Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ash-Shu'ara — Ayah 32

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ٣٢

﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ﴾ - تفسير

٥٥٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقى عصاه﴾، وفى يد موسى ﵇ عصاه، وكانت من الآس[[الآس: نوع من الشجر. اللسان (أسس).]].= (ز)

٥٥٧٤٥- قال عبد الله بن عباس: إنّ جبريل دفع العصا إلى موسى ﵉ بالليل حين تَوَجَّه إلى مدين، وكان آدم ﵇ أُخْرِج بالعصا من الجنة، فلمّا مات آدمُ قبضها جبريل ﵇، فقال موسى لفرعون: ما هذه بيدي؟ قال فرعون: هذه عصا. فألقاها موسى مِن يده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.

وتقدمت الآثار مفصلة عن عصا موسى وخبرها عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَلْقى عَصاهُ فَإذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف:١٠٧]، وقوله تعالى: ﴿قالَ هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ [طه:١٨].]]. (ز)

﴿فَإِذَا هِیَ ثُعۡبَانࣱ مُّبِینࣱ ۝٣٢﴾ - تفسير

٥٥٧٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: الحيَّة الذَّكَر[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢، ٨/٢٧٥٨ من طريق الضحاك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٤)

٥٥٧٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- يعني: قوله: ﴿فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين﴾، قال: فألقى عصاه فصارت ثعبانًا، ما بين لحييه ما بين الشفق إلى الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٩.]]. (ز)

٥٥٧٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ يقول: مبين له خَلْقُ حيةٍ[[يبدو أن ما بعد هذا من كلام ابن جرير، حيث يفصل بينهما لفظ «وقوله: ﴿ونزع يده﴾» كما جاء في الأصل، وتصرف محققيه يشعر بذلك.]]، ﴿ونزع يده﴾ يقول: وأخرج موسى يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء﴾ تلمع ﴿للناظرين﴾ لِمَن ينظر إليها ويراها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦٥-٥٦٦.]]. (١١/٢٤٢)

٥٥٧٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فألقى عصاه﴾، فتحوَّلَت حية عظيمة، فاغرة فاها، مسرعةً إلى فرعون، فلما رأى فرعونُ أنّها قاصِدةً إليه خافها؛ فاقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يَكُفَّها عنه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢، ٨/٢٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (ز)

٥٥٧٥٠- عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا دخل موسى على فرعون قال له موسى: أُعَرِّفُك؟ قال: نعم. قال: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾. قال: فردَّ إليه موسى الذي ردَّ، فقال فرعون: خذوه. فبادره موسى فألقى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فحملت على الناسِ، فانهزموا منها، فمات منهم خمسة وعشرون ألفًا، قتل بعضُهم بعضًا، وقام فرعون مُنهزمًا حتى دخل البيت[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢.]]٤٧٩٠. (ز)

٤٧٩٠ علّق ابنُ كثير (٦/٣٦٠) على رواية وهب فقال: «رواه ابن جرير، والإمام أحمد في كتابه الزهد، وابن أبي حاتم. وفيه غرابة في سياقه».

٥٥٧٥١- عن المنهال [بن عمرو] -من طريق الأعمش- قال: ارتفعت الحيَّةُ في السماء قدر مِيل، ثم سفلت حتى صار رأسُ فرعون بين نابَيْها، فجعلت تقول: يا موسى، مُرْنِي بما شئتَ. فجعل فرعون يقول: يا موسى، أسألك بالذي أرسلك. قال: فأخذه بطنُه[[فأخذه بطنه: أحدث. كما في أثر السدي الذي يلي هذا الأثر.]][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٣)

