغ وجهاد الحجة، وأما الجهاد المأمور به في سورة الحج فيدخل فيه الجهاد بالسيف. السادس: أن الحاكم روى في مستدركه من حديث الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن. فأنزل الله ﷿: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾. وهي أول آية نزلت في القتال. وإسناده على شرط الصحيحين. وسياق السورة يدل على أن فيها المكي والمدني؛ فإن قصة إلقاء الشيطان في أمنية الرسول مكية».
٥٠٨٦٩- عن عاصم [بن أبي النجود] أنّه قرأ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ﴾ بغير ألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، ويعقوب؛ فإنهم قرؤوا ﴿ولَوْلا دِفاعُ﴾ بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدها. انظر: النشر ٢/٣٢٧، والإتحاف ص٣٩٩.]]. (١٠/٥١٥)
٥٠٨٧٠- عن ثابت بن عوسجة الحضرمي، قال: حدثني سبعة وعشرون مِن أصحاب عليٍّ وعبد الله؛ منهم لاحق بن الأقمر، والعيزار بن جرول، وعطية القرظي، أنّ عليًّا قال: إنما نزلت هذه الآية في أصحاب محمد: ﴿ولولا دفع الله الناس﴾ الآية. قال: لولا دفاع الله بأصحاب محمد عن التابعين لهدمت صوامع[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧٨-٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٥١٥)
٥٠٨٧١- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: لولا دفع المشركين بالمسلمين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥١٥)
٥٠٨٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: منعُ بعضهم ببعض في الشهادة وفي الحقِّ، وفيما يكون مثل هذا. يقول: لولا هذا لهلكت هذه الصوامع، وما ذُكِر معها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٥)
٥٠٨٧٣- قال قتادة بن دعامة: يبتلى المؤمن بالكافر، ويعافى الكافر بالمؤمن[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨١.]]. (ز)
٥٠٨٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾، يقول: لولا أن يدفع الله المشركين بالمسلمين لغلب المشركون، فقتلوا المسلمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]. (ز)
٥٠٨٧٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾: دفع المشركين بالمسلمين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧٨.]]. (ز)
٥٠٨٧٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿ولولا دفع الله الناس﴾ الآية، قال: لولا القتال والجهاد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٥)
٥٠٨٧٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ يدفع عن المؤمنين بدينهم، ويدفع عن الكافرين بالمؤمنين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨١.]]٤٤٨٤. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٧٩-٥٨٠) صحَّةَ جميع ذلك للعموم، فقال: "وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله
-تعالى ذِكْرُه- أخبر أنه لولا دفاعه الناس بعضهم ببعض لهُدّم ما ذكر، من دفْعه -تعالى ذكره- بعضهم ببعض، وكفه المشركين بالمسلمين عن ذلك، ومنه كفه ببعضهم التظالم، كالسلطان الذي كف به رعيته عن التظالم بينهم، ومنه كفه لمن أجاز شهادته بينهم ببعضهم عن الذهاب بحق من له قِبَله حق، ونحو ذلك، وكل ذلك دفع منه الناس بعضهم عن بعض، لولا ذلك لتظالموا، فهدم القاهرون صوامع المقهورين وبيعهم، وما سمى -جل ثناؤه-. ولم يضع الله تعالى دلالة في عقل على أنه عنى من ذلك بعضًا دون بعض، ولا جاء بأن ذلك كذلك خبر يجب التسليم له، فذلك على الظاهر والعموم على ما قد بينته قبل؛ لعموم ظاهر ذلك جميع ما ذكرنا".
وذكر ابنُ عطية (٦/٢٥٤) أنّ الآية تقوية للأمر بالقتال، وذكْر الحجة بالمصلحة فيه، وذكْر أنه متقدم في الأمم، وبه صلحت الشرائع واجتمعت المتعبَّدات، فكأنه قال: أُذن في القتال فليقاتل المؤمنون، ولولا القتال والجهاد لتُغلِّب على الحق في كل أمة.
