Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah An-Naml — Ayah 80

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

﴿إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَاۤءَ إِذَا وَلَّوۡا۟ مُدۡبِرِینَ ۝٨٠﴾ - قراءات

٥٧٨٠٣- عن إسماعيل بن مسلم، قال: سألتُ الحسنَ البصري عن هذا الحرف. فقال: ‹ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ›[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٦٥.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ بالتاء مضمومة، وكسر الميم، ونصب ﴿الصم﴾. انظر: النشر ٢/٣٣٩، والإتحاف ص٤٣١.]]. (ز)

﴿إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَاۤءَ إِذَا وَلَّوۡا۟ مُدۡبِرِینَ ۝٨٠﴾ - تفسير الآية

٥٧٨٠٤- عن عروة بن الزبير، قال: ذُكِر عند عائشة أنّ ابن عمر يرفع إلى النبي ﷺ: «إنّ الميت يُعذَّب في قبره ببكاء أهله عليه». فقالت: وهِلَ[[وهِلَ: سَها وغَلِط وذهب وهْمُه لغير الصّواب. النهاية (وهل).]]، إنما قال رسول الله ﷺ: «إنه لَيعذب بخطيئته أو بذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن». وذاك مثل قوله: إنّ رسول الله ﷺ قام على القليب يوم بدر، وفيه قتلى بدر مِن المشركين، فقال لهم ما قال: «إنهم ليسمعون ما أقول». وقد وهِلَ، إنما قال: «إنهم ليعلمون أن ماكنت أقول لهم حق». ثم قرأت: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾، ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ [فاطر:٢٢]، يقول: حين تَبَوَّءُوا مقاعدهم مِن النار[[أخرجه البخاري ٥/٧٧ (٣٩٧٨)، ومسلم ٢/٦٤٣ (٩٣٢).]]٤٩٠٣. (ز)

٤٩٠٣ قال ابنُ عطية (٦/٥٥٧-٥٥٨ بتصرف): «احتجَّتْ عائشة ﵂ في إنكارها أنّ النبي ﷺ أسمع موتى بدر بهذه الآية، ونظرت هي في الأمر بقياس عقليٍّ، ووقفت مع هذه الآية، وقد صحَّ أن النبيَّ ﷺ قال: «ما أنتم بأسمع منهم». فيشبه أنّ قصة بدر هي خرق عادة لمحمد ﵇ في أن رد الله إليهم إدراكًا سمعوا به مقالة، ولولا إخبار رسول الله ﷺ بسماعهم لحملنا نداءه إياهم على معنى التوبيخ لِمَن بقي من الكفرة، وعلى معنى شفاء صدور المؤمنين منهم. وقد عُورِضت هذه الآية بالسلام على القبور، وبما رُوي في ذلك من أنّ الأرواح تكون على شفير القبور في أوقات، قالوا: فلو لم يسمع الميت لم يسلم عليه. قال القاضي أبو محمد: وهذا كله غير مُعارِض للآية؛ لأن السلام على القبور إنما هو عبادة، وعند الله الثواب عليها، وهو تذكير للنفس بحالة الموت وبحالة الموتى في حياتهم، وإن جوَّزنا مع هذا أنّ الأرواح في وقت على القبور؛ فإن سَمِع فليس الروح بميت، وإنما المراد بقوله: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ الأشخاص الموجودة مفارقة لأرواحها، وفيها نقول: خرقت العادة لمحمد ﵇ في أهل القليب. وذلك كنحو قوله ﷺ في الموتى إذا دخل عليهم الملَكان: «إنهم يسمعون خَفْق النِّعال»».

٥٧٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للكافر، كما لا يسمع الميِّت، كذلك لا يسمع الكافر ولا ينتفع به، ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ يقول: لو أنّ أصم ولّى مُدْبِرًا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٦٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٢١ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٩٨)

٥٧٨٠٦- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﷿: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾، يعني: الكفار؛ لأنهم بمنزلة الأموات في سمع الإيمان[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٦٤.]]. (ز)

٥٧٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب لكفار مكة مثلًا، فقال سبحانه: ﴿إنك﴾ يا محمد ﴿لا تسمع الموتى﴾ في النِّداء، فشبَّه كفار مكة بالأموات، كما لا يسمع الميت النداء كذلك لا تسمع الكفار النداء ولا تفقهه، ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ يقول: إنّ الأصم إذا ولّى مُدبِرًا ثم ناديته لم يسمع الدعاء، وكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دعي إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١٧.]]. (ز)

٥٧٨٠٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الذين يلقون الله بكفرهم؛ مَثَلُهم فيما يدعوهم إليه مثل الأموات الذين لا يسمعون، ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ يعنيهم. وهي تقرأ على وجه آخر: ‹ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ‹، يقول: إنّ الأصم لا يسمع الدعاء إذا ولّى مدبرًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٦٤.]]. (ز)