٥٥٧٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: أقبل موسى إلى أهله، فسار بهم نحو مصر حتى أتاها ليلًا، فتَضَيَّف على أُمِّه، وهو لا يعرفهم، في ليلةٍ كانوا يأكلون منها الطَفَيْشَلَ[[الطفيشل -بالمعجمة كسميدع-، قال ابن عباد: نوع من المرق معروف. تاج العروس (طفشل).]]، فنزل في جانب الدار، فجاء هارون، فلمّا أبصر ضيفه سأل عنه أُمَّه، فأخبرته أنّه ضيفٌ، فدعاه، فأكل معه، فلمّا قعدا فتحدَّثا، فسأله هارون: مَن أنت؟ قال: أنا موسى. فقام كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبه، فاعتنقه، فلمّا أن تعارفا قال له موسى: يا هارون، انطلق معي إلى فرعون؛ فإن الله قد أرسلنا إليه. قال هارون: سمعًا وطاعةً. فقامت أمُّهما، فصاحت، وقالت: أنشدكما بالله ألا تذهبا إلى فرعون فيقتلكما. فأبَيا، فانطلقا إليه ليلًا، فأتيا الباب، فضرباه، ففزع فرعون، وفزع البوّاب، فقال فرعون: مَن هذا الذي يضرب بابي هذه الساعة؟ فأشرف عليهما البوابُ، فكلمهما، فقال له موسى: ﴿إنا رسول رب العالمين﴾. ففزع البواب، فأتى فرعونَ، فأخبره، فقال: إنّ ههنا إنسانًا مجنونًا يزعم أنّه رسول رب العالمين. فقال: أدخِله. فدخل، فقال: إني رسول رب العالمين. قال فرعون: ﴿وما رب العالمين﴾. قال: ﴿ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه:٥٠]. قال: ﴿إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ [الأعراف:١٠٦-١٠٧]. والثعبان: الذَّكَر مِن الحيّات، فاتحةً فمَها، واضِعةً لحيها الأسفل في الأرض، والأعلى على سور القصر، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها ذعر منها، ووثب، فأحدث، ولم يكن يُحْدِث قبل ذلك، وصاح: يا موسى، خذها، وأنا أومن بك، وأُرسِلُ معك بني إسرائيل. فأخذها موسى، فصارت عصًا، فقالت السَّحَرة في نجواهم: ﴿إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما﴾ [طه:٦٣]. فالتقى موسى وأميرُ السحرة، فقال له موسى: أرأيت إن غلبتُك غدًا أتُؤْمِنُ بي، وتشهد أنّ ما جئتُ به حقٌّ؟ قال الساحر: لآتين غدًا بسحرٍ لا يغلبه سِحرٌ، فواللهِ، لئن غلبتني لأؤمِنَنَّ لك، ولأشهدن أنّك حقٌّ. وفرعون ينظر إليهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦، ٢٧٥٩ مختصرًا من طريق أسباط.]]. (١١/٢٤٢)

٥٥٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، يعني: حيَّة ذكر، أصفر، أشعر العنق، عظيم، ملأ الدار عَظْمًا، قائِمٌ على ذَنَبه، يَتَلَمَّظُ[[يَتَلَمَّظ: يُدِير لِسانه في فيه ويُحَرِّكُه. النهاية (لمظ).]] على فرعون وقومه يتوعدهم، قال فرعون: خُذها، يا موسى. مخافة أن تبتلعه، فأخذ بذَنَبها، فصارت عصًا مثل ما كانت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)

٥٥٧٥٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين﴾: فمكث ما بين سِماطَي[[سِماطَي: السٍّماط: الجماعة من الناس والنخل. والمعنى: الجماعة الذين كانوا جلوسًا على الجانبين. النهاية واللسان (سمط).]] فرعون، فاتحةً فاها، قد كان محجنها عُرْفًا[[عُرْف الدِّيك والفَرَس والدّابّة وغيرها: مَنبِت الشعرِ والرِّيش من العُنق. اللسان (عرف).]] على ظهرها، فَرَفَضَ[[أي: تفرّقوا. النهاية واللسان (رفض).]] عنها الناس، وحال فرعون عن سريره، وجعلت تَلَظّى[[يُقال: فلان يتلظّى على فلان تَلظِّيًا: إذا تَوَقَّد عَلَيْه مِن شدَّة الغضب. اللسان (لظي).]]، وتعلو على جنب قصر فرعون، ثم ترجع إلى موسى فَتُبَصْبِصُ[[أي: تحرّك ذَنَبها. النهاية (بصبص)، واللسان (بصص).]] حوله، وتستدير به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٩.]]. (ز)

٥٥٧٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ حية، أشعر، ذكر، يكاد يَسْرِطُ[[يَسْرِط: يبتلع. اللسان (سرط).]] فرعون، غرزت ذنبها في الأرض، ورفعت صدرها ورأسها، وأَهْوَت إلى عدوِّ الله لتأخذه، فجعل يميل، ويقول: يا موسى، خذها، يا موسى، خذها. فأخذها موسى. قال: ﴿ونزع يده﴾ أدخل يدَه في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: ﴿ونزع يده﴾ أي: أخرج يده، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ يغشى البصر مِن بياضها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)