٦١٨٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾، قال: كان أناس قد غابوا عن وقعة بدر، ورأوا ما أعطى الله أصحابَ بدر من الفضيلة والكرامة، فقالوا: لئن أشهدنا الله قتالًا لنقاتلن. فساق الله إليهم ذلك حتى كان في ناحية المدينة، فصنعوا ما قصَّ الله عليكم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٥، ٤٧، ٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٤)
٦١٨٦٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ﴾ منهزمين[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)
٦١٨٦٦- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: وهم بنو حارثة، وهم الذين همُّوا أن يفشلوا يوم أحد مع بني سَلِمة حين همّا بالفشل يوم أحد، ثم عاهدوا الله لا يعودون لمثلها، فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٦.]]. (ز)
٦١٨٦٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾، هم سبعون رجلًا بايعوا رسول الله ﷺ ليلة العقبة، وقالوا: اشترِط لربِّك ولنفسكَ ما شئت. فقال النبي ﷺ: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأولادكم وأموالكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا، يا رسول الله؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة». قالوا: قد فعلنا ذلك. فذلك عهدهم[[تفسير الثعلبي ٨/٢٠، وتفسير البغوي ٦/٣٣٣.]]. (ز)
٦١٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ قتال الخندق، وهم سبعون رجلًا ليلة العقبة، قالوا للنبي ﷺ: اشترط لربك ولنفسك ما شئت. فقال النبي ﷺ: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأولادكم ونساءكم». قالوا: فما لنا إذا فعلنا، يا نبي الله؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة». فقالوا: قد فعلنا ذلك. فذلك قوله: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ يعني: ليلة العقبة حين شرطوا للنبي ﷺ المنعة، ﴿لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ﴾ منهزمين، وذلك أنهم بايعوا النبي ﷺ أنهم يمنعونه مما يمنعون أنفسهم وأولادهم وأموالهم، ﴿وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ يقول: إنّ الله يسأل يوم القيامة عن نقض العهد؛ فإن عدُوّ الله إبليس سمع شرط الأنصار تلك الليلة، فصاح صيحةً أيقظت النائم، وفزع اليقظان، وكان صوته أن نادى كفاره فقال: هذا محمد قد بايعه الناس. فقال النبي ﷺ لإبليس: «اخْسَأْ، عدوَّ الله»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٠.]]. (ز)
٦١٨٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ لا يسألهم الله عن ذلك العهد الذي لم يُوَفُّوا به، يعني: المنافقين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)
٦١٨٧٠- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنه سُئِل: كيف بايعتموه؟ قال: بايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)