Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-'Ankabut — Ayah 58

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٥٨

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفࣰا تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ﴾ - قراءات الآية، وتفسيرها

٦٠١٨٢- عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل [٤١]: ﴿والَّذِينَ هاجَرُواْ فِي اللهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾. ويقرأ في العنكبوت: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا›[[هي قراءة حمزة والكسائي وخلف في سورة «العنكبوت»، بالثاء المثلثة ساكنة بعد النون وإبدال الهمزة ياء من الثَّواء، وهو الإقامة، وقرأ الباقون بالباء الموحدة والهمزة من «التبوء»، وهو المنزل. النشر ٢/٢٥٨.]]، ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٧. وعزاه السيوطي إليه.

و‹لَنُثْوِيَنَّهُم› و﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ قراءتان متواترتان، فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم› بالثاء ساكنة بعد النون، وإبدال الهمزة ياء، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالباء والهمزة. انظر: النشر ٢/٣٤٤، والإتحاف ص٤٤١.]]٥٠٧٢. (٩/٤٩)

٥٠٧٢ قال ابنُ جرير (١٨/٤٣٦): «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: ﴿لنبوئنهم﴾ بالباء، وقرأته عامة قراء الكوفة بالثاء: ‹لَنُثوِيَنَّهم›».

ثم علَّقَ على ذلك موجِّهًا القراءتين بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن قوله: ﴿لنبوئنهم﴾ من بوأته منزلًا: أي أنزلته، وكذلك ‹لَنُثوِيَنَّهم› إنما هو مِن أثويته مسكنًا: إذا أنزلته منزلًا، مِن الثواء، وهو المقام».

وقال ابنُ عطية (٤/٣٧٧ ط: العلمية) موجِّهًا القراءتين: «قرأ جمهور القراء: ﴿لنبوئنهم﴾ من المباءة، أي: لننزلنهم ولنمكننهم ليدوموا فيها، و﴿غرفًا﴾ مفعول ثانٍ؛ لأنه فعل يتعدى إلى مفعولين، وقرأ حمزة والكسائي: ‹لَنُثوِيَنَّهم› مِن أثوى يثوي، وهو مُعَدّى ثوى، بمعنى: أقام».

٦٠١٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾: يعني ﴿تحتها الأنهار﴾: تحت الشجر في البساتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٧.]]. (ز)

٦٠١٨٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُم مّنَ الجَنَّةِ﴾، يقول: مِن الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٧، كذا، ولعله تصحيف، والصواب: في الجنة.]]. (ز)

٦٠١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المهاجرين، فقال سبحانه: ﴿والَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ يعني: لنُنْزِلَنَّهم ﴿مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٨.]]. (ز)

٦٠١٨٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله ﷿: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾: لَنُسْكِنَنَّهم ﴿مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٣٨.]]. (ز)

﴿نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ ۝٥٨﴾ - تفسير

٦٠١٨٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿نِعْمَ أجْرُ﴾ يعني: جزاء ﴿العاملين﴾ لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٨.]]. (ز)

٦٠١٨٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿نعم أجر العاملين﴾، يقول: أجر العاملين بطاعة الله الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٨.]]. (ز)

٦٠١٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- ﴿نعم أجر العاملين﴾، قال: هي ثواب المطيعين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٨.]]. (ز)

٦٠١٩٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله ﷿: ﴿نعم أجر العاملين﴾: نعم ثواب العاملين في الدنيا، يعني: الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٣٨.]]. (ز)

﴿نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ ۝٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٠١٩١- عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة لَغُرَفًا يُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها». قالوا: لِمَن هي؟ قال: «لِمَن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصِّيام، وصلى بالليل والناس نيام»[[أخرجه أحمد ٢/٤٤٩ (١٣٣٨)، والترمذي ٤/٩١-٩٢ (٢٠٩٩)، ٤/٤٩٧-٤٩٨ (٢٦٩٧)، وابن خزيمة ٣/٥٣٤ (٢١٣٦).

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق». وأورده ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/٤٩٧. وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٦٥٧ (٧): «وهو ضعيف».]]. (١٢/٢٢٢)