٦٠٥٧٣- عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾، أي: أخلِص دينك لله[[تفسير البغوي ٦/٢٦٩.]]. (ز)
٦٠٥٧٤- عن الحسن البصري: ﴿لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ مخلصًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٥.]]. (ز)
٦٠٥٧٥- قال محمد بن السائب الكلبِي: ﴿لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ مُسلِمًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٥.]]. (ز)
٦٠٥٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ يعني: فأخلِص دينَك الإسلام لله ﷿ ﴿حَنِيفًا﴾ يعني: مُخلِصًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
٦٠٥٧٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ﴾، أي: وِجهتَك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٥.]]. (ز)
٦٠٥٧٨- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: «دين الله»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٩٩)
٦٠٥٧٩- عن حمّاد بن عمر الصفار، أنه سأل قتادة عن قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾. فقال: حدَّثني أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾ قال: «دين الله»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٩٩)
٦٠٥٨٠- عن معاذ بن جبل -من طريق يزيد بن أبي مريم- أن عمر قال له: ما قوام هذه الأمة؟ قال: ثلاثٌ، وهي المُنجِيات: الإخلاص: وهي الفطرة التي فطر الناس عليها. والصلاة: وهي الملة. والطاعة: وهي العصمة. فقال عمر: صدقتَ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٣-٤٩٤.]]. (١١/٦٠٠)
٦٠٥٨١- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله ﷿: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف:١٧٢-١٧٣]، قال: جمعهم له يومئذ جميعًا؛ ما هو كائن إلى يوم القيامة، فجعلهم أرواحًا، ثم صورهم، واستنطقهم، فتكلموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، ﴿وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، شهدنا. أن تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل، وكنا ذرية من بعدهم، أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾. قال: فإني أشهد عليكم السماوات السبع، والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم. أو تقولوا: إنا كنا عن هذا غافلين. فلا تشركوا بي شيئًا، فإني أرسل إليكم رسلي، يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي، فقالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا لا ربَّ لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، ورفع لهم أبوهم آدم فنظر إليهم، فرأى فيهم الغنيَّ والفقير وحسن الصورة، وغير ذلك. فقال: ربِّ، لو سوَّيت بين عبادكّ فقال: إني أحب أن أشكر. ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج، وخصوا بميثاق آخر بالرسالة والنبوة، فذلك قوله ﷿: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾ [الأحزاب:٧]، وهو قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، وذلك قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ [النجم:٥٦]، وقوله: ﴿وما وجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ﴾ [الأعراف:١٠٢]، وهو قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ [يونس:٧٤]، كان في علمه بما أقروا به مَن يكذب به، ومن يصدق به، فكان روح عيسى مِن تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق في زمن آدم، فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين ﴿انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا * فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأَرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم:١٦-١٧] إلى قوله: ﴿مَقْضِيًّا﴾ [مريم:٢١] ﴿فحملته﴾ قال: حملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى ﵇. قال أبو جعفر: فحدثني الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبي بن كعب قال: دخل مِن فِيها[[أخرجه الحاكم (ت: مصطفى عطا) ٢/٣٥٤ (٣٢٥٦/٣٧٣).]]. (ز)
٦٠٥٨٢- عن عبد الله بن عباس: ﴿الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، أي: خلق الناس عليها[[تفسير البغوي ٦/٢٦٩.]]. (ز)
٦٠٥٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: الدين: الإسلام[[تفسير مجاهد (٥٣٩)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والفريابي، وابن أبي شيبة.]]. (١١/٥٩٩)
