Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Mu'minun — Ayah 113

قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ ١١٣

﴿قَـٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِینَ ۝١١٢ قَالُوا۟ لَبِثۡنَا یَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ یَوۡمࣲ﴾ - تفسير

٥٢١٦٧- عن أيْفَعَ بن عبدٍ الكُلاعِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله إذا أدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ، وأهلَ النارِ النارَ؛ قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. قال: لَنِعْم ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين. ثم يقول: يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. فيقول: بئس ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ ناري وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلدين[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/١٣٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٥١١ (١٤٠٦٠، ١٤٠٦١).

قال أبو نعيم: «رواه أيفع مرسلًا».]]. (١٠/٦٢٩)

٥٢١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ﷿ للكفار: ﴿كم لبثتم في الأرض﴾ في الدنيا، يعني: في القبور٤٥٨٤ ﴿عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ اسْتَقَلُّوا ذلك، يرون أنّهم لم يلبثوا في قبورهم إلا يومًا أو بعض يوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٧.]]. (ز)

٤٥٨٤ قال ابنُ عطية (٦/٣٢٦ بتصرف): «قال جمهور المتأولين: معناه: في جوف التراب أمواتًا. وهذا هو الأصوب من حيث أنكروا البعث، وكان قولهم: إنهم لا يقومون مِن التراب. قيل لهم لما قاموا: كم لبثتم؟ وقوله آخرًا: ﴿وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ يقتضي ما قلناه».

٥٢١٦٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فقال: ﴿كم لبثتم﴾. فقالوا: ﴿لبثنا يومًا أو بعض يوم﴾. وكل ذلك في أنفسهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥١٢ (١٤٠٦٥).]]. (ز)

٥٢١٧٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال كم لبثتم﴾ يقوله لهم في الآخرة ﴿في الأرض عدد سنين﴾ أي: كم عدد السنين التي لبثتم في الأرض؟ يريد بذلك أن يعلمهم قلة بقائهم [الذي] كان في الدنيا، فتصاغرت الدنيا عندهم. ﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾. وذلك لتصاغر الدنيا عندهم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤١٩.]]. (ز)

﴿فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَاۤدِّینَ ۝١١٣﴾ - تفسير

٥٢١٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- ﴿فاسأل العادين﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٧/١٣١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤١١ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٥١٢ من طريق ابن أبي نجيح. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٤١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٦٢٩)

٥٢١٧٢- عن الربيع بن أنس، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٥١٢.]]. (ز)

٥٢١٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق زيد النحوي- ﴿فاسأل العادين﴾، قال: الذين يحسبون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥١١ (١٤٠٦٢).]]. (ز)

٥٢١٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فاسأل العادين﴾، قال: الحُسّاب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٩، وابن جرير ١٧/١٣٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٥١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٦٢٩)

٥٢١٧٥- قال يحيى بن سلّام: قال قتادة: الحُسّاب الذين كانوا يحسبون آجالنا. مثل قوله: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾ [مريم:٨٤] الأنفاس، وهي آجالهم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤١٩.]]. (ز)

٥٢١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الكفار لله تعالى أو لغيره: ﴿فاسأل العادين﴾. يقول: فسل الحُسّاب، يعني: مَلَك الموت وأعوانه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٧.]]٤٥٨٥. (ز)

٤٥٨٥ اختُلِف في المراد بـ﴿العادّين﴾ في الآية على قولين: أحدهما: أنهم الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم، ويُحْصُون عليهم ساعاتهم. والآخر: أنهم الحُسّاب.

وذَهَبَ ابنُ جرير (١٧/١٣٢)، وكذا ابنُ عطية (٦/٣٢٦) إلى عدم التعيين؛ لصوابهما، وعدم الدليل على أحدهما دون الآخر، فقال ابنُ جرير: «أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال كما قال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿فاسْأَلِ العادِّينَ﴾. وهم الذين يَعُدّون عدد الشهور والسنين وغير ذلك، وجائز أن يكونوا الملائكة، وجائز أن يكونوا بني آدم وغيرهم، ولا حجة بأيِّ ذلك مِن أيٍّ ثبتتْ صحتها، فغير جائز توجيه معنى ذلك إلى بعض العادّين دون بعض».

وقال ابنُ عطية ٦/٣٢٦): «ظاهر اللفظة أنهم أرادوا مَن يتصف بهذه الصفة، ولم يعينوا ملائكة ولا غيرها؛ لأن النائم والميت لا يعدّ الحركة فيقدَّر له الزمان».