٥٥٧١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾، قال: قَهَرتهم، واستعملتهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٠ موصولًا ومعلقًا، والموصول من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧/٥٦٠-٥٦١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١١/٢٤١)
٥٥٧١٥- قال الحسن البصري: أخذتَ أموالَ بني إسرائيل، وأنفقتَ منها عَلَيَّ، واتخذتَهم عبيدًا[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢.]]. (ز)
٥٥٧١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾، قال: يقول موسى لفرعون: أتَمُنُّ عليَّ -يا فرعون- بأنِ اتَّخَذْت بني إسرائيل عبيدًا، وكانوا أحرارًا، فقهرتهم واتخذتَهم عبيدًا؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٥٦١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾: وربَّيْتَنِي قبلُ وليدًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦١.]]٤٧٨٩. (ز)
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٥٩-٥٦٠) القول الأول مستندًا للغة، والسياق، فقال: «يعني بقوله: ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾: وتلك تربية فرعون إيّاه، يقول: وتربيتك إيّاي، وتركك استعبادي كما استعبدت بني إسرائيل نعمةٌ منك تَمُنُّها عَلَيَّ بحق. وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو: وتلك نعمة تمنها عَلَيَّ أن عبدت بني إسرائيل وتركتني، فلم تستعبدني، فترك ذكر: وتركتني؛ لدلالة قوله: ﴿أن عبدت بني إسرائيل﴾ عليه، والعرب تفعل ذلك اختصارًا للكلام».
وعلّق ابنُ عطية (٦/٤٧٧) على القولين، فقال: «ولكل وجه ناحيةٌ مِن الاحتجاج؛ فالأول ماضٍ في طريق المخالفة لفرعون ونقض كلامه كله، والثاني مُبْدٍ مِن موسى ﵇ أنّه مُنصِف مِن نفسه، مُعْتَرِف بالحق، ومتى حصل أحد المجادلين في هذه الرتبة، وكان خصمه في ضدها؛ غلب المتصف بذلك، وصار قوله أوقع في النفوس».
٥٥٧١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لفرعون: ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾ يا فرعون، تمنُّ عليَّ بإحسانك إلَيَّ خاصة فيما زعمتَ، وتنسى إساءتك ﴿أن عبدت﴾ يقول: استعبدت ﴿بني إسرائيل﴾ فاتخذتهم عبيدًا لقومك القِبط؟! وكان فرعونُ قد قهرهم أربعمائة وثلاثين سنة، ويقال: وأربعين سنة، وإنما كانت بنو إسرائيل بمصر حين أتاها يعقوب وبنوه وحشمه حين أتوا يوسف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]. (ز)
٥٥٧١٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم أقبل عليه موسى يُنكِر عليه ما ذَكَر مِن يده عنده، فقال: ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل﴾، أي: أنِ اتخذتَهم عبيدًا، تنزِع أبناءَهم مِن أيديهم، فتَسْتَرِقَّ مَن شئت، وتقتل مَن شئت، وإنِّي إنّما صيَّرني إليك لِأُبَيِّن لك ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥.]]. (ز)
٥٥٧٢٠- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾ لقول فرعون له: ﴿وأنت من الكافرين﴾ لنعمتنا ﴿أن عبدت بني إسرائيل﴾ موسى يقوله لفرعون، أراد ألّا يسوغ عدو الله ما امْتَنَّ به عليه، فقال: ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾ فاتخذتَ قومي عبيدًا، وكانوا أحرارًا، وأخذت أموالهم، فأنفقت عَلَيَّ مِن أموالهم، وربَّيْتَني بها، فأنا أحقُّ بأموال قومي منك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)