٦٤٧١٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ يعني: الآخرة؛ فاعملوا لها، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ يعني: الدنيا؛ فاحذروها، ولا تغترُّوا بها[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٩، وتفسير البغوي ٧/١٩.]]. (ز)
٦٤٧١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ وما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، قال: ما مضى وما بقي من الذنوب[[تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٨ بنحوه. وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٨١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٥)
٦٤٧١٥- قال الحسن البصري: ﴿ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ مِن وقائع الله بالكفار، أي: لا ينزل بكم ما نزل بهم، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ عذاب الآخرة بعد عذاب الدنيا، يقوله النبي ﵇ للمشركين[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨١١.]]. (ز)
٦٤٧١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ قال: من الوقائع التي قد خلت فيمَن كان قبلكم، والعقوبات التي أصابت عادًا وثمودًا والأمم، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ قال: من أمر الساعة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٤ بنحوه من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٤٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٤٣٤. (١٢/٣٥٤)
وذكر ابنُ جرير قول مجاهد، ثم وجّهه (١٩/٤٤٩) بقوله: «وهذا القول قريب المعنى مِن القول الذي قلنا؛ لأن معناه: اتقوا عقوبة ما بين أيديكم من ذنوبكم، وما خلفكم مما تعملون من الذنوب، ولم تعملوه بعد، فذلك بعد تخويف لهم العقاب على كفرهم».
وذكر ابنُ عطية (٧/٢٥١-٢٥٢) نحو قول مجاهد، وعزاه للحسن، ووجّهه على النحو الذي وجهه عليه ابن جرير.
وذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٥) قول مقاتل وقول قتادة في معناه، ورجّحهما بقوله: «هذا هو النظر». ولم يذكر مستندًا. ثم ذكر قولًا عن مجاهد أنه قال: «﴿ما بين أيديهم﴾ هو الآخرة، و﴿ما خلفهم﴾ عذاب الأمم». ثم علّق عليه قائلًا: «فجعل الترتيب كأنهم يسيرون مِن