٥١٦٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: كان عيسى يُرِي العجائب في صباه إلهامًا مِن الله، ففشا ذلك في اليهود، وتَرَعْرَع عيسى، فهَمَّت به بنو إسرائيل، فخافت أُمُّه عليه، فأوحى الله إليها: أن تنطلق به إلى أرض مِصْر. فذلك قوله: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية﴾. فسُئِل ابنُ عباس: ألا قال: آيتين، وهما آيتان؟ فقال ابن عباس: إنما قال: ﴿آيةً﴾ لأنّ عيسى مِن أُمِّه، ولم يكن من أب، لم يشاركها في عيسى أحد؛ [فصارا] آيةً واحدة[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٧٥-٣٧٦.]]. (١٠/٥٩٠)
٥١٦٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجعلنا ابن مريم وأمة آية﴾، قال: ولدته مريم من غير أبٍ هو له[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٦، وابن جرير ١٧/٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨٨)
٥١٦٥٠- قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية﴾ خُلِق لا والد له، آية، ووالدته ولَدَتْه مِن غير رجل، آية[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٢.]]. (ز)
٥١٦٥١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿آية﴾ عِبْرَة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٢.]]. (ز)
٥١٦٥٢- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمة آية﴾، قال: عِبْرَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨٨)
٥١٦٥٣- قال مقاتل بن سليمان: وقوله ﷿: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه﴾ يعني: عيسى وأمه مريم ﵉ ﴿آية﴾ يعني: عِبْرَة لبني إسرائيل؛ لأنّ مريم حَمَلَتْ مِن غير بشر، وخُلِق ابنُها مِن غير أبٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٨.]]. (ز)
٥١٦٥٤- عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ أنّه تلا هذه الآية: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾. قال: «أتدرون أين هي؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هي بالشام، بأرضٍ يُقال لها: الغوطة، مدينة يقال لها: دمشق، هي خيرُ مدائن الشام»[[أخرجه تمام في فوائده ٢/١١ (٩٨٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢٠٣.
قال السيوطي: «أخرجه ابن عساكر بسند ضعيف».]]. (١٠/٥٩٢)
٥١٦٥٥- عن مُرَّة البَهْزِي: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الربوة: الرملة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٨ (٦٦٩٥)، وابن عساكر في تاريخه ١/٢٠٩، وابن جرير ١٧/٥٤-٥٣.
قال الألباني في الضعيفة ٨/١٣٨ (٣٦٥٤): «ضعيف».]]. (١٠/٥٩٢)
٥١٦٥٦- عن مُرَّة البَهْزِي، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول لرجل: «إنّك مَيِّت بالرَّبْوة». فمات بالرَّملة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٧٧-.
قال ابن كثير: «وهذا حديث غريب جدًّا».]]. (ز)
٥١٦٥٧- عن الأقرع بن شُفَيٍّ العَكِّيِّ، قال: دخل عَلَيَّ النبيُّ ﷺ في مَرَضِي يَعُودُني، فقلتُ: لا أحسب إلا أنِّي مَيِّت مِن مرضي. قال: «كلا، لَتَبْقَيَنَّ، ولَتُهاجِرَنَّ منها إلى أرض الشام، وتموت وتدفن بالربوة مِن أرض فلسطين». فمات في خلافة عمر، ودُفِن بالرملة[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١/٣٣٩ (١٠٥٧)، وابن عساكر في تاريخه ١/٢١١.
