Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ya-Sin — Ayah 40

لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠

﴿لَا ٱلشَّمۡسُ یَنۢبَغِی لَهَاۤ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّیۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ - تفسير

٦٤٦٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، يقول: إذا اجتمعا في السماء كان أحدُهما بين يدي الآخر، فإذا غابا غاب أحدهما بين يدي الآخر[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٠.]]. (ز)

٦٤٦٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾ قال: لا يُشْبِهُ ضوءُ أحدهما ضوءَ الآخر، ولا ينبغي لهما ذلك، ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ قال: يتطالبان حثيثين، يسلخ أحدهما من الآخر[[تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٣٨-٤٣٩، وأخرج شطره الأول من طريق القاسم بن أبي بزة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٠)

٦٤٦٤٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: في قضاء الله وعِلمه أن لا يفوت الليلُ النهارَ حتى يُدركَه فيُذهب ظلمته، وفي قضاء الله وعلمه أن لا يفوت النهارُ الليل حتى يدركه فيذهب بضوئه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٢)

٦٤٦٤٦- عن مجاهد بن جبر، ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَر﴾: ليلة الهلال خاصَّة لا يجتمعان في السماء، وقد يُرَيان جميعًا، ويجتمعان في غير ليلة الهلال[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٩، وعقَّب عليه بقوله: وهو كقوله: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس:٢] إذا تبعها ليلة الهلال. سعيد عن قتادة قالَ: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ يتلوها صبيحة الهلال.]]. (ز)

٦٤٦٤٧- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾، قال: لا يعلو هذا ضوءَ هذا، ولا هذا على هذا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٥٢)

٦٤٦٤٨- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: لا يذهب الليلُ مِن هاهنا حتى يجيء النهارُ مِن هاهنا. وأومأ بيده إلى المشرق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٢)

٦٤٦٤٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾: هذا في ضوء القمر وضوء الشمس، إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء، وإذا طلع القمر بضوئه لم يكن للشمس ضوء، ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ قال: في قضاء الله وعلمه أن لا يفوت الليل النهار حتى يدركه، فيذهب ظلمته، وفي قضاء الله أن لا يفوت النهار الليل حتى يدركه، فيذهب بضوئه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٠.]]. (ز)

٦٤٦٥٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾، قال: لا يسبق هذا ضوءَ هذا، ولا هذا ضوءَ هذا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٥٢)

٦٤٦٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: لكل واحد منهما سلطان؛ للقمر سلطان بالليل، وللشمس سلطان بالنهار، فلا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل. وقوله: ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ يقول: لا ينبغي إذا كان ليلٌ أن يكون ليلٌ آخر، حتى يكون النهار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥١)

٦٤٦٥٢- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾، قال: ذاك ليلة الهلال[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥١)

٦٤٦٥٣- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾ قال: لا ينبغي للشمس أن تدرك القمر، يعني: أنّ الليل والنهار لا يجتمعان، ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ قال: لا ينبغي لليل أن يُدرِك ضوء النهار[[أخرجه سفيان الثوري (٢٤٩-٢٥٠).]]. (ز)

٦٤٦٥٤- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: لا يدرك هذا ضوءَ هذا، ولا هذا ضوءَ هذا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٢)

٦٤٦٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾، قال: لكلٍ حَدٌّ وعِلْمٌ لا يَعْدُوه، ولا يقصر دونه، إذا جاء سلطانُ هذا ذهبَ سلطانُ هذا، وإذا جاء سلطانُ هذا ذهب سلطانُ هذا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥١)

٦٤٦٥٦- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ لا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل فتكون مع القمر في سلطانه[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٩.]]. (ز)

٦٤٦٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾ فتضيء مع ضوء القمر؛ لأنّ الشمس سلطان النهار، والقمر سلطان الليل، ثم قال ﷿: ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ يقول: ولا يُدرك سوادُ الليل ضوءَ النهار، فيغلبه على ضوئه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٩.]]. (ز)

٦٤٦٥٨- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَر﴾ لا يجتمع ضوؤهما؛ ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل، لا ينبغي لهما أن يجتمع ضوؤهما. وبعضهم يقول: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَر﴾ صبيحة ليلة البدر، يبادر فيغيب قبل طلوعها، ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ يأتي عليه النهار فيذهبه، كقوله: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ [الأعراف:٥٤][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٠٩-٨١٠.]]٥٤٣٢. (ز)

