٦٠٠٩٠- عن معمر، عن قتادة بن دعامة في قوله: ﴿بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾: قال النبي ﷺ: (آيَةٌ بَيِّنَةٌ). وكذلك قرأ قتادة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧١.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٧/١٥١.]]. (ز)
٦٠٠٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- وفي قوله: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾، قال: كان اللهُ أنزل شأن محمد ﷺ في التوراة والإنجيل لأهل العلم، وعلَّمه لهم، وجعله لهم آية، فقال لهم: إنّ آية نبوته أن يخرج حين يخرج لا يعلم كتابًا، ولا يخطه بيمينه. وهي الآيات البينات التي قال الله تعالى[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٢٤-٤٢٦، والإسماعيلي في معجمه ٣/٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وفي مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧١ موقوف على عطية العوفي من قوله كما سيأتي.]]. (١١/٥٦١)
٦٠٠٩٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: كان النبيُّ ﷺ لا يقرأ ولا يكتب، وكذلك جعل الله نعتَه في التوراة والإنجيل أنّه نبيٌّ أُمِّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب، وهي الآية البيِّنة في صدور الذين أوتوا العلم، وهي قوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٧٢، وابن جرير ١٨/٤٢٦، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٢.]]. (١١/٥٦٢)
٦٠٠٩٣- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: القرآن: آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، يعني: المؤمنين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٩، وابن جرير ١٨/٤٢٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٦١)
٦٠٠٩٤- عن عطية العوفي -من طريق محمد بن سعد- في قوله: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾: كان الله -تبارك وتعالى- أنزل شأن محمد ﷺ في التوراة والإنجيل لأهل العلم، وعلمه لهم، وجعله لهم آية، فقال له: أي: يخرج حين يخرج لا يعلم كتابًا، ولا يخطه بيمينه. وهي الآيات البينات التي ذكر الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٢.]]. (ز)
٦٠٠٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- وفي قوله: ﴿بل هو آيات بينات﴾، قال: النبيُّ آية بينة ﴿في صدور الذين أوتوا العلم﴾ مِن أهل الكتاب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧١ شطره الأول. وأخرج شطره الثاني ابن جرير ١٨/٤٢٧ من طريق سعيد، وزاد: صدَّقوا بمحمد ونعته ونبوته. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٦١)
٦٠٠٩٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿بل هو آيات بينات﴾، قال: أنزل الله شأن محمد في التوراة والإنجيل لأهل العلم: بل هو آية بينة في صدور الذين أوتوا العلم. يقول: النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٢٧.]]. (ز)
٦٠٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة، فقال: ﴿بَلْ هُوَ﴾ يا محمد ﴿آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ يعني: علاماتٌ واضِحاتٌ بأنّه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده ﴿فِي صُدُورِ﴾ يعني: في قلوب ﴿الذين أُوتُواْ العلم﴾ بالتوراة، يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٦.]].(ز) (ز)
٦٠٠٩٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿بل هو﴾ يعني: القرآن ﴿آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾ يعني: النبي، والمؤمنين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٣٥.]]٥٠٦٢. (ز)
وعلَّقَ ابنُ عطية (٦/٦٥٣) على القول الأول بقوله: «ويؤيده أن في قراءة ابن مسعود: (بَلْ هِيَ آياتٌ)». وعلَّقَ على القول الثاني، بقوله: «ويؤيده أن قتادة قرأ: (بَلْ هُوَ آيَةٌ بَيِّنَةٌ) على الإفراد».
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/٤٢٧-٤٢٨) القولَ الثانيَ استنادًا إلى السياق، وقال: «إنما قلت: ذلك أولى التأويلين بالآية. لأنّ قوله: ﴿بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بين خبرين مِن أخبار الله عن رسوله محمد ﷺ؛ فهو بأن يكون خبرًا عنه أولى مِن أن يكون خبرًا عن الكتاب الذي قد انقضى الخبر عنه قبل».
وذَهَبَ ابنُ كثير (١٠/٥٢١) إلى الأول، فقال: «هو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.
وبنحوه ابنُ القيم (٢/٣٠٢).
٦٠٠٩٩- عن كعب الأحبار، في صِفة هذه الأمة، قال: حُلماء، عُلماء، كأنهم مِن الفقه أنبياء[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٣٥.]]. (ز)
٦٠١٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أُعطيَتْ هذه الأمةُ الحفظَ، وكان مَن قبلَنا لا يقرؤون كتابَهم إلا نظرًا، فإذا أطبقوه لم يحفظ ما فيه إلا النبيون[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦٣٥.]]. (ز)
٦٠١٠١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾، قال: يعني: صفته التي وصف لأهل الكتاب يعرفونه بالصفة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٧٢، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٢ من طريق أبي مسلم. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١١/٥٦٢)
٦٠١٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ يعني: ببعث محمد ﷺ في التوراة بأنه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده، وهو مكتوب في التوراة، فكتموا أمره وجحدوا، فذلك قوله: ﷿: ﴿إلاَّ الظالمون﴾ يعني: كفار اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٦.]]. (ز)
٦٠١٠٣- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾: المشركون[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٣٥.]]٥٠٦٣. (ز)
وقال ابنُ عطية (٦/٦٥٣-٦٥٤): «﴿الظالمون﴾، و﴿المبطلون﴾ قيل: يعمّ لفظُهما كلَّ مكذِّب بمحمد ﷺ، ولكن معظم الإشارة بهما إلى قريش؛ لأنهم الأهم».