٦٠٥٨٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: دين الله الَّذي فطر خلقَه عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٩)
٦٠٥٨٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- في قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.]]. (١١/٥٩٩)
٦٠٥٨٦- عن مكحول الشامي: الفطرة: معرفة الله[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.]]. (١١/٥٩٩)
٦٠٥٨٧- عن الحسن البصري -من طريق معمر-: فطرة الله: الإسلام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٣.]]. (ز)
٦٠٥٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾، يعني: ملة الإسلام: التوحيد الذي خلقهم عليه، ثم أخذ الميثاق مِن بني آدم من ظهورهم ذريتهم، ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عن هَذا غافِلِينَ﴾ [الأعراف:١٧٢]، وأقروا له بالربوبية والمعرفة له -تبارك وتعالى-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
٦٠٥٨٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: الإسلام مُذْ خلقهم الله مِن آدم جميعًا يُقِرُّون بذلك. وقرأ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شهدنا﴾ [الأعراف:١٧٢]. قال: فهذا قول الله: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ [البقرة:٢١٣] بعد[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٣.]]. (ز)
٦٠٥٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾، يعني: خلق الناس عليها، وهو مثل قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ [الأعراف:١٧٢]. قال: وذلك أنّ أول ما خلق الله -تبارك وتعالى- القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، وما أكتب؟ قال: ما هو كائن. قال: فجرى القلمُ بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تُعرَض في كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب، ثم مسح الله -تبارك وتعالى- بعد ذلك على ظهر آدم، فأخرج منه كلَّ نسمة هو خالقها، فأخرجهم مثل الذر، فقال: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ [الأعراف:١٧٢]. ثم أعادهم في صُلْب آدم، ثم يكتب بعد ذلك العبد في بطن أُمِّه شقيًّا أو سعيدًا على ما في الكتاب الأول، فمَن كان في الكتاب الأول شقيًّا عُمِّر حتى يجري عليه القلم، فينقض الميثاق الذي أُخِذ عليه في صلب آدم بالشرك فيكون شقيًّا، ومَن كان في الكتاب الأول سعيدًا عُمِّر حتى يجري عليه القلم فيؤمن فيصير سعيدًا، ومَن مات صغيرًا مِن أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم فهم مع آبائهم في الجنة مِن ملوك أهل الجنة؛ لأن الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ [الطور:٢١]، ومَن كان مِن أولاد المشركين، فمات قبل أن يجري عليه القلم، فليس يكونوا مع آبائهم في النار؛ لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أُخذ عليهم في صلب آدم، ولم ينقضوا الميثاق، فهم خدم لأهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٥-٦٥٦.]]٥١٠٤. (ز)
وذكر ابنُ عطية اختلافًا في «الفطرة»، فقال: «واختلف الناس في»الفطرة«ها هنا، فذكر مكيٌّ وغيرُه في ذلك جميعَ ما يمكن أن تصرف هذه اللفظة عليه». وعلَّق بقوله: «وفي بعض ذلك قلق».
٦٠٥٩١- عن عبد الله بن عبّاس، في قوله: ﴿لا تَبْدِيل لخلق الله﴾، قال: دين الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٩)
٦٠٥٩٢- عن مُطَرِّف: أنّ رجلًا سأل ابن عباس عن خصاء البهائم. فكرهه، وقال: ﴿لا تبديل لخلق الله﴾[[تفسير مجاهد (٥٣٩) من طريق عكرمة بدون سؤال، وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٦.]]. (ز)
٦٠٥٩٣- عن سعيد بن جبير -من طريق حميد الأعرج- ﴿لا تَبْدِيل لخلق الله﴾، قال: لدين الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٥.]]٥١٠٥. (١١/٦٠٠)
ثم ذكر في معنى الآية احتمالين: الأول: «أن يريد بها: هذه الفطرة المذكورة». ووجَّهه بقوله: «أي: اعلم أن هذه الفطرة لا تبديل لها من جهة الخالق، ولا يجيء الأمر على خلافها بوجه». والثاني: «أن يكون قوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ إنحاءً على الكفرة، واعترض به أثناء الكلام». ووجَّهه بقوله: «كأنه يقول: أقِم وجهك للدين الذي مِن صفته كذا وكذا، فإن هؤلاء الكفار الذين خلق الله لهم الكفر، ولا تبديل لخلق الله، أي: أنهم لا يفلحون».
ورجَّح ابنُ تيمية (٥/١٦١) مستندًا إلى ظاهر اللفظ أنّ قوله تعالى: ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ خبرٌ على ظاهره بأنّ خلق الله لا يُبَدِّله أحد، وأنّ هذا أصحُّ مِمَّن جعل معناه النهي، فلا يجعل نهيًا بغير حجة.
