Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Saba — Ayah 46

۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦

﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أَعِظُكُم بِوَ ٰ⁠حِدَةٍۖ﴾ - تفسير

٦٣٦٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: بطاعة الله[[تفسير مجاهد (٥٥٦)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٨٩، وفتح الباري ٨/٥٣٧-، وابن جرير ١٩/٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٢٩)

٦٣٦٣٥- عن مجاهد بن جبر، ﴿أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: بلا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٢٢٩)

٦٣٦٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ يقول: بواحدة، ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ فهذه واحدة وعَظَهُم بها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٢.]]. (ز)

٦٣٦٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: بلا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٢٩)

٦٣٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكُفّار مكة: ﴿إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ بكلمة واحدة؛ كلمة الإخلاص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٧-٥٣٨.]]. (ز)

٦٣٦٣٩- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: لا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٣٠)

٦٣٦٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ بلا إله إلا الله، يقوله للمشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٩.]]. (ز)

﴿أَن تَقُومُوا۟ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَ ٰ⁠دَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا۟ۚ﴾ - تفسير

٦٣٦٤١- عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ كان يقول: «أعطيت ثلاثًا لم يُعطهن من قبلي ولا فخر: أُحِلَّت لي الغنائم ولم تحل لمن كان قبلي، كانوا يجمعون غنائمهم فيحرقونها، وبُعثت إلى كل أحمر وأسود، وكان كل نبي يُبعث إلى قومه، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا؛ أتَيَمَّمُ بالصعيد، وأُصَلِّي فيها حيث أدركتني الصلاة، قال الله تعالى: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، وأُعِنتُ بالرُّعْبِ مسيرةَ شهرٍ بين يَدَيَّ»[[أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٢٥-٥٢٦.]]٥٣٤٤. (١٢/٢٣٠)

٥٣٤٤ ذكر ابن كثير (١١/٢٩٦) هذا الحديث من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن أبيه، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا، ثم استدرك بأنه: «حديث ضعيف الإسناد، وتفسير الآية بالقيام في الصلاة في جماعة وفرادى؛ بعيد، ولعله مقحم في الحديث مِن بعض الرواة؛ فإنّ أصله ثابت في الصحاح وغيرها».

٦٣٦٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، قال: واحد واثنين[[تفسير مجاهد (٥٥٦)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٨٩، وفتح الباري ٨/ ٥٣٧-، وابن جرير ١٩/٣٠٤، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٦٩ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٢٩)

٦٣٦٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، قال: هذه الواحدة التي وعظتُكم بها؛ أن تقوموا لله رجلًا ورجلين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٤، وكذلك يحيى بن سلام ٢/٧٦٩ بنحوه.]]. (ز)

٦٣٦٤٤- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، قال: يقوم الرجل مع الرجل أو وحده، فيتفكر ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣٠)

٦٣٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾ الحق ﴿مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ ألا يتفكر الرجل وحده ومع صاحبه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٧-٥٣٨.]]. (ز)

٦٣٦٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾، قال: ليس بالقيام على الأرجل، كقوله: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ [النساء:١٣٥][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٣٠)

٦٣٦٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ أن تقوموا لله واحدًا واحدًا، واثنين اثنين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٩.]]. (ز)

﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِیرࣱ لَّكُم بَیۡنَ یَدَیۡ عَذَابࣲ شَدِیدࣲ ۝٤٦﴾ - تفسير

٦٣٦٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾، يقول: إنّه ليس بمجنون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٥، وكذلك يحيى بن سلام ٢/٧٦٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣٠)

٦٣٦٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾، قال: محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٣٤٥. (١٢/٢٢٩)

٥٣٤٥ ذكر ابنُ كثير (١١/٢٩٦) معنى قول مجاهد، وقتادة، ومحمد بن كعب، والسدي، ثم رجَّحه قائلًا: «وهذا هو المراد من الآية» ولم يذكر مستندًا.

