٦٤٤٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان بين موسى بن عمران وبين عيسى ابن مريم ألف سنة وتسعمائة سنة، ولم يكن بينهما فَتْرة، وإنّه أُرسل بينهما ألفُ نبي من بني إسرائيل، سوى مَن أُرْسِل مِن غيرهم، وكان بين ميلاد عيسى والنبي ﷺ خمسمائة سنة وتسع وستون سنة، بُعِث في أولها ثلاثةُ أنبياء، وهو قوله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، والذي عُزِّز به: شمعون، وكان من الحواريين، وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولًا أربعمائة سنة وأربعًا وثلاثين سنة[[أخرجه ابن سعد ١/٥٣، وابن عساكر ١/٣٢.]]. (١٢/٣٣٥)
٦٤٤٣٧- قال كعب: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما﴾، الرسولان: صادق، وصدوق، والثالث: شلوم[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٥، وتفسير البغوي ٧/١٣.]]٥٤٠٨. (ز)
٦٤٤٣٨- قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾، اسمهما: يوحنا، وبولس[[تفسير البغوي ٧/١٢، وفي المطبوع من تفسير الثعلبي ٨/١٢٥: يحيى، ويونس.]]. (ز)
٦٤٤٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾، قال: بلغني: أنّ عيسى ابن مريم بَعَث إلى أهل القرية -وهي أنطاكية- رجلين مِن الحواريين، وأَتْبَعَهم بثالث[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٠-١٤١ من طريق معمر، وابن جرير في تفسيره ١٩/٤١٣، وفي تاريخه ٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٤٠٩. (١٢/٣٣٥)
وعلّق على القول الثاني بقوله: «وهذا يرجحه قولُ الكَفَرة: ﴿ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾؛ فإنها محاورة إنما تقال لِمَن ادعى الرسالة عن الله تعالى». ثم قال: «والآخر محتمل».
ورجّح ابنُ تيمية (٥/٣١٨-٣٢٣) مستندًا إلى الدلالة التاريخية، وظاهر القرآن، والدلالة العقلية أنّ هؤلاء الرسل كانوا رُسُلًا لله قبل المسيح، وانتقد قولَ مَن جعلهم مِن الحواريين مِن وجوه عدة، ذكر منها: الأول: أنّ إرسال هؤلاء الرسل كان قبل المسيح، والمسيح ذهب إلى أنطاكية اثنان من أصحابه بعد رفعه إلى السماء، ولم يعززوا بثالث، ولا كان حبيب النجار موجودًا إذ ذلك. الثاني: ليس في القرآن آيةٌ تنطق بأنّ الحواريين رسل الله، بل ولا صرح في القرآن بأنه أرسلهم. الثالث: أن المعروف عند النصارى أن أهل أنطاكية آمنوا بالحواريين واتبعوهم، ولم يهلك الله أهل أنطاكية. الرابع: أنّ الرسل في القرآن ثلاثة، وجاءهم من أقصا المدينة رجل يسعى، والذين جاءوا مِن أتباع المسيح كانوا اثنين، ولم يأتهم رجل يسعى، لا حبيب ولا غيره. الخامس: أن الله تعالى قال: ﴿قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا﴾، ولو كانوا رسل رسول لكان التكذيب لمن أرسلهم، ولم يكن في قولهم: إن أنتم إلا بشر مثلنا. شبهة، فإن أحدًا لا ينكر أن يكون رسلُ رسلِ الله بشرًا، وإنما أنكروا أن يكون رسول الله بشرًا. السادس: أنه إذا كانت رسل محمد ﷺ لم يتناولهم اسم «رسل الله» في الكتاب الذي جاء به، فكيف يجوز أن يقال: إنّ هذا الاسم يتناول رسل رسول غيره؟!.
وانتقد ابنُ كثير (١١/٢٥٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر الآية القول الأول، فقال: «ظاهر القصة يدل على أن هؤلاء كانوا رسل الله ﷿، لا من جهة المسيح، كما قال تعالى: ﴿إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون﴾ إلى أن قالوا: ﴿ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون * وما علينا إلا البلاغ المبين﴾ [يس:١٤-١٧]. ولو كان هؤلاء من الحواريين لقالوا عبارة تناسب أنهم من عند المسيح، ﵇، والله أعلم. ثم لو كانوا رسل المسيح لما قالوا لهم: ﴿ما أنتم إلا بشر مثلنا﴾».
٦٤٤٤٠- عن شعيب الجَبائي، قال: اسم الرسولين اللذين قال: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾: شمعون، ويوحنا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٥)
٦٤٤٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا﴾ وصِفْ لهم -يا محمد- شَبهًا لأهل مكة في الهلاك ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ أنطاكية؛ ﴿إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ تومان، ويونس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦. وفي تفسير الثعلبي المطبوع ٨/١٢٥: تومان ومانوص. منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٦٤٤٤٢- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾، قال: بعث عيسى ﵇ إليها رجلين، فكذبوهما[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٤)
٦٤٤٤٣- قال محمد بن إسحاق: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما﴾: قاروص، وماروص[[تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٢/٣٦٤، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ٨/١٢٥ عن ابن عباس.]]. (ز)
٦٤٤٤٤- عن عاصم، أنه قرأ: ‹فَعَزَزْنا بِثالِثٍ› مخففة[[ذكره ابن جرير ١٩/٤١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها شعبة عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَعَزَّزْنا﴾ بالتشديد. انظر: النشر ٢/٣٥٣، والإتحاف ص٤٦٥.]]٥٤١٠. (١٢/٣٣٦)
وبيّن ابنُ عطية (٧/٢٣٩) أن المعنى على قراءة التخفيف: «غلبناهم أمرهم».
٦٤٤٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، قال: فشَدَّدنا[[تفسير مجاهد (٥٥٩)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩١-، وابن جرير ١٩/٤١٤، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٣ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٦)
٦٤٤٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بزة- في قوله: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، قال: زِدْنا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٤.]]. (ز)
٦٤٤٤٧- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في قول الله تعالى: ﴿فعززنا بثالث﴾، قال: شَدَدْنا[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٦/٢٠٧.]]. (ز)
٦٤٤٤٨- قال إسماعيل السُّدِّي: يعني: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ فشَدَدْنا[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٠٣.]]. (ز)
٦٤٤٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ فقوَّينا، يعني: فشَدَدْنا الرسولين بثالث حين صدَّقهما بتوحيد الله، وحين أحيا الجارية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)
٦٤٤٥٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، قال: جعلناهم ثلاثة، قال: ذلك التعزُّز. قال: والتعزز: القوة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٥.]]. (ز)
٦٤٤٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، يعني: فقوَّيناهما بثالث[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٣.]]. (ز)
٦٤٤٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، والذي عُزِّز به: شمعون، وكان من الحواريين[[أخرجه ابن سعد ١/٥٣، وابن عساكر ١/٣٢.]]. (١٢/٣٣٥)
٦٤٤٥٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ الآية، قال: اسم الثالث الذي عُزِّز به شمعون ويوحنا: بولُص، فزعموا أنّ الثلاثة قُتلوا جميعًا...[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٦)
٦٤٤٥٤- عن شعيب الجبائي، قال: واسم الثالث: بُولُص[[علقه ابن أبي حاتم ١٠/٣١٩٢ (١٨٠٥٠).]]. (١٢/٣٣٥)
٦٤٤٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، وكان اسمه: شمعون، وكان من الحواريين، وكان وصِيَّ عيسى ابن مريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)
٦٤٤٥٦- قال مقاتل بن حيان: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ شمعان[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٥.]]. (ز)