ورجَّح مستندًا إلى السياق أنه القتال والجهاد، وهو القول الثاني الذي قاله ابن زيد، فقال: «هذا أصوب تأويلات الآية». وذكر أنه الأليق بمعنى الآية، ووجَّه الأقوال الأخرى بخروجها مخرج المثال، فقال: «ما قيل بعد من مُثُل الدفاع تبعٌ للجهاد». ونقل عن فرقة أن المعنى: ولولا دفع الله العذاب بدعاء الفضلاء والأخيار ونحوه، وانتقده مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا وما شاكله مُفسِد لمعنى الآية، وذلك أنّ الآية تقتضي ولا بُدَّ مدفوعًا مِن الناس ومدفوعًا عنه. فتأمله».
٥٠٨٧٨- عن عاصم الجحدري أنّه قرأ: (وصُلُوتٌ). قال: الصُّلُوتُ دون الصوامع. قال: وكيف تهدم الصلاة؟![[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٨، والمحتسب ٢/٨٤.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٧٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لهدمت صوامع﴾ الآية، قال: الصوامع التي تكون فيها الرُّهْبان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٨٠- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق داود- في قوله: ﴿لهدمت صوامع﴾، قال: صوامع الرهبان[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: الصوامع[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد،
وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٧)
٥٠٨٨٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لهدمت صوامع﴾، قال: وهي صوامع الصغار[[هكذا في الأصل.]] يبنونها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨١.]]. (ز)
٥٠٨٨٣- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لهدمت صوامع﴾: يعني: صوامع الرهبان[[تفسير البغوي ٥/٣٨٩.]]. (ز)
٥٠٨٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿صوامع﴾، قال: هي للصّابئين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩، وابن جرير ١٦/٥٨١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٧)
٥٠٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهدمت﴾ يقول: لخربت ﴿صوامع﴾ الرهبان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]. (ز)
٥٠٨٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لهدمت صوامع﴾، قال: صوامع الرهبان[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨١.]]٤٤٨٥. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٨٦) القول الأول الذي قاله مجاهد، وابن زيد، والضحاك، وأبو العالية. وانتقد الثاني مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «وإنما قلنا هذا القول أولى بتأويل ذلك؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب المستفيض فيهم، وما خالفه مِن القول وإن كان له وجْهٌ فغير مستعمل فيما وجّهه إليه مَن وجَّهه إليه».
٥٠٨٨٧- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: والبيع: مساجد اليهود[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: البيع: بِيَع النصارى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٨٩- عن أبي العالية الرياحي -من طريق داود- قال: البيع: بِيَع النصارى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وبيع﴾: كنائس[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٧)
٥٠٨٩١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: البيع: بيع النصارى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٢.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وبيع﴾: للنصارى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩، وابن جرير ١٦/٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٧)
٥٠٨٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبيع﴾ النصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]. (ز)
٥٠٨٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وبيع﴾، قال: البيع للكنائس[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٣.]]. (ز)
٥٠٨٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وبيع﴾ للنصارى، يعني: كنائس النصارى[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨١.]]٤٤٨٦. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٨٦) القول الأول الذي قاله قتادة، والضحاك، وأبو العالية، وابن سلام، ومقاتل، وانتقد الثاني مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «وإنما قلنا هذا القول أولى بتأويل ذلك لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب المستفيض فيهم، وما خالفه من القول -وإن كان له وجهٌ- فغير مستعمل فيما وجَّهه إليه مَن وجهه إليه».
وأورد الطبريُّ قول مجاهد تحت القول الثاني، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٦/٢٥٥)، فقال: «قال الطبري: وقيل: هي كنائس اليهود. ثم أدخل عن مجاهد ما لا يقتضي ذلك».
