٥٢١٢٩- عن ابن وهب، قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ أجابهم بقولهم، فأنزلهم منزل الكلاب، فقال: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾»[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤١١.
وفي سنده انقطاع.]]. (ز)
٥٢١٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾، قال: هذا قولُ الربِّ ﷿ حين انقطع كلامُهم منه[[أخرجه ابن جرير ٧/١٢٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٠٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٨١).]]. (١٠/٦٢٨)
٥٢١٣١- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في قوله: ﴿اخسئوا﴾، قال: اصغروا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٠٨.]]. (١٠/٦٢٧)
٥٢١٣٢- تفسير الحسن البصري= (ز)
٥٢١٣٣- وإسماعيل السُّدِّيّ: اصغروا فيها. الخاسئ عندهما: الصاغر[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤١٨.]]. (ز)
٥٢١٣٤- تفسير قتادة بن دعامة: الخاسِئ: الذي لا يتكلم، ليس إلا الزفير والشهيق[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤١٨.]]. (ز)
٥٢١٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ردَّ -مقدارَ الدنيا منذ خُلِقَت إلى أن تَفْنى سبع مرات-: ﴿قال اخسئوا فيها﴾، يقول: اصغروا في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٦.]]. (ز)
٥٢١٣٦- عن حذيفة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ الله إذا قال لأهل النار: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. عادت وجوههم قطعة لحم؛ ليس فيها أفواهٌ، ولا مناخير، يَتَرَدَّد النَّفَسُ في أجوافهم»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص٧٢-٧٣ (٩٦) مطولًا، من طريق محمد بن زياد قاضي شمشاط، عن عبد العزيز بن أبي رواد، يبلغ به حذيفة.
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين ابن أبي رواد وحذيفة.]]. (١٠/٦٢٨)
٥٢١٣٧- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلْقى على أهل النار الجوعُ حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام مِن ضريع، لا يُسمن ولا يُغني مِن جوع، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام ذي غُصَّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغُصَص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيُرفع إليهم الحميمُ بِكلالِيب الحديد، فإذا دَنَتْ مِن وجوههم شَوَتْ وجوهَهم، واذا دخلت بطونَهم قَطَّعت ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم. فيدعون خزنة جهنم أن ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾. فيقولون: ﴿أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:٤٩-٥٠]. فيقولون: ادعوا مالِكًا. فيدعون مالكًا، فيقولون: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾. فيجيبهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف:٧٧]. فيقولون: ادعوا ربَّكم، فلا أحد خيرٌ مِن ربكم. فيقولون: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾. فيجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فعند ذلك يَئِسوا مِن كل خير، وعند ذلك أخذوا في الزَّفير والحَسْرَة والويل»[[أخرجه الترمذي ٤/٥٤١-٥٤٢ (٢٧٦٨)، وابن جرير ١٧/١٢٣-١٢٤.
قال الترمذي: «إنما نعرف هذا الحديث عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قوله، وليس بمرفوع. وقطبة بن عبد العزيز هو ثقة عند أهل الحديث». وذكر الدارقطني في العلل ٦/٢٢٠ (١٠٨٦) الاختلاف في طرقه بين وصله وإرساله، ووقفه ورفعه.]]. (١٠/٦٢٥)
٥٢١٣٨- وعن أبي الدرداء، موقوفًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥٥، وابن جرير ١٧/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في صفة النار.]]. (ز)
٥٢١٣٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- في قصةٍ ذكرها في الشفاعة، قال: فإذا أراد اللهُ ألّا يخرج منها -يعني: من النار- أحدًا؛ غَيَّر وجوههم وألوانها، فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيه، فيقول: يا رب. فيقول: مَن عرف أحدًا فليخرجه. قال: فيجيء الرجل، فينظر، فلا يعرف أحدًا، فيقول: يا فلان، يا فلان. فيقول: ما أعرفك. فعند ذلك يقولون: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾. فيقول: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فإذا قالوا ذلك انطَبَقَتْ عليهم جهنمُ، فلا يخرج منها بشرٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢١/٢٨١-٢٨٥ (٣٨٧٩٢)، وابن جرير ١٧/١٢٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٠٨ (١٤٠٤٥).]]. (ز)
٥٢١٤٠- عن عبد الله بن مسعود، قال: ليس بعد الآية خروج: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾[[عزاه السيوطي إلى هناد.]]. (١٠/٦٢٨)
٥٢١٤١- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي أيوب- قال: إنّ أهل جهنم ينادون مالِكًا: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾. فيذرهم أربعين عامًا لا يجيبهم، ثم يجيبهم: ﴿إنكم ماكثون﴾. ثم ينادون ربَّهم: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فانا ظالمون﴾. فيذرهم مِثْلَيِ الدنيا لا يجيبهم، ثم يجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فما نَبَس القومُ بعدها بكلمة، وما هو إلا الزفير والشهيق[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥٢-١٥٣، ويحيى بن سلّام ١/٤١٧، وهناد (٢١٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٩٢-، والطبراني -كما في مجمع الزوائد ١٠/٣٩٦-، والحاكم ٢/٣٩٥، والبيهقي في البعث (٦٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٩ نحو أوله، وزاد: هانت -واللهِ- دعوتُهم على مالكٍ وربِّ مالك يومَ يدعون ربَّهم فيقولون: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين﴾.]]. (١٠/٦٢٥)
