Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Fatir — Ayah 43

ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣

﴿ٱسۡتِكۡبَارࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّیِّىِٕۚ وَلَا یَحِیقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّیِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ - قراءات

٦٤٢٥٠- قرأ عبد الله [بن مسعود]: (مَكْرًا سَيِّئًا)[[تفسير ابن جرير ١٩/٣٩٣.

وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٢٠١.]]٥٣٩٠. (ز)

٥٣٩٠ ذكر ابنُ جرير (١٩/٣٩٣) في قوله تعالى: ﴿اسْتِكْبارًا فِي الأَرْضِ ومَكْرَ السَّيِّء﴾ أن المَكْر أُضيف إلى السِّيِّئ، «والسيء من نعت المكر، كما قيل: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾ [الواقعة:٩٥]». ثم ذكر قراءة ابن مسعود، ثم علَّق عليها بقوله: «وفي ذلك تحقيق القول الذي قلناه مِن أن السيئ في المعنى من نعت المكر».

﴿ٱسۡتِكۡبَارࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّیِّىِٕۚ وَلَا یَحِیقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّیِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ - تفسير الآية

٦٤٢٥١- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأَهْلِهِ﴾: عاقبة الشرك لا تحل إلا بِمَن أشرك[[تفسير البغوي ٧/٤٢٧.]]. (ز)

٦٤٢٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اسْتِكْبارًا فِي الأَرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ وهو الشرك، ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأَهْلِهِ﴾ أي: الشرك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٩٣-٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/ ٣٠٨)

٦٤٢٥٣- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ هو اجتماعهم على الشرك، وقتل النبي ﷺ[[تفسير الثعلبي ٨/١١٦، وتفسير البغوي ٧/٤٢٧.]]. (ز)

٦٤٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ قول الشرك، ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ﴾ ولا يدور قول الشرك إلا بأهله، كقوله ﷿: ﴿وحاقَ بِهِمْ﴾ [هود:٨][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٦٠-٥٦١.]]. (ز)

٦٤٢٥٥- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾، قال: الشرك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/ ٣٠٨)

٦٤٢٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿اسْتِكْبارًا فِي الأَرْضِ﴾ عن عبادة الله، ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ الشرك، وما يمكرون برسول الله ﷺ وبدينه، وقال في آية: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال:٣٠]، ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأَهْلِهِ﴾ وهذا وعيد لهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٩٦-٧٩٧.]]. (ز)

﴿ٱسۡتِكۡبَارࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّیِّىِٕۚ وَلَا یَحِیقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّیِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٤٢٥٧- عن محمد بن شهاب الزهري، قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تمكر، ولا تُعِن ماكرًا؛ فإنّ الله ﷾ يقول: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأَهْلِهِ﴾، ولا تبغِ ولا تُعِن باغيًا، يقول الله ﷾: ﴿إنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [يونس:٢٣]، ولا تنكث، ولا تُعن ناكثًا؛ فإنّ الله سبحانه يقول: ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح:١٠]»[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٢٢٧. وينظر: تفسير الثعلبي ٨/١١٦.]]. (ز)

٦٤٢٥٨- عن أبي زكريا الكوفي، عن رجل حدَّثه، أن النبي ﷺ قال: «إياكم ومكرَ السيئ؛ فإنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ولهم مِن الله طالب»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٤٥-.]]. (١٢/ ٣٠٩)

٦٤٢٥٩- عن عبد الله بن عباس، أنّ كعبًا قال له: قرأتُ في التوراة: مَن حفر حفرة وقع فيها. فقال ابن عباس: أنا أُوجِد لك ذلك في القرآن. ثم قرأ قوله ﷾: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأَهْلِهِ﴾[[تفسير الثعلبي ٨/١١٦.]]. (ز)

٦٤٢٦٠- عن محمد بن كعب القرظي، قال: ثلاث مَن فعلهن لم يَنجُ حتى ينزل به؛ مَن مَكَر، أو بَغى، أو نَكَثَ. ثم قرأ: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأَهْلِهِ﴾، ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [يونس:٢٣]، ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح:١٠][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٠٨)

٦٤٢٦١- عن مكحول -من طريق العلاء بن الحارث- قال: أربع مَن كُنَّ فيه كُنَّ له، وثلاث مَن كُنَّ فيه كُنَّ عليه؛ فأما الأربع اللاتي له: فالشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار، قال الله تعالى: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم﴾ [النساء:١٤٧]، وقال: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال:٣٣]، وقال: ﴿ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ [الفرقان:٧٧]، وأما الثلاث اللاتي عليه، فالمكر، والبغي، والنكث، قال الله تعالى: ﴿ومن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾ [الفتح:١٠]، وقال: ﴿ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله﴾، وقال: ﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾ [يونس:٢٣][[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١٨١-١٨٢، وابن عساكر في تاريخه ٦٠/٢٢٥. وفي الدر عنه: ثلاث من كن فيه كن عليه: المكر والبغي والنكث، قال الله: ﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾ [يونس:٢٣].]]. (ز)

﴿فَهَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِینَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِیلًا ۝٤٣﴾ - تفسير

٦٤٢٦٢- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ﴾، قال: هل ينظرون إلا أن يصيبهم مِن العذاب مثلَ الذي أصاب الأولين مِن العذاب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/ ٣٠٩)

٦٤٢٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ﴾، قال: عقوبة الأوَّلين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٩٣-٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/ ٣٠٨)

٦٤٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم الله، فقال: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ما ينظرون ﴿إلّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ﴾ مثل عقوبة الأمم الخالية، ينزل بهم العذاب ببدرٍ كما نزل بأوائلهم، ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ﴾ في العذاب ﴿تبديلًا ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ لا يقدر أحد أن يُحَوِّل العذاب عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٦٠-٥٦١.]]. (ز)

٦٤٢٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ﴾ سنة الله في الأولين، كقوله: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ [غافر:٨٥] المشركين؛ أنهم كانوا إذا كذبوا رسولهم أهلكهم الله، فيؤمنون عند نزول العذاب، فلا يُقبل ذلك منهم، ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ لا تبدل بها غيرها، ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ لا تُحوَّل. وأخَّر عذاب كفار آخر هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال، بها يكون هلاكهم، وقد عُذِّب أوائل مشركي هذه الأمة بالسيف يوم بدر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٩٦-٧٩٧.]]. (ز)