٦٠١٨٢- عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل [٤١]: ﴿والَّذِينَ هاجَرُواْ فِي اللهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾. ويقرأ في العنكبوت: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا›[[هي قراءة حمزة والكسائي وخلف في سورة «العنكبوت»، بالثاء المثلثة ساكنة بعد النون وإبدال الهمزة ياء من الثَّواء، وهو الإقامة، وقرأ الباقون بالباء الموحدة والهمزة من «التبوء»، وهو المنزل. النشر ٢/٢٥٨.]]، ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٧. وعزاه السيوطي إليه.
و‹لَنُثْوِيَنَّهُم› و﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ قراءتان متواترتان، فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم› بالثاء ساكنة بعد النون، وإبدال الهمزة ياء، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالباء والهمزة. انظر: النشر ٢/٣٤٤، والإتحاف ص٤٤١.]]٥٠٧٢. (٩/٤٩)
ثم علَّقَ على ذلك موجِّهًا القراءتين بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن قوله: ﴿لنبوئنهم﴾ من بوأته منزلًا: أي أنزلته، وكذلك ‹لَنُثوِيَنَّهم› إنما هو مِن أثويته مسكنًا: إذا أنزلته منزلًا، مِن الثواء، وهو المقام».
وقال ابنُ عطية (٤/٣٧٧ ط: العلمية) موجِّهًا القراءتين: «قرأ جمهور القراء: ﴿لنبوئنهم﴾ من المباءة، أي: لننزلنهم ولنمكننهم ليدوموا فيها، و﴿غرفًا﴾ مفعول ثانٍ؛ لأنه فعل يتعدى إلى مفعولين، وقرأ حمزة والكسائي: ‹لَنُثوِيَنَّهم› مِن أثوى يثوي، وهو مُعَدّى ثوى، بمعنى: أقام».
٦٠١٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾: يعني ﴿تحتها الأنهار﴾: تحت الشجر في البساتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٧.]]. (ز)
٦٠١٨٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُم مّنَ الجَنَّةِ﴾، يقول: مِن الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٧، كذا، ولعله تصحيف، والصواب: في الجنة.]]. (ز)
٦٠١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المهاجرين، فقال سبحانه: ﴿والَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ يعني: لنُنْزِلَنَّهم ﴿مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٨.]]. (ز)
٦٠١٨٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله ﷿: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾: لَنُسْكِنَنَّهم ﴿مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٣٨.]]. (ز)
٦٠١٨٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿نِعْمَ أجْرُ﴾ يعني: جزاء ﴿العاملين﴾ لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٨.]]. (ز)
٦٠١٨٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿نعم أجر العاملين﴾، يقول: أجر العاملين بطاعة الله الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٨.]]. (ز)
٦٠١٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- ﴿نعم أجر العاملين﴾، قال: هي ثواب المطيعين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٨.]]. (ز)
٦٠١٩٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله ﷿: ﴿نعم أجر العاملين﴾: نعم ثواب العاملين في الدنيا، يعني: الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٣٨.]]. (ز)
٦٠١٩١- عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة لَغُرَفًا يُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها». قالوا: لِمَن هي؟ قال: «لِمَن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصِّيام، وصلى بالليل والناس نيام»[[أخرجه أحمد ٢/٤٤٩ (١٣٣٨)، والترمذي ٤/٩١-٩٢ (٢٠٩٩)، ٤/٤٩٧-٤٩٨ (٢٦٩٧)، وابن خزيمة ٣/٥٣٤ (٢١٣٦).
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق». وأورده ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/٤٩٧. وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٦٥٧ (٧): «وهو ضعيف».]]. (١٢/٢٢٢)