٦٣٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾ ألّا يتفكر الرجل وحده ومع صاحبه، فيعلم ويتفكر في خلق السموات والأرض وما بينهما أنّ الله ﷿ خلق هذه الأشياء وحده، وأنّ محمدًا لَصادق، وما به جنون، ﴿إنْ هُوَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿إلّا نَذِيرٌ لَكُمْ﴾ مبين، يعني: بيِّنًا ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٧-٥٣٨.]]. (ز)

٦٣٦٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾ أن تقوموا لله واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، ثم تتفكروا ما بمحمد ﷺ من جنون، ﴿إنْ هُوَ إلّا نَذِيرٌ لَكُمْ﴾ مِن العذاب ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ أرسل الله محمدًا ﷺ نذيرًا ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: عذاب جهنم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٩.]]٥٣٤٦. (ز)

٥٣٤٦ اختلف في معنى «الواحدة» التي وُعِظوا بها على قولين، وهذا الاختلاف انبنى عليه اختلافهم في معنى القيام، والتفكر، والوقف على ﴿تتفكروا﴾؛ فمن قال بأن الواحدة التي وُعِظوا بها هي الطاعة والإخلاص والعبادة، كان معنى القيام عنده: هو قيامهم بحق هذه الكلمة من الطاعة والإخلاص والعبادة، ويكون التفكر: في آيات الله والإيمان به، والوقف على ﴿تتفكروا﴾، قال ابنُ عطية (٧/١٩٤): «وقوله: ﴿تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ يحتمل أن يريد بالطاعة والإخلاص والعبادة، فتكون الواحدة التي وعظ بها هذه، ثم عطف عليها أن تتفكَّروا في أمره هو، هل به جنة أو هو بريءٌ من ذلك؟ والوقف عند أبي حاتم ﴿تَتَفَكَّرُوا﴾، فيجيء ﴿ما بِصاحِبِكُمْ﴾ نفيًا مستأنفًا، وهو عند سيبويه جواب ما تنزل منزلة القسم؛ لأن»تَفَكَّرَ«من الأفعال التي تعطي التحقيق، كتَبَيَّن، وتكون الفكرة -على هذا- في آيات الله والإيمان به». ومن قال بأن الواحدة التي وُعِظوا بها هي القيام مثنى وفرادى للتفكر في أمر محمد ﷺ هل به جنة أم لا؟ كان معنى القيام والتفكر عنده: أن يكون لوجه الله للتفكير في أمر محمد ﷺ بأن يفكر الواحد بينه وبين نفسه، ويكون الوقف على ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّة﴾، قال ابنُ عطية: «ويحتمل أن يريد بقيامهم: أن يكون لوجه الله في معنى التفكير في محمد عليه الصلاة والسلام، فتكون الواحدة التي وعظ بها ﴿أنْ تَقُومُوا﴾، والمعنى: الفكرة: أن تقوموا للفكرة في أمر صاحبهم، وكأن المعنى: أن يفكر الواحد بينه وبين نفسه، وتتناظم الآيتان على جهة طلب التحقيق هل بمحمد ﷺ جِنَّة أم لا؟ وعلى هذا لا يوقف على الفكرة».

﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِیرࣱ لَّكُم بَیۡنَ یَدَیۡ عَذَابࣲ شَدِیدࣲ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٣٦٥٢- عن ابن عباس، قال: صَعدَ النبيُّ ﷺ الصفا ذات يوم، فقال: «يا صباحاه». فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: ما لك؟ فقال: «أرأيتم لو أخبرتُكم أنّ العدو يُصَبّحكم أو يُمَسّيكم، أما كنتم تصدقوني؟» قالوا: بلى. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». فقال أبو لهب: تبًّا لك! ألهذا جمعتنا؟! فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾[[أخرجه البخاري ٦/١٢٢ (٤٨٠١)، ٦/١٨٠ (٤٩٧٢) واللفظ له، ومسلم ١/١٩٣ (٢٠٨)، وابن جرير ١٧/٦٥٩.]]. (ز)