٦٠٥٩٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة، وقيس بن مسلم-= (ز)
٦٠٥٩٥- والضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-= (ز)
٦٠٥٩٦- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق نضر بن عربي-= (ز)
٦٠٥٩٧- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-= (ز)
٦٠٥٩٨- وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤-٤٩٦. وينظر: تفسير مجاهد (٥٣٩). وأخرج قول قتادة عبد الرزاق ٢/١٠٣ من طريق معمر.]]. (١١/٦٠٠)
٦٠٥٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا تَبْدِيل لخلق الله﴾، قال: لدين الله[[تفسير مجاهد (٥٣٩). وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر والفريابي وابن أبي شيبة.]]. (١١/٥٩٩)
٦٠٦٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ الإخصاء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٦.]]. (ز)
٦٠٦٠١- عن ليث، قال: أرسل مجاهد رجلًا -يُقال له: قاسم- إلى عكرمة يسأله عن قول الله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾. قال: إنما هو الدين. وقرأ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ، ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤، وأخرجه أيضًا ٧/٤٩٥، ١٨/٤٩٥ من طريق القاسم بن أبي بزة بأتمَّ من هذا.]]. (ز)
٦٠٦٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، قال: الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٤.]]. (ز)
٦٠٦٠٣- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حميد الأعرج- ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: الإخصاء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٦.]]. (ز)
٦٠٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، يقول: لا تحويل لدين الله ﷿ الإسلام، يعني: التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
٦٠٦٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ لدين الله، كقوله: ﴿إنَّ عِبادِي﴾ أي: المؤمنين ﴿لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر:٤٢]، وكقوله: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهْتَدِ﴾ [الكهف:١٧] لا يستطيع أحدٌ أن يُضِلَّه، وكقوله: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النحل:٩٩][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٨.]]٥١٠٦. (ز)
٦٠٦٠٦- عن بُرَيدة [بن الحُصَيب] -من طريق أبي ليلى- ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾، قال: الحساب القيم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٧.]]. (ز)
٦٠٦٠٧- عن عبد الله بن عبّاس، في قوله: ﴿ذَلِك الدّين القيم﴾، قال: القضاء القيم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٩)
٦٠٦٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾، يعني: التوحيد، وهو الدين المستقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
٦٠٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ توحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
٦٠٦١٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، وهم المشركون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٨.]]. (ز)
٦٠٦١١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن مولود إلا يُولَد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه ويُمَجِّسانه، كما تنتج البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تُحِسُّون فيها مِن جدعاء[[جَدْعاء: أي: مقطوعة الأطراف، أو واحدها. النهاية (جدع).]]؟». ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها لا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدّين القيم﴾[[أخرجه البخاري ٢/٩٤-٩٥ (١٣٥٨، ١٣٥٩)، ٦/١١٤ (٤٧٧٥)، ٤/٢٠٤٧ (٢٦٥٨)، ومسلم ٤/٢٠٤٧ (٢٦٥٨)، وعبد الرزاق ٣/١٦ (٢٢٧٦)، والثعلبي ٧/٣٠٢.]]. (١١/٦٠٠)
٦٠٦١٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كل مولود يُولَد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه، كما تنتج الإبل مِن بهيمة جمعاء، هل تُحِسُّ مِن جدعاء؟». قالوا: يا رسول الله، أفرأيت مَن يموتُ وهو صغير؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»[[أخرجه البخاري ٨/١٢٣ (٦٥٩٩)، ومسلم ٤/٢٠٤٨ (٢٦٥٨).]]. (١١/٦٠١)
٦٠٦١٣- عن الأسود بن سريع: أنّ رسول الله ﷺ بعث سَرِيَّةً إلى خيبر، فقاتلوا المشركين، فانتهى بهم القتلُ إلى الذرية، فلما جاءوا قال النبيُّ ﷺ: «ما حملكم على قتل الذرية؟». قالوا: يا رسول الله، إنّما كانوا أولاد المشركين. قال: «وهل خياركم إلا أولاد المشركين؟! والذي نفسي بيده، ما مِن نسمة تولد إلا على الفطرة، حتى يُعرِب عنها لسانُها»[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٥٤-٣٥٧ (١٥٥٨٨، ١٥٥٨٩)، ٢٦/٢٢٧ (١٦٢٩٩)، ٢٦/٢٣١ (١٦٣٠٣)، وابن حبان ١/٣٤١ (١٣٢)، والحاكم ٢/١٣٣ (٢٥٦٦).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٣١٦ (٩٦١٠): «رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في الكبير، والأوسط، وبعض أسانيد أحمد ورجاله رجال الصحيح».]]. (١١/٦٠١)
٦٠٦١٤- عن عياض بن حمار المجاشعي، أنّه شهد خطبة النبي ﷺ، فسمعه يقول: «إنّ الله أمرني أن أُعَلِّمكم ما جهلتم مِن دينكم مِمّا علمني يومي هذا، إنّ كل مالٍ نَحَلْتُهُ[[النُّحْل: العطيَّة والهبة ابتداءً من غير عِوَض ولا استِحقاق. النهاية (نحل).]] عبدًا فهو له حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنه أتتهم الشياطين فاجْتالَتْهُم[[فاجتالتهم الشياطِين: استخَفَّتهم فجالوا معهم في الضلال. النهاية (جول).]] عن دينهم، وحَرَّمَتْ عليهم ما أحْلَلْتُ لهم، وأمَرَتْهم أن يُشرِكوا بي ما لم أُنَزِّل به سلطانًا»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٩٧ (٢٨٦٥) مطولًا.]]. (ز)