وقال ابن حجر في الإصابة ١/٢٥٥ (٢٣٢) في ترجمة الأقرع بن شفيّ العكيّ: «قال ابن السّكن: لا نعرف من رجال هذا الإسناد أحدًا».]]. (١٠/٥٩٣)
٥١٦٥٨- عن عبد الله بن سلام -من طريق سعيد بن المسيب- في قوله: ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي دمشق[[أخرجه ابن عساكر ١/٢٠٤.]]. (١٠/٥٩١)
٥١٦٥٩- عن أبي هريرة -من طريق ابن عَمٍّ لأبي هريرة يُقال له: أبو عبد الله- في قوله: ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي الرَّملة في فلسطين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٦، وابن جرير ١٧/٥٤، وفي لفظ آخر: الزموا هذه الرملة من فلسطين؛ فإنها الربوة التي قال الله: ﴿وءاويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، وابن عساكر ١/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والحاكم في الكنى.]]. (١٠/٥٩٣)
٥١٦٦٠- عن أبي هريرة، مثله مرفوعًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥٩٣)
٥١٦٦١- عن يزيد بن شجرة الصحابي، قال: دمشق هي الرَّبْوَة المباركة[[أخرجه ابن عساكر ١/٢٠٧.]]. (١٠/٥٩٢)
٥١٦٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: الربوة المستوية[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦-٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨٨)
٥١٦٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي المكان المرتفع مِن الأرض، وهو أحسنُ ما يكون فيه النبات[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأورده ابن كثير ٥/٤٧٠ مع طريقه.]]. (١٠/٥٨٨)
٥١٦٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إلى ربوة﴾، قال: أنهار دمشق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٧٠-، وابن عساكر ١/٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وتمام الرازي في فضائل الربوة بلفظ: أُنبِئنا: أنّها دمشق.]]. (١٠/٥٩١)
٥١٦٦٥- قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: هي بيت المقدس[[تفسير البغوي ٥/٤١٩.]]. (ز)
٥١٦٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: يعني: أرض مصر[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٧٥-٣٧٦.]]. (١٠/٥٩٠)
٥١٦٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مكحول- قال: مَن أراد أن يرى الموضِع الذي قال الله ﷿: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾؛ فلَيْأَتِ النيرب الأعلى بدمشق بين النهرين، وليصعد الغارَ في جبل قاسيون فيُصَلِّي فيه، فإنّه بيت عيسى وأمه، وهو كان معقلهم من اليهود. ومن أراد أن ينظر إلى إرَم؛ فليأت نهرًا في حَفَرِ[[الحَفَر: المكان الذي حُفر كخندق أو بئر. اللسان (حفر).]] دمشق يُقال له: بَرَدى، ومَن أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم بنت عمران والحواريون؛ فليأت مقبرة الفراديس، وهي مقبرة دمشق، قبور جماعة من الصحابة الأخيار[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٣٣٧، ٤١١.]]. (ز)
٥١٦٦٨- عن قتادة، قال: كان كعب [الأحبار] يقول: بيت المقدس أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٦، وابن جرير ١٧/٥٥ في آثار مَن ذكر: أنّ الربوة بيت المقدس. وعلَّق يحيى بن سلام ١/٤٠٢ نحوه. وفي تفسير الثعلبي ٧/٤٩، وتفسير البغوي ٥/٤١٩: قال كعب: هي بيت المقدس.]]. (ز)
٥١٦٦٩- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد، ومعمر- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي دمشق[[أخرجه الثوري ص٢١٦، ويحيى بن سلام ١/٤٠٢، وعبد الرزاق ٢/٤٥، وابن أبي شيبة ١٢/١٩٠-١٩١، وابن جرير ١٧/٥٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٧٠-، وابن عساكر ١/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٩٢)
٥١٦٧٠- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: الربوة: النَّشْزُ مِن الأرض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن عساكر.]]. (١٠/٥٨٩)
٥١٦٧١- عن خالد بن مَعْدان -من طريق ابنته أم عبد الله- في قول الله تعالى: ﴿ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: هي دمشق. وقوله: ﴿والتين والزيتون﴾ [التين:١]، وقوله: ﴿لم يخلق مثلها في البلاد﴾ [الفجر:٨]، قال: يعني: دمشق[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢١٦.]]. (ز)
٥١٦٧٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿وآويناهما﴾، قال: عيسى وأمه حين أوَيا إلى الغوطة، وما حولها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨٨)
