Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah An-Nur — Ayah 43

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣

﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ یُزۡجِی سَحَابࣰا﴾ - تفسير

٥٣٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله﴾ يقول: ألم تعلم أنّ الله ﴿يزجي﴾ يعني: يسوق ﴿سحابا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)

٥٣٧٣٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر أن الله يزجي سحابا﴾ يُنشِئ سحابًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤-٤٥٥. وقد أخرج ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧، في تفسير هذه الآية عن ابن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يزجي سحابًا﴾، يقول: يجري الفلك. وهو تفسير قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ فِي البَحْرِ﴾ [الإسراء:٦٦] كما في تفسير ابن جرير.]]. (ز)

﴿ثُمَّ یُؤَلِّفُ بَیۡنَهُۥ ثُمَّ یَجۡعَلُهُۥ رُكَامࣰا﴾ - تفسير

٥٣٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يؤلف بينه﴾ يعني: يضُمُّ بعضه إلى بعض، ﴿ثم يجعله ركاما﴾ يعني: قِطعًا يحمل بعضها على إثر بعض، ثم يُؤَلِّف بينه، يعني: يضم السحاب بعضَه إلى بعض بعد الركام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)

٥٣٧٣٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم يؤلف بينه﴾ يجمع بعضه إلى بعض، ﴿ثم يجعله ركاما﴾ بعضه على بعض[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤-٤٥٥.]]. (ز)

﴿فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ﴾ - تفسير

٥٣٧٣٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فترى الودق﴾، قال: القَطْر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٩٢)

٥٣٧٣٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فترى الودق﴾، قال: المطر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧-٢٦١٨.]]. (١١/٩١)

٥٣٧٣٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾، قال: الودق: القَطْر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٧.]]٤٦٨٦. (ز)

٤٦٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٧) غير قول ابن زيد.

٥٣٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فترى الودق﴾، يقول: فترى المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)

٥٣٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فترى الودق﴾: المطر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤-٤٥٥.]]. (ز)

٥٣٧٣٨- عن أبي بَجيلة، عن أبيه، قال: ﴿الودق﴾: البرقُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨، وفيه: حدثني أبو تميلة، رجل من بني جمان. بدل: أبي بَجيلة.]]. (١١/٩٢)

﴿یَخۡرُجُ مِنۡ خِلَـٰلِهِۦ﴾ - قراءات

٥٣٧٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمارة، عن رجل- أنّه قرأها: (مِن خَلَلِهِ) بفتح الخاء من غير ألف. قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها لحسنة، ولكن ﴿خِلالِهِ﴾ أعمُّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٦-٣٣٧.

(مِن خَلَلِهِ) على الإفراد قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، والضحاك، وغيرهما. انظر: البحر المحيط ٦/٤٢٦.]]. (١١/٩٢). (ز)

٥٣٧٤٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قتادة- أنّه قرأ هذا الحرف: ﴿فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾: (مِن خَلَلِهِ)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٦.]]٤٦٨٧. (ز)

٤٦٨٧ ذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٧) هذه القراءة، ثم رجّح مستندًا إلى إجماع الحجة من القرّاء قراءةَ ﴿خلاله﴾: «وأما قراء الأمصار فإنهم على القراءة الأخرى: ﴿من خلاله﴾، وهي التي نختار؛ لإجماع الحجة من القراء عليها».

﴿یَخۡرُجُ مِنۡ خِلَـٰلِهِۦ﴾ - تفسير الآية

٥٣٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخرج من خلاله﴾، يقول: يخرج من خلال السحاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)

٥٣٧٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من خلاله﴾، قال: السحاب[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨.]]. (١١/٩٢)

٥٣٧٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿يخرج من خلاله﴾ مِن خلل السحاب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤-٤٥٥.]]. (ز)

﴿یَخۡرُجُ مِنۡ خِلَـٰلِهِۦ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٣٧٤٤- عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، قال: رأيت ابنَ عباس مرَّ به تبيعٌ ابنُ امرأةِ كعب، فسلَّم عليه، فسأله ابن عباس: هل سمعت كعبًا يقول في السحاب شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول: إنّ السحاب غِربال المطر، لولا السحابُ حين ينزل الماءُ مِن السماء لفسد ما يقع عليه. قال: سمعتَ كعبًا يقول: في الأرض تنبت العام نبات، وعام قابل غيره؟ قال: نعم سمعتُه يقول: إنّ البذر ينزل من السماء. قال ابنُ عباس: وسمعتُ ذلك مِن كعب يقوله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧.]]. (ز)

٥٣٧٤٥- عن عبيد بن عمير الليثي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: الرياح أربعٌ، يبعث الله الريح الأولى فتَقُمُّ الأرض قَمًّا، ثم يبعث الثانية فتُنشئ سحابًا، ثم يبعث الثالثة فتُؤَلِّف بينه، فتجعله ركامًا، ثم يبعث الرابعة فتُمْطِره[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧.]]. (ز)

٥٣٧٤٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق إدريس أبي الياس-: أنّ الأرض شَكَتْ إلى الله ﷿ أيام الطوفان؛ لأنّ الله ﷿ أرسل الماء بغير وزْن ولا كيل، فخرج الماءُ غضبًا لله ﷿، فخدش الأرض وخددها، فقالت: يا ربِّ، إنّ الماء خددني وخدشني. فقال الله ﷿فيما بلغني والله أعلم-: إنِّي سأجعل للماء غِربالًا لا يخددك ولا يخدشك. فجعل السحابَ غربالَ المطر[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٧/٣٠٦.]]. (ز)

﴿وَیُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن جِبَالࣲ فِیهَا مِنۢ بَرَدࣲ فَیُصِیبُ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ وَیَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن یَشَاۤءُۖ﴾ - تفسير

٥٣٧٤٧- عن شهر بن حوشب، أنّ كعبًا سأل عبد الله بن عمرو عن البرق. قال: هو ما يسبق من البرد. وقرأ: ﴿جبال فيها من برد﴾، ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨.]]. (١١/٩٣)

٥٣٧٤٨- قال عبد الله بن عباس: أخبر الله ﷿ أنّ في السماء جبالًا مِن برد[[تفسير البغوي ٦/٥٤.]]٤٦٨٨. (ز)

٤٦٨٨ قال ابنُ كثير (٦/٧٢): «وقوله: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ قال بعض النحاة: ﴿من﴾ الأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة لبيان الجنس. وهذا إنّما يجيء على قول مَن ذهب مِن المفسرين إلى أن قوله: ﴿من جبال فيها من برد﴾ معناه: أنّ في السماء جبال برد ينزل الله منها البرد. وأمّا من جعل الجبال ههنا عبارة عن السحاب، فإن ﴿من﴾ الثانية عند هذا لابتداء الغاية أيضًا، لكنها بدل من الأولى».

٥٣٧٤٩- عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان-يقول: ﴿فيصيب به من يشاء﴾: فهي تصيب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨.]]. (ز)

٥٣٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به﴾ بالبرد ﴿من يشاء﴾ فيضر في زرعه وثمره، ﴿ويصرفه عن من يشاء﴾ فلا يَضُرُّه في زرعه، ولا في ثمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)

٥٣٧٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ ينزل من تلك الجبال التي هي مِن برد، إنّ في السماء جبالًا من برد، ﴿فيصيب به من يشاء﴾ فيهلك الزرع، كقوله: ﴿ريح فيها صر﴾ [آل عمران:١١٧] برد. وقال بعضهم: ريح باردة ﴿أصابت﴾ الريحُ ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾ [آل عمران:١١٧]، وما أصاب العبادَ مِن مصيبة فبذنوبهم، وما يعفو الله عنه أكثر، كقوله: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [الشورى:٣٠] ... ﴿ويصرفه عن من يشاء﴾ يصرف ذلك البرد عمَّن يشاء[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٥.]]. (ز)

﴿وَیُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن جِبَالࣲ فِیهَا مِنۢ بَرَدࣲ فَیُصِیبُ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ وَیَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن یَشَاۤءُۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٣٧٥٢- عن نصر بن طريف، أنّ رجلًا قال لابن عباس: بِتنا الليلة نُمطر الضفادع. فقال ابن عباس: صدق، إنّ في السماء بحارًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥٥.]]. (ز)

٥٣٧٥٣- عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- قال: لولا أنّ الجليد ينزل من السماء الرابعة لم يَمُرَّ بشيء إلا أهلكه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨، وأبو الشيخ في العظمة (٧٤٥).]]. (١١/٩٢)

٥٣٧٥٤- عن أبي جعفر -من طريق زياد بن خثيمة- قال: الصاعقة تصيب المؤمن والكافر، ولا تصيب ذاكِرَ اللهِ ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨.]]. (ز)

﴿یَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ یَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَـٰرِ ۝٤٣﴾ - تفسير

٥٣٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿يكاد سنا برقه﴾، يقول: ضَوْء برقه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٩٢)

٥٣٧٥٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يكاد سنا برقه﴾. قال: السنا: الضوء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث وهو يقول:

يدعو إلى الحق لا يبغي به بدلًا يجلو بضوء سَناه داجِيَ الظُّلَمِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٠-.]]. (١١/٩٣)

٥٣٧٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿يكاد سنا برقه﴾، قال: لمعان البرق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦١-٦٢، وابن جرير ١٧/٣٣٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٩٣)

٥٣٧٥٨- قال قتادة بن دعامة: ﴿يكاد سنا برقه﴾ أي: ضوء برقه ﴿يذهب بالأبصار﴾[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٥.]]. (ز)

٥٣٧٥٩- عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾، قال: لم أرَ أحدًا ذهب البرقُ ببصره، ولكن يُرسل الصواعقَ فيصيب بها من يشاء[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩.]]. (ز)

٥٣٧٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾، يقول: فضوء برقه يلمع البصرُ مِنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩.]]. (ز)

٥٣٧٦١- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿يكاد سنا برقه﴾: فيُقال: يكاد ضوء برقه يذهب بالأبصار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩.]]. (ز)

٥٣٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يكاد سنا برقه﴾ يقول: ضوء برقه ﴿يذهب بالأبصار﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)

٥٣٧٦٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾، قال: سناه: ضوءه، يذهب بالأبصار[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٨.]]. (ز)

﴿یَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ یَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَـٰرِ ۝٤٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٣٧٦٤- عن سليمان بن عويمر، عن عروة بن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأى أحدُكم البرقَ أو الودق فلا يُشِر إليه، ولينعت»[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٩٤ (٤٩١٧)، ويحيى بن سلّام ١/٤٥٥ مرسلًا.]]. (ز)