Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Saba — Ayah 3

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٣

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَأۡتِینَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّی لَتَأۡتِیَنَّكُمۡ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِۖ﴾ - تفسير

٦٣٠٣٦- عن الحسن البصري: الغيب في هذا الموضع: ما لم يكن[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٥.]]. (ز)

٦٣٠٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾، قال: يقول: بلى، وربِّي عالم الغيب، لتأتينكم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٣)

٦٣٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أبو سفيان لكفار مكة: واللاتِ والعُزّى، لا تأتينا الساعةُ أبدًا. فلمّا حلف أبو سفيان بالأصنامِ حلف النبيُّ ﷺ بالله ﷿، فقال الله ﷿: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٣.]]. (ز)

٦٣٠٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ﴾ القيامة، ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾، مَن قرأها بالرفع رجع إلى قوله: ﴿الذي له ما في السموات وما في الأرض﴾ [سبأ:١] إلى قوله: ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ ‹عالِمُ الغَيْبِ›، ومن قرأها بالجر: ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ يقول: ﴿بَلى ورَبِّي﴾ ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ وفيها تقديم، ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ الساعة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٤-٧٤٥.

قرأ المدنيان وابن عامر ورويس برفع الميم، وقرأ الباقون بخفضها، وقرأ حمزة والكسائي ‹عَلّامِ›. انظر: النشر (٢/٣٤٩).]]٥٢٨٩. (ز)

٥٢٨٩ ذكر ابنُ جرير (١٩/٢١٠) عن عامة قراء الكوفة أنهم قرءوا ذلك ‹عَلّامِ›، ثم علّق عليها وعلى قراءة ﴿عالم﴾ بالرفع والجر، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أن كل هذه القراءات الثلاث قراءات مشهورات في قراء الأمصار متقاربات المعاني، فبأيتهن قرأ القارئ فمصيب». ورجّح مستندًا إلى اللغة هذه القراءة بقوله: «غير أن أعجب القراءات في ذلك إلي أن أقرأ بها: ‹عَلّامِ الغَيْبِ› على القراءة التي ذكرتها عن عامة قراء أهل الكوفة؛ فأما اختيار ‹عَلّامِ› على ﴿عالم﴾ فلأنها أبلغ في المدح، وأما الخفض فيها فلأنها من نعت الرب، وهو في موضع الجر، وعنى بقوله: ‹عَلّامِ الغَيْبِ›: علام ما يغيب عن أبصار الخلق، فلا يراه أحد، إما ما لم يكونه مما سيكونه، أو ما قد كونه فلم يطْلع عليه أحدًا غيره».

وقال ابنُ عطية (٧/١٥٧): «وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بخلاف ﴿عالم﴾ بالخفض على البدل من رَبِّي، وقرأ نافع وابن عامر ‹عالِمُ› بالرفع على القطع، أي: هو عالم، ويصح أن يكون ‹عالِمُ› رفع بالابتداء، وخبره ﴿لا يَعْزُبُ﴾ وما بعده، ويكون الإخبار بأن العالِم لا يعزب عنه شيء إشارة إلى أنه قد قدَّر وقتها وعلِمَه، والوجه الأول أقرب».

﴿لَا یَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةࣲ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَاۤ أَصۡغَرُ مِن ذَ ٰ⁠لِكَ وَلَاۤ أَكۡبَرُ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ ۝٣﴾ - تفسير

٦٣٠٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾، يقول: لا يغيب عنه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١١.]]. (ز)

٦٣٠٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾، قال: لا يغيب[[تفسير مجاهد (٥٥٣)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التغليق ٤/٢٨٨-، وابن جرير ١٩/٢١١. وعلَّقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٠٣.]]. (ز)

٦٣٠٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾: أي: لا يغيب عنه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢١١.]]. (ز)

٦٣٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾ وزن أصغر النمل ﴿فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ﴾ ولا أقلَّ مِن ذلك المثقال، ﴿ولا أكْبَرُ﴾ منه، ولا أعظم من المثقال؛ ﴿إلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ إلا هو بيِّن في اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٣.]]. (ز)

٦٣٠٤٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ لا يغيب عنه ﴿مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾ وزن ذرة، لا يغيب عنه علم ذلك، أي: ليعلم ابنُ آدم أنّ عمله الذي عليه الثواب والعقاب لا يغيب عن الله منه مثقال ذرة، ﴿ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرُ إلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ وقد فسَّرنا ذلك في حديث ابن عباس: إن أول ما خلق الله القلم. فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائن. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فأعمال العباد تُعرَض في كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٤-٧٤٥.]]. (ز)