٥٠٨٩٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وصلوات﴾: كنائس النصارى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿وصلوات﴾: كنائس اليهود[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٩٨- عن أبي العالية الرياحي، قال: الصلوات؛ صُلُوتًا: بِيَعٌ صغار للنصارى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٨٩٩- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود- في قوله: ﴿وصلوات﴾، قال: مساجد الصابئين، يسمونها بصلوات[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٩٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في ﴿وصلوات﴾: ومساجد لأهل الكتاب، ولأهل الإسلام بالطرق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٧)
٥٠٩٠١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وصلوات﴾: كنائس اليهود، ويسمون الكنيسة: صُلُوتا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٩٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وصلوات﴾: كنائس اليهود[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩، وابن جرير ١٦/٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٧)
٥٠٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصلوات﴾، يعني: اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]. (ز)
٥٠٩٠٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وصلوات﴾، قال: الصلوات: صلوات أهل الإسلام تنقطع، إذا دخل العدوُّ عليهم انقطعت العبادة، والمساجد تهدم، كما صنع بُخْتُنَصَّر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٧)
٥٠٩٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وصلوات﴾ الصلوات لليهود، يعني: كنائسهم[[علقه يحيى بن سلام ١/٣٨١.]]٤٤٨٧. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٨٦) القول الأول الذي قاله ابن عباس، والضحاك، وقتادة، وابن سلام، وانتقد البقية مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «وإنما قلنا هذا القول أولى بتأويل ذلك لأنّ ذلك هو المعروف في كلام العرب المستفيض فيهم، وما خالفه مِن القول -وإن كان له وجه- فغير مستعمل فيما وجّهه إليه مَن وجهه إليه».
٥٠٩٠٦- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: والمساجد: مساجد المسلمين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٩٠٧- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود- في قوله: ﴿ومساجد﴾: مساجد المسلمين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٦)
٥٠٩٠٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومساجد﴾، يقول: في كل هذا يذكر اسم الله كثيرًا، ولم يخص المساجد[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٧)
٥٠٩٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومساجد﴾ للمسلمين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩، وابن جرير ١٦/٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٧)
٥٠٩١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومساجد﴾ المسلمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]. (ز)
٥٠٩١١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومساجد﴾ فيها مساجد المسلمين[[علقه يحيى بن سلام ١/٣٨١.]]٤٤٨٨. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٨٦) مستندًا إلى الأغلب في اللغة القولَ الأول الذي قاله قتادة، فقال: «وإنما قلنا هذا القول أولى بتأويل ذلك لأنّ ذلك هو المعروف في كلام العرب المستفيض فيهم، وما خالفه من القول -وإن كان له وجه- فغير مستعمل فيما وجهه إليه من وجهه إليه».
وذكر ابنُ عطية (٦/٢٥٦) أن خُصَيْفًا قال بأن هذه الأسماء قصدها تقسيم متعبدات الأمم. وعلَّق بقوله: «والأظهر أنه قصد بها المبالغة في ذكر المتعبدات».
٥٠٩١٢- قال الحسن البصري: يدفع عن هدم مصليات أهل الذِّمَّة بالمؤمنين[[تفسير الثعلبي ٧/٢٦.]]٤٤٨٩. (ز)
٥٠٩١٣- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يذكر فيها اسم الله كثيرا﴾: يعني: في كل ما ذكر من الصوامع والصلوات والمساجد. يقول: في كل هذا يذكر اسم الله كثيرًا، ولم يَخُصّ المساجد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٤٩٠. (١٠/٥١٧)
٥٠٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يذكر فيها اسم الله كثيرا﴾ كل هؤلاء الملل يذكرون الله كثيرًا في مساجدهم، فدفع الله ﷿ بالمسلمين عنها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]. (ز)
٥٠٩١٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يذكر فيها اسم الله كثيرا﴾، يعني: المساجد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨١.]]. (ز)
٥٠٩١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷾: ﴿ولينصرن الله﴾ على عَدُوِّه ﴿من ينصره﴾ يعني: مَن يعينه حتى يُوَحِّد الله ﷿، ﴿إن الله لقوي﴾ في نصر أوليائه، ﴿عزيز﴾ يعني: منيع في مُلكه وسلطانه. نظيرها في الحديد [٢٥]: ﴿وليعلم الله من ينصره﴾، يعني: مَن يُوَحِّده. وغيرها في الأحزاب، وهود[[يشير إلى قوله تعالى في الأحزاب [٢٥]: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾. وفي هود [٦٦]: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ﴾.]]. وهو سبحانه أقوى وأعزُّ مِن خَلْقِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٠.]]. (ز)
٥٠٩١٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولينصرن الله من ينصره﴾ يعني: مَن ينصر دينه؛ النصر في الدنيا، والحجة في الآخرة، ﴿إن الله لقوي عزيز﴾ في نِقْمَتِه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨١.]]. (ز)