٥٤٣٢ قال ابن جرير (١٩/٤٣٨): «وقوله: ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ يقول -تعالى ذِكْرُه-: لا الشمس يصلح لها إدراك القمر، فيذهب ضوءها بضوئه، فتكون الأوقات كلها نهارًا لا ليل فيها، ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ يقول -تعالى ذكره-: ولا الليل بفائت النهار حتى تذهب ظلمته بضيائه، فتكون الأوقات كلها ليلًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في ألفاظهم في تأويل ذلك، إلا أن معاني عامتهم الذي قلناه». ثم ذكر قول ابن عباس من طريق عطية العوفي، ومجاهد بن جبر من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، وأبي صالح باذام، والضحاك بن مزاحم من طريق عبيد.

وذكر ابنُ كثير (١١/٢٦٤) عبارات السلف في تفسير الآية، ثم علّق قائلًا: «والمعنى في هذا: أنّه لا فترة بين الليل والنهار، بل كل منهما يعقب الآخر بلا مهلة ولا تراخٍ؛ لأنهما مسخَّران دائبين يتطالبان طلبًا حثيثًا».

﴿وَكُلࣱّ فِی فَلَكࣲ یَسۡبَحُونَ ۝٤٠﴾ - تفسير

٦٤٦٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، قال: في فلك كفَلَكِ المِغْزَل[[فَلْكَة المِغزَل: قطعة مستديرة من الخشب، تُجعل في أعلى المغزل، وتثبَّت الصِّنّارةُ من فوقها، وعودُ المِغْزَل من تحتها. معجم اللغة العربية المعاصرة (فلك).]][[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٠.]]. (ز)

٦٤٦٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق على- قوله: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ دوران، يقول: دورانًا ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يقول: يجرون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤١.]]. (ز)

٦٤٦٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، يعني: كل في فلك في السموات[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤١.]]. (ز)

٦٤٦٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: مجرى كل واحد منهما -يعني: الليل والنهار- ﴿في فلك يسبحون﴾ يجرون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤١.]]. (ز)

٦٤٦٦٣- قال مجاهد بن جبر: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ والشمس والقمر بالليل والنهار ﴿يسبحون﴾ يدورون كما يدور فلك المغزل[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٩.]]. (ز)

٦٤٦٦٤- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: مثل فلكة المغزل يدور[[أخرجه إسحاق البستي ص١٨٦.]]. (ز)

٦٤٦٦٥- قال الحسن البصري: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، الفلك: طاحونة مستديرة كفلكة المغزل بين السماء والأرض، وتجري فيها الشمس والقمر والنجوم، وليست بملتصقة بالسماء، ولو كانت ملتصقة ما جرت[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٩.]]. (ز)

٦٤٦٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: أي: في فلك السماء يسبحون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٤ بنحوه، وابن جرير ١٩/٤٤١.]]. (ز)

٦٤٦٦٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يجرون[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٩.]]. (ز)

٦٤٦٦٨- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، قال: كل شيء يدور فهو فلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٣-١٤٤.]]. (ز)

٦٤٦٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلٌّ﴾ الليل والنهار ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ في دوران يجرون، يعني: الشمس والقمر يدخلان تحت الأرض مِن قِبَل المغرب، فيخرجان مِن تحت الأرض، حتى يخرجا من قبل المشرق، ثم يجريان في السماء حتى يغربا قِبل المغرب، فهذا دورانهما، فذلك قوله ﷿: ﴿وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يقول: وكلاهما في دورانٍ يجريان إلى يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)

٦٤٦٧٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿في فلك يسبحون﴾، قال: مثل قُطب الرَّحى[[أخرجه إسحاق البستي ص١٨٦.]]. (ز)

﴿وَكُلࣱّ فِی فَلَكࣲ یَسۡبَحُونَ ۝٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٤٦٧١- عن مجاهد بن جبر: أنّ أُناسًا من اليهود قالوا لعمر بن الخطاب: تقولون: جنة عرضها السموات والأرض، فأين تكون النار؟ قال: أرأيتَ إذا جاء النهار أين يكون الليل؟ وإذا جاء الليل أين يكون النهار؟ يفعل الله ما يشاء[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨١٠.]]. (ز)

٦٤٦٧٢- عن نوف البِكالي -من طريق أبي صالح- قال: إنّ السماء خُلقت مثل القُبَّة، وإن الشمس والقمر والنجوم ليس منها شيءٌ لاصِق بالسماء، وإنها تجري في فَلَك دون السماء[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٠-٨١٠.]]. (ز)