٥١٦٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- ﴿إلى ربوة﴾، قال: مُسْتَوِيَة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٢ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧/٥٦-٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨٩)
٥١٦٧٤- عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: الربوة: المكان المرتفع، وهو بيت المقدس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٨٨)
٥١٦٧٥- قال الضحاك بن مزاحم: غُوطَة دمشق[[تفسير الثعلبي ٧/٤٩، وتفسير البغوي ٥/٤١٩.]]. (ز)
٥١٦٧٦- عن الحسن البصري، ﴿وآويناهما﴾، قال: عيسى وأمه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٨٨)
٥١٦٧٧- عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة- قال في قوله ﷿: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: هي الغوطة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢٠٨.]]. (ز)
٥١٦٧٨- عن الحسن [البصري] -من طريق سعيد، عن قتادة- في قوله: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: هي أرض ذات أشجار وأنهار، يعني: أرض دمشق. وفي لفظ قال: ذات ثمار وكثرة ماء؛ هي دمشق[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٢ مختصرًا، وابن عساكر ١/٢٠٧-٢٠٨.]]. (١٠/٥٩٣)
٥١٦٧٩- عن الحسن البصري -من طريق شيبان، عن قتادة- في قوله: ﴿ذات قرار ومعين﴾، قال: ذات عيشة تَقوتُهم وتَحْمِلُهم، وماء جارٍ. قال: هي الربوة، هي دمشق[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢٠٨.]]. (ز)
٥١٦٨٠- عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق جابر- في قوله: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: هي الكوفة. والمعين: الفُرات[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢١٢-٢١٣.]]. (ز)
٥١٦٨١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي مصر[[أخرجه ابن عساكر ١/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٨٩)
٥١٦٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: كنا نُحدَّث: أنّ الربوة بيت المقدس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٥، ويحيى بن سلام ١/٤٠٢ من طريق سعيد، وابن جرير ١٧/٥٥، وابن عساكر ١/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٨٩)
٥١٦٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق جرير بن حازم- في هذه الآية: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: بيت المقدس، وقيل: إنّها الإسكندرية[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢١٢.]]. (ز)
٥١٦٨٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: أرض فلسطين[[تفسير البغوي ٥/٤١٩.]]. (ز)
٥١٦٨٥- عن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي الإسكندرية[[أخرجه ابن عساكر ١/٢١٢.]]. (١٠/٥٩٠)
٥١٦٨٦- عن محمد بن مسلم، قال: سألتُ الصادقَ عن قول الله ﷿: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾. قال: الربوة: النجف. والقرار: المسجد. والمعين: الفرات[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢١٣.]]. (ز)
٥١٦٨٧- قال مقاتل: دمشق[[تفسير البغوي ٥/٤١٩.]]. (ز)
٥١٦٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآويناهما﴾ مِن الأرض المقدسة ﴿إلى ربوة﴾ يعني: الغُوطة من أرض الشام بدمشق، يعني بالربوة: المكان المرتفع مِن الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٨.]]. (ز)
٥١٦٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: مصر. قال: وليس الرُّبى إلا بمصر، والماء حين يُرسَل يكون الرُّبى عليها القُرى، لولا الرُّبى لغَرِقَت تلك القُرى[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. وذكره عنه ابن كثير ٥/٤٦٩. ووقع في ابن جرير ١٧/٥٥ هذا الأثر بنصه عن سعيد بن المسيب! وذكر محققوه أنه هكذا جاء في النسخ، وأنّ فيه سقطًا واضحًا، ولعل الصواب أن يكون ما ورد عن سعيد بن المسيب إنما يراد به أنه مثل السند الذي سبقه عن ابن المسيب بأنها دمشق، ثم ذكر ابن جرير القول بأنها ربوة من ربا مصر، وأسند تحته قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو الذي سقط من النسخ، ويؤيد ذلك أن السيوطي ذكر هذا القول عن ابن زيد، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.]]٤٥٤٢. (١٠/٥٩٠)
وعلَّق ابنُ عطية (٦/٢٩٨ بتصرف) على القول الثاني قائلًا: «وهذا أشهر الأقوال؛ لأن صفة غوطة دمشق أنها ذات قرار ومعين على الكمال».