٥٢١٤٢- عن أبي برزة الأسلمي-من طريق الحسن- أنّه قيل له: يا أبا برزة، ألا تخبرنا بأشدِّ ساعات أهل النار عليهم؟ قال: ﴿وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ [فاطر:٣٧]، وينادون مالِكًا وخزنتها، فإذا يئسوا من الإجابة يجأرون إلى ربِّهم: ربَّنا ربَّنا. مقدارَ الدنيا سبعَ مرات. قال: فيسكت عنهم، حتى يظنوا أنّما سَكَت عنهم ليخرجهم، فيقول لَمّا يريد أن يقطع رجاءهم، ويحقق سوء ظنهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فيَكْلَحُون فيها عُميًا وبُكمًا وصُمًّا، لا يتكلمون، ولا يستغيثون بأحد[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص١٢٠-١٢٢ (١٨٦).]]. (ز)
٥٢١٤٣- عن الحسن البصري، في الآية، قال: تَكَلَّموا قبل ذلك وخاصموا، فلمّا كان آخر ذلك قال: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: مُنِعُوا الكلام آخرَ ما عليهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ٧/٥٨، وتفسير البغوي ٥/٤٣٠: هو آخر كلام يتكلم به أهل النار، ثم لا يتكلمون بعدها إلا الشهيق والزفير، ويصير لهم عواءٌ كعواء الكلاب لا يَفْهَمون ولا يُفْهِمون.]]. (١٠/٦٢٧)
٥٢١٤٤- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: لأهل النار خمس دعوات؛ يجيبهم الله في أربعة، فإذا كانت الخامسةُ لم يتكلموا بعدها أبدًا، يقولون: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل﴾؟ [غافر:١١]. فيجيبهم الله: ﴿ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير﴾ [غافر:١٢]. ثم يقولون: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون﴾ [السجدة:١٢]. فيجيبهم الله: ﴿فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون﴾ [السجدة:١٤]. ثم يقولون: ﴿ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل﴾ [إبراهيم:٤٤]. فيجيبهم الله: ﴿أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾. ثم يقولون: ﴿ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل﴾. فيجيبهم الله: ﴿أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير﴾ [فاطر:٣٧]. ثم يقولون: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فانا ظالمون﴾. فيجيبهم الله: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فلا يتكلمون بعدها أبدًا[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١١٨-١١٩ (٢٣٤) مطولًا، وابن جرير ١٧/١١٩-١٢١ مطولًا، والبيهقي في البعث (٦٦٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]٤٥٨١. (١٠/٦٢٦)
٥٢١٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ قال: بلغني أنهم ينادون مالكًا فيقولون: ﴿ليقض علينا ربك﴾ فيسكت عنهم قدر أربعين سنة، ثم يقول: ﴿إنكم ماكثون﴾. قال: ثم ينادون ربهم، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يقول: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فييأس القوم، فلا يتكلمون بعدها كلمة، وكان إنما هو الزفير والشهيق. قال قتادة: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار: أوله زفير، وآخره شهيق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٩ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١٧/١٢٤. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٤١٨ مختصرًا.]]. (ز)
٥٢١٤٦- عن سليمان التيمي -من طريق أبي أمية-: أنّ أهل النار يَدْعُون خزنة أهل النار أربعين سنة، ثم يكون جوابهم إيّاهم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ ﴿قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:٥٠]. ثم يُنادون مالِكًا، فلا يُجيبهم مقدار ثمانين سنة، ثم يكون جواب مالك إياهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف:٧٧]. ثم يدعون ربَّهم: ﴿ربنا أخرجنا منها﴾. فلا يجيبهم مقدار الدنيا مرتين، ثم يكون جوابه إياهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. ثم إنّما هو الزَّفير والشهيق[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤١٨.]]. (ز)
٥٢١٤٧- عن عمرو بن مرة -من طريق هارون بن عنترة- قال: يرى أهلُ النار في كل سبعين عامًا ساقَ مالك خازن النار، فيقولون: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ [الزخرف:٧٧]. فيجيبهم بكلمة، ثم لا يرونه سبعين عامًا، فيستغيثون بالخزنة، فيقولون لهم: ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾ [غافر:٤٩]. فيجيبونهم: ﴿أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات﴾ [غافر:٥٠]. فيقولون: ادعوا ربَّكم، فليس أحدٌ أرحمَ مِن ربكم. فيقولون: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾. قال: فيجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فعند ذلك ييأسون مِن كل خير، ويأخذون في الشهيق والويل والثبور[[أخرجه ابن جرير ١٧/١٢٤.]]. (ز)
٥٢١٤٨- عن زياد بن سعد الخراساني -من طريق عبد الله بن عيسى- في قوله: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فتُطْبَقُ عليهم، فلا يُسْمَع منها إلا مثل طنين الطَّسْتِ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٩، وابن جرير ١٧/١٢٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٢٧)
٥٢١٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تكلمون﴾، فلا يتكلم أهلُ النار بعده أبدًا، غير أنّ لهم زفيرًا أول نهيق الحمار، وشهيقًا آخر نهيق الحمار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٦.]]. (ز)
٥٢١٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: بلغنا: أنّ أهل النار نادَوْا خزنة جهنم أن: ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾. فلم يجيبوهم ما شاء الله، فلما أجابوهم بعد حين قالوا لهم: ﴿ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:٥٠]. ثم نادوا: ﴿يا مالك﴾ لخازن النار، ﴿ليقض علينا ربك﴾. فسكت عنهم مالكٌ مقدار أربعين سنة، ثم أجابهم، فقال: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف:٧٧]. ثم نادى الأشقياءُ ربَّهم، فقالوا: ﴿ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون﴾. فسكت عنهم مِثْلَيْ مقدارِ الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/١١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٦٢٧)