٦٤٢٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ﴾ قال: لا شيء، واللهِ، خُلِقوا منها. وفي قوله: ﴿أمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ﴾ قال: لا، واللهِ، ما لهم فيهما من شرك، ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا فَهُمْ عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ﴾ يقول: أم آتيناهم كتابًا فهو يأمرهم أن يُشركوا بي هؤلاء[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٣٨٦. (١٢/٣٠٣)
٦٤٢٢٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ﴾، يعني: في الأرض[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٩٥.]]. (ز)
٦٤٢٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿أرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ﴾ مع الله، يعني: الملائكة ﴿الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ﴾ يقول: ماذا خلقت الملائكةُ في الأرض كما خلق الله ﷿ إن كانوا آلهة؟! ﴿أمْ لَهُمْ﴾ يعني: الملائكة ﴿شِرْكٌ﴾ مع الله ﷿ في سلطانه ﴿فِي السَّماواتِ أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنهُ﴾ يقول: هل أعطينا كفار مكة، فهم على بينة منه بأنّ مع الله ﷿ شريكًا من الملائكة؟! ثم استأنف فقال: ﴿بَلْ إنْ يَعِدُ﴾ ما يعد ﴿الظّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إلّا غُرُورًا﴾ ما يعد الشيطان كفارَ بني آدم من شفاعة الملائكة لهم في الآخرة إلا باطلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٩-٥٦٠.]]. (ز)
٦٤٢٢٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ﴾ يعني: في الأرض، ﴿أمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ﴾ في خلق السموات، على الاستفهام، أي: لم يخلقوا فيها مع الله شيئًا، ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا﴾ في ما هم عليه من الشرك ﴿فَهُمْ عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ﴾ أي: لم يفعل. كقوله: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ بما هم عليه من الشرك ﴿فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ [الزخرف:٢١]. ﴿بَلْ إنْ يَعِدُ الظّالِمُونَ﴾ المشركون ﴿بَعْضُهُمْ بَعْضًا إلّا غُرُورًا﴾ يعني: الشياطين التي دعتهم إلى عبادة الأوثان والمشركين الذين دعا بعضهم بعضًا إلى ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٩٥.]]. (ز)