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٥٦) مستندًا إلى أقوال السلف أنّ الربوة: مكان مرتفع ذو استواء وماء ظاهر. وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، ومجاهد.
ورجَّح ابنُ عطية (٦/٢٩٩) مستندًا إلى التاريخ أنّ الربوة في بيت لحم من بيت المقدس، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ولادة عيسى ﵇ هنالك كانت، وحينئذٍ كان الإيواء».
ورجَّح ابنُ كثير (١٠/١٢٥) مستندًا إلى القرآن أنّ الربوة في بيت المقدس، وأنّ المَعين الذي وُصِفَتْ به هذه الربوة هو النهر الذي قال الله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم:٢٤]، ثم قال: «فهذا -والله أعلم- هو الأظهر؛ لأنه المذكور في الآية الأخرى، والقرآن يُفَسِّر بعضه بعضًا، وهو أوْلى ما يُفَسَّر به، ثم الأحاديث الصحيحة، ثم الآثار».
وانتقد ابنُ جرير، وابنُ عطية القولَ الأول استنادًا إلى ظاهر الآية، والواقع؛ لأنّ الرَّمْلة ليس يجري بها ماء البتَّة، والله تعالى وصف هذه الربوة بأنها ذات قرار ومعين.
وانتقد ابنُ عطية مستندًا إلى مخالفة التاريخ، وكذا ابنُ كثير، القولَ الرابع، فقال ابنُ عطية: «ويُضعِف هذا القول أنه لم يُرْوَ أن عيسى ﵇ ومريم كانا بأرض مصر، ولا حُفِظَت لهما بها قصة».
وقال ابنُ كثير: «وهو بعيد جِدًّا».
٥١٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ومعين﴾، قال: المعين: الماء الجاري، وهو النهر الذي قال الله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ [مريم:٢٤][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨٨)
٥١٦٩١- عن عبد الله بن عباس: ﴿ذات قرار﴾: ذات خِصب. ﴿ومعين﴾: ماء ظاهر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨٨)
٥١٦٩٢- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿ذات قرار ومعين﴾، قال: المكان المستوي. والمعين: الماء الظاهِر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧، وابن عساكر ١/٢٠٩. عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٨٩)
٥١٦٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى، وابن أبي نجيح، وابن جريج- ﴿ذات قرار معين﴾، قال: ماء جارٍ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧ بلفظ: ماء. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨٩)
٥١٦٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: بقعة في مكان مرتفع يَقِرُّ فيه الماء[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٢.]]. (ز)
٥١٦٩٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومعين﴾، قال: الماء الظاهِر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٨٩)
٥١٦٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: الماء المعين: الظاهر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٣.]]. (ز)
٥١٦٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: ﴿ذات قرار﴾: ذات ثمر كثير، ﴿ومعين﴾: ماء جارٍ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٥ بلفظ: ذات ثمار وماء وهي بيت المقدس، ويحيى بن سلام ١/٤٠٣ من طريق سعيد، وابن جرير ١٧/٥٨ بلفظ: هي ذات ثمار، وهي بيت المقدس، وابن عساكر ١/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٥٤٣. (١٠/٥٨٩)
٥١٦٩٨- قال محمد بن السائب الكلبي: المعين: الجاري وغير الجاري، إذا نالته الدِّلاء[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٢.]]. (ز)
٥١٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذات قرار﴾ يعني: استواء، ﴿ومعين﴾ يعني: الماء الجاري[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٨.]]. (ز)
٥١٧٠٠- قال يحيى بن سلّام: وقال: ﴿ذات قرار﴾ يعني: المنازل. والمعين: الماء الذي أصله مِن العيون، الظاهر الجاري[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٢.]]. (ز)