٦٠٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، يقول: مطيعون، يعني: الحياة والنشور والموت، وهم عاصون له فيما سوى ذلك مِن العبادة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٣.]]. (١١/٥٩٦)
٦٠٥٣٣- عن الحسن البصري: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ كُلُّ له قائم بالشهادة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٣.]]. (ز)
٦٠٥٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾: أي: مطيع مُقِرٌّ بأن الله ربه وخالقه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٤.]]. (ز)
٦٠٥٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَهُ مَن في السَّمَواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ مُقِرُّون له بالعبودية[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٣.]]. (ز)
٦٠٥٣٦- عن محمد بن السائب الكلبِي: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، يعني: كُلٌّ له مطيعون في الآخرة، ولا يقبل ذلك من الكفار[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٣.]]. (ز)
٦٠٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ﴾ مِن الملائكة، ﴿و﴾مَن في ﴿الأَرْضِ﴾ مِن الإنس والجن، ومَن يُعبَد من دون الله ﷿ كلهم عبيده، وفي ملكه، ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ يعني: كل ما فيهما مِن الخلق لله ﴿قانِتُونَ﴾ يعني: مُقِرُّون بالعبودية له، يعلمون أنّ الله جل جلاله ربهم، وهو خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيدهم، ثم يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١-٤١٢.]]. (ز)
٦٠٥٣٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، قال: كل له مطيعون. المطيع: القانت. قال: وليس شيء إلا وهو مطيع، إلا ابن آدم، وكان أحقهم أن يكون أطوعهم لله. وفي قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، قال: هذا في الصلاة، لا تتكلموا في الصلاة كما يتكلم أهل الكتاب في الصلاة. قال: وأهلُ الكتاب يمشي بعضُهم إلى بعض في الصلاة. قال: ويتقاتلون في الصلاة، فإذا قيل لهم في ذلك، قالوا: لكي تذهب الشحناء مِن قلوبنا، وتسلم قلوب بعضنا لبعض، فقال الله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ لا تزولوا كما يزولون، ﴿قانِتِينَ﴾ لا تتكلموا كما يتكلمون. قال: فأما ما سوى هذا كله في القرآن من القنوت فهو الطاعة، إلا هذه الواحدة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٤.]]٥١٠١. (ز)
ووجَّه ابنُ عطية (٧/٢٠) القول الأول بقوله: «فكأنه قال: كلٌّ له قانتون في معظم الأمور وفي غالب الشأن».
ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٤٨٤-٤٨٥) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول ابن عباس، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن العصاة مِن خلْقه فيما لهم السبيل إلى اكتسابه كثيرٌ عددهم، وقد أخبر -تعالى ذِكْره- عن جميعهم أنهم له قانتون، فغير جائزٍ أن يُخْبِر عمَّن هو عاصٍ أنه له قانتٌ فيما هو له عاصٍ».