Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Furqan — Ayah 68

وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨

﴿وَٱلَّذِینَ لَا یَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا یَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا یَزۡنُونَۚ﴾ - نزول الآية

٥٥٣١١- عن عبد الله بن مسعود، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ: أيُّ الذنب أكبر؟ قال: «أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك». قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: «أن تقتل ولدَك خشيةَ أن يَطْعَمَ معك». قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: «أن تُزانِي حليلةَ جارك». فأنزل الله تصديقَ ذلك: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾[[أخرجه البخاري ٦/١٨ (٤٤٧٧)، ٦/١٠٩-١١٠ (٤٧٦١)، ٨/٨ (٦٠٠١)، ٨/١٦٤ (٦٨١١)، ٩/٢ (٦٨٦١)، ٩/١٥٢ (٧٥٢٠)، ٩/١٥٥ (٧٥٣٢)، ومسلم ١/٩٠-٩١ (٨٦)، وابن جرير ٦/٦٥٧، ١٧/٥٠٧-٥٠٨، وابن المنذر ٢/٦٦٣ (١٦٥١)، وابن أبي حاتم ٣/٩٢٩ (٥١٩٤)، ٨/٢٧٢٨ (١٥٣٩٦، ١٥٣٩٧)، والثعلبي ٧/١٤٨.]]. (١١/٢١٢)

٥٥٣١٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصلوات لمواقيتها». قلت: ثم أي؟ قال: «بِرُّ الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». ولو استزدتُه لزادني، وسألته: أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: «الشرك بالله». قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك أن يطعم معك». فما لبثنا إلا يسيرًا حتى أنزل الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ الآية[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٢٤ (٩٨٢٠)، والحسين بن حرب في البر والصلة ص٣-٤ (٣).

قال الطبراني: «جوَّده يزيد بن معاوية، ولم يُجَوِّده حماد بن سلمة».

وأخرج الشطر الأول منه البخاري ١/١١٢ (٥٢٧)، ٤/١٤-١٥ (٢٧٨٢)، ٨/٢ (٥٩٧٠)، ٩/١٥٦ (٧٥٣٤)، ومسلم ١/٨٩-٩٠ (٨٥).]]. (١١/٢١٤)

﴿وَٱلَّذِینَ لَا یَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ﴾ - تفسير

٥٥٣١٣- عن أبي فاخِتة -من طريق سفيان، عن عمرو- قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: «إنّ الله ينهاك أن تعبد المخلوق وتذر الخالق، وينهاك أن تقتل ولدك وتَغْذُوَ كلبك، وينهاك أن تزني بحَلِيلَة جارك». قال سفيان بن عيينة: وهو قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها اخر﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٨ (١٥٣٩٩).]]. (١١/٢١٥)

٥٥٣١٤- عن أبي مجلز لاحق بن حميد، قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن عمر، فسأله رجل عن الشرك. فقال: أن تجعل مع الله إلهًا آخر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩.]]. (ز)

٥٥٣١٥- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾، وأنتم -أيها المشركون- تدعون معه الآلهة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٩٠.]]. (ز)

٥٥٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين لا يدعون﴾ يعني: لا يعبدون ﴿مع الله إلها آخر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)

٥٥٣١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ بعد إسلامهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٠.]]. (ز)

﴿وَلَا یَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ﴾ - تفسير

٥٥٣١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾: يعني: نفس المؤمن، ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله﴾ قتلَها ﴿إلا بالحق﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩.]]. (ز)

٥٥٣١٩- عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق سعد الإسكاف- ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، قال: هم أهل الذِّمَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩.]]. (ز)

٥٥٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله﴾ قتلَها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)

٥٥٣٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ بعد إسلامهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٠.]]. (ز)

﴿إِلَّا بِٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير

٥٥٣٢٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، قال النبيُّ ﷺ: «إنِّي أُمِرت أن أُقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها حرمت دماؤهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله». قالوا: يا نبيَّ الله، وما حقُّها؟ قال: «النفس بالنفس، والثيِّب الزاني، والمرتدُّ عن الإسلام، والتارك لدينه فغيَّر إيمانَه المفارق للجماعة»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩ (١٥٤٠٤).]]. (ز)

٥٥٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا بالحق﴾، يعني: بالقصاص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)

﴿وَلَا یَزۡنُونَۚ﴾ - تفسير

٥٥٣٢٤- قال مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي-: إنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّن يقول: إنّ القذفَ أشدُّ مِن الزِّنا، وقد قَرَنَ اللهُ الزِّنا بالقتل والإشراك. قال الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٩.]]. (ز)

٥٥٣٢٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يزنون﴾ بعد إسلامهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٠.]]. (ز)

﴿وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ﴾ - تفسير

٥٥٣٢٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ مِن هذه الآيات الثلاث ﴿يلق أثاما﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)

٥٥٣٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)

﴿یَلۡقَ أَثَامࣰا ۝٦٨﴾ - قراءات

٥٥٣٢٨- عن عبد الله بن مسعود: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٧٦ (١٠٠٠٢).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٤ (١١٢٤١): «فيه أحمد بن يحيى الكوفي الأحول، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».

﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ قراءة العشرة.]]. (١١/٢١٦)

﴿یَلۡقَ أَثَامࣰا ۝٦٨﴾ - تفسير الآية

٥٥٣٢٩- عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئتُ أبا أُمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي، فقلت: حدِّثني حديثًا سمعتُه مِن رسول الله ﷺ. قال: فدعا لي بطعام، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ صخرةً زِنةَ عشر عشراوات قُذِف بها مِن شفير جهنم ما بلغت قَعْرَها خمسين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيٍّ وأثام». قلتُ: وما غَيٌّ وأثام؟ قال: «بِئران في أسفل جهنم، يَسِيلُ فيهما صديدُ أهلِ النار، وهما اللذان ذكر الله في كتابه: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم:٥٩]، وقوله في الفرقان: ﴿ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾»[[أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/١١٩-١٢٠ (٣٦)، والطبراني في الكبير ٨/١٧٥ (٧٧٣١)، وابن جرير ١٥/٥٧١-٥٧٢، ١٧/٥١٤.

قال المنذري في الترغيب ٤/٢٥٥ (٥٥٦٩): «رواه الطبراني والبيهقي مرفوعًا، ورواه غيرهما موقوفًا على أبي أمامة، وهو أصحُّ». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٤٦: «هذا حديث غريب، ورفعه منكر». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٨٩ (١٨٥٩١): «رواه الطبراني، وفيه ضُعفاء قد وثَّقهم ابنُ حِبّان، وقال: يخطئون».]]. (ز)

٥٥٣٣٠- عن زكريا بن أبي مريم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: إنّ ما بين شفيرِ جهنم إلى قَعْرِها مسيرة سبعين خريفًا، بحجرٍ يهوي فيها، أو بصخرة تهوي، عِظَمُها كعَشْرِ عَشْراواتٍ سِمان. فقال له رجل: فهل تحت ذلك مِن شيء؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٥.]]. (ز)

٥٥٣٣١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيُّوب الأزدِيّ- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢١٥)

٥٥٣٣٢- عن سعيد بن جبير، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)

٥٥٣٣٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يلق أثاما﴾، ما الأثام؟ قال: الجزاء؛ قال فيه عامر بن الطفيل:

ورَوَّينا الأَسِنَّةَ[[الأَسِنَّة: الرِّماح. اللسان (سنن).]] مِن صُداءٍ[[صُداء: حيٌّ من اليمن. اللسان (صدي).]] ولاقت حِمْيَرٌ منّا أثامًا[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه الطبراني ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) وفيه: أما سمعت بقول بشر بن أبي حازم الأسدي:

وإن مقامنا ندعو عليهم بأبطح ذي المجاز له أثام.]]. (١١/٢١٦)

٥٥٣٣٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: إثْمًا[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٨.]]. (ز)

٥٥٣٣٥- عن شُفَيِّ الأصبحي، قال: إنّ في جهنم جبلًا يُدْعى: صَعُودًا، يطلع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، وإنّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرمى الكافِرُ من أعلاه، فيهوي أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله، قال تعالى: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾ [طه:٨١]. وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: أثامًا، فيه حيّاتٌ وعقارب، في فقار إحداهُنَّ مقدار سبعين قُلَّةٍ مِن السُّمِّ، والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة، وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: غيًّا، يسيل قيحًا ودمًا[[أخرجه ابن المبارك (٣٣٦ - زوائد نعيم)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٧ (٣٧)- من طريق أيوب بن بُشَيْر بنحوه.]]. (١١/٢١٣)

٥٥٣٣٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- وفي قوله: ﴿يلق أثاما﴾: يعني: جزاؤه أثامًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)

٥٥٣٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يلق اثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم، مِن قَيْحٍ ودمٍ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٢ من طريق ابن جريج دون قوله: من قيح ودم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢١٥)

٥٥٣٣٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: أثام: أودية في جهنم، فيها الزُّناة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٣-٥١٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (١١/٢١٦)

٥٥٣٣٩- عن ابن وهب، قال: أخبرني رجلٌ: أنّ الحسن البصري كان يقول في قول الله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: أثامًا: عذاب الله كله[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٤٩ (٨٦).]]. (ز)

٥٥٣٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يلق أثامًا﴾، قال: نَكالًا. وكُنّا نُحَدَّث: أنّه وادٍ في جهنم. وقد ذُكِر لنا: أنّ لقمان كان يقول: يا بُنَيَّ، إيّاك والزِّنا؛ فإنّ أوله مخافةٌ، وآخره ندامةٌ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٩١ مختصرًا، وعبد الرزاق ٢/٧١ من طريق معمر، وكذلك ابن جرير ١٧/٥١٤-٥١٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠ من طريق سعيد بن بشير أن قتادة حدثهم: أن أثامًا أودية في جهنم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢١٢)

٥٥٣٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يلق أثاما﴾، قال: جزاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٣٠.]]. (ز)

٥٥٣٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يلق أثاما﴾، يعني: جزاءَه؛ واديًا في جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)

٥٥٣٤٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: الأثام: الشَّرُّ. وقال: سيكفيك ما وراء ذلك: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥١٤.]]٤٧٦٢. (ز)

٤٧٦٢ اختلفت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿يلق آثاما﴾ على أقوال: الأول: أنه واد في جهنم. الثاني: أنه بئر في جهنم. الثالث: معنى ﴿أثامًا﴾: جزاء.

وقد ذكر ابنُ كثير (١٠/٣٢٦) هذه الأقوال، ثم رجّح القول الثالث مستندًا إلى السياق، فقال: «وقال السدي: ﴿يلق أثاما﴾: جزاء. وهذا أشبه بظاهر الآية؛ ولهذا فسره بما بعده مبدلًا منه، وهو قوله: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة﴾».

ورجّح ابنُ جرير (١٧/٥٠٥-٥١٣ بتصرف) صحّة جميعها مستندًا إلى أقوال أهل التأويل: «﴿يلق أثاما﴾ يقول: يلق من عقاب الله عقوبة ونكالًا، كما وصفه ربنا -جل ثناؤه-، وهو أنه ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾. وبنحو الذي قلنا في الأثام مِن القول قال أهل التأويل، إلا أنهم قالوا: ذلك عقاب يعاقِب الله به مَن أتى هذه الكبائر بواد في جهنم يدعى: أثامًا».