Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Furqan — Ayah 73

وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣

﴿وَٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ یَخِرُّوا۟ عَلَیۡهَا صُمࣰّا وَعُمۡیَانࣰا ۝٧٣﴾ - تفسير

٥٥٤٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾، قال: لا يُبصِرون، ولا يسمعون، ولا يفقهون حقًّا[[تفسير مجاهد ص٥٠٧، وأخرجه ابن جرير ١٧/٥٢٧-٥٢٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٢٩)

٥٥٤٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين اذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾، قال: لم يَصَمُّوا عن الحق، ولم يعْمَوا عنه، هم قوم عقلوا عن الله، فانتفعوا بما سمعوا مِن كتاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٢٨)

٥٥٤٦٦- عن أسباط [بن نصر]-من طريق عامر بن الفرات- قوله: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صمًا وعميانًا﴾، يقول: صَمُّوا عنها، وعَمُوا عنها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٠. كذا في المطبوع عن أسباط! وقد يكون عن أسباط عن السدي، وسقط منه السدي.]]. (ز)

٥٥٤٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ يعني: والذين إذا وُعِظوا بآيات القرآن؛ ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ يقول: لم يَقِفوا عليها صُمًّا لم يسمعوها، ولا عميانًا لم يُبصِروها، كفعل مشركي مكة، ولكنهم سمعوا، وأبصروا، وانتفعوا به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٢.]]. (ز)

٥٥٤٦٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ قال: هؤلاء المهاجرون، ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لهم، لم يدعوها إلى غيرها. وقرأ قولَ الله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ الآية [الأنفال:٢][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٢٨ من طريق ابن وهب مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٠-٢٧٤١.]]. (ز)

٥٥٤٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ القرآن؛ ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ لم يصموا عنها، ولم يعموا عنها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٢.]]٤٧٧١. (ز)

٤٧٧١ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٦٣) أن قوله: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ يحتمل تأويلين: الأول: أن يكون المعنى: لم يكن خرورهم بهذه الصفة، بل يكون سجدًا وبكيًّا. ثم وجّهه بقوله: «وهذا كما تقول: لم يخرج زيد للحرب جزعًا. أي: إنما خرج جريئًا مقدمًا». الثاني: هو أن يخروا صمًّا وعميانًا هي صفة للكافر، وهي عبارة عن إعراضهم وجهدهم في ذلك. ثم علّق عليه بقوله: «وكان المستمع للذكر قائم القناة قويم الأمر؛ فإذا أعرض وضلَّ كان ذلك خرورًا، وهو السقوط على غير نظام ولا ترتيب، وإن كان قد شبه به الذي يخر ساجدًا، ولكن أصله أنه على غير ترتيب».

وقال ابنُ جرير (١٧/٥٢٨) موجّهًا معنى الآية: «فإن قال قائل: وما معنى قوله: ﴿يخروا عليها صما وعميانا﴾؟ أوَيَخِرُّ الكافرون صمًّا وعميانًا إذا ذُكِّروا بآيات الله، فينفي عن هؤلاء ما هو صفة للكفار؟! قيل: نعم، الكافر إذا تُلِيَت عليه آيات الله خرَّ عليها أصم وأعمى، وخره عليها كذلك إقامته على الكفر، وذلك نظير قول العرب: سببت فلانًا فقام يبكي. بمعنى: فظلَّ يبكي، ولا قيام هنالك، ولعله أن يكون بكى قاعدًا، وكما يقال: نهيت فلانًا عن كذا، فقعد يشتمني. ومعنى ذلك: فجعل يشتمني، وظل يشتمني، ولا قعود هنالك، ولكن ذلك قد جرى على ألسن العرب، حتى قد فهموا معناه».

﴿وَٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ یَخِرُّوا۟ عَلَیۡهَا صُمࣰّا وَعُمۡیَانࣰا ۝٧٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٥٤٧٠- عن ابن عون، قال: قلت لعامر الشعبي: رأيت قومًا قد سجدوا، ولم أعلم ما سجدوا منه، أسجد؟ قال: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٢٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤١.]]٤٧٧٢. (ز)

٤٧٧٢ علّق ابن كثير (٦/١٣٢) على هذا الأثر بقوله: «يعني: أنه لا يسجد معهم؛ لأنه لم يتدبر آية السجدة، فلا ينبغي للمؤمن أن يكون إمَّعة، بل يكون على بصيرة مِن أمره، ويقين واضح بَيِّن».

٥٥٤٧١- عن الحسن البصري، ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾، قال: كم من قارئ يقرؤها بلسانه يَخِرُّ عليها أصم أعمى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٢٩)