٥١٨٠٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: يعني بالغَمْرَة: الكُفْر، والشك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)
٥١٨٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: في عَمًى مِن هذا القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٥٥٤. (١٠/٦٠٣)
وذكر ابنُ عطية (٦/٣٠٦) في اسم الإشارة عدة احتمالات، فقال: «وقوله سبحانه: ﴿مِن هَذا﴾ يحتمل أن يشير إلى القرآن، ويحتمل أن يشير إلى كتاب الإحصاء، ويحتمل أن يشير إلى الأعمال الصالحة المذكورة قبل، أي: هم في غمرة مِن اطِّراحها وتركها، ويحتمل أن يشير إلى الدِّين بجملته، أو إلى محمد ﷺ. وكل تأويل من هذه قد قالته فرقة».
٥١٨٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: في غفلة من أعمال المؤمنين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧، وابن جرير ١٧/٧٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)
٥١٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل قلوبهم﴾ يعني: الكفار ﴿في غمرة من هذا﴾ يقول: في غفلة من إيمان بهذا القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)
٥١٨١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: أعمال سيئة دون الشرك، ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بد لهم مِن أن يعملوها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)
٥١٨١٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ الآية، قال: أعمالٌ دونَ الحَقِّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٥.]]٤٥٥٥. (ز)
٥١٨١٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولهم أعمال﴾ قال: خطايا ﴿من دون ذلك﴾ قال: الحق، ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها[[أخرج ابن جرير ١٧/٧٥-٧٦ شطره الأول من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، والأخير من طريق العلاء بن عبد الكريم. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٧ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)
٥١٨١٤- عن حميد، قال: سألتُ الحسن البصري عن قول الله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾، قال: أعمال لم يعملوها، سيعملونها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٦.]]٤٥٥٦. (ز)
٥١٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ قال: هي شر من أعمال المؤمنين، ذكر الله الذين هم مِن خشية ربهم مشفقون، والذين، والذين، ثم قال للكافرين: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون﴾ الأعمال التي سمى: ﴿والذين﴾، ﴿والذين﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧، وابن جرير ١٧/٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٣)
٥١٨١٦- قال قتادة بن دعامة: هذا ينصَرِف إلى المسلمين، وأنّ لهم أعمالًا سِوى ما عملوا مِن الخيرات، هم لها عاملون[[تفسير البغوي ٥/٤٢٢.]]. (ز)
٥١٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: لهم أعمال خبيثةٌ دون الأعمال الصالحة، يعني: غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين في هذه الآية وفي الآية الأولى، ﴿هم لها عاملون﴾ يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التي هي في اللوح المحفوظ أنّهم سيعملونها، لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٠.]]. (ز)
٥١٨١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾، قال: لم يكن له بُدٌّ مِن أن يستوفي بقية عمله، ويَصْلى به[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧٦.]]. (ز)
٥١٨١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولهم﴾ يعني: المشركين ﴿أعمال من دون ذلك﴾ دون أعمال المؤمنين هي شَرٌّ مِن أعمال المؤمنين، ﴿هم لها عاملون﴾ لتلك الأعمال ... وبعضهم يقول: أعمال لم يعملوها، سيعملونها.عن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، أنعمل لِما قد فُرِغ منه أو لِما نَأْتَنِف؟ قال: «لا، بل اعمل لِما قد فُرِغ منه». قال: ففيمَ العمل إذًا؟ قال: «اعملوا، فكُلٌّ لا يُنال إلا بعمل». قال: هذا حين نجتهد. وعن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، ما العمل اليوم، أشيءٌ مُستأنف، أم شيء قد فُرِغ منه؟ قال: «قد فُرِغ منه». قال: ففِيمَ العمل اليوم؟ فقال: «كلُّ عبدٍ مُؤَتًّى لِما خُلِق له».=
وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: لم تُكَلوا[[في مختصر ابن محكم: لم توكلوا، كما في حاشية تحقيق المصدر.]] إلى القدر، وإليه تصيرون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٦. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/٧١، والخطيب في موضح أوهام الجمع ٢/٤٠٤، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/٤٠٧-٤٠٨، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر به.
إسناده صحيح، وفي سماع سعيد من عمر كلام، لكن وإن لم يثبت سماعه منه فإنّ مراسيله كما قال الإمام أحمد: «صحاح، لا ترى أصح منها». وقال ابن معين: «أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب». وقال الشافعي: «إرسال ابن المسيب عندنا حجة». كما في جامع التحصيل ١/٤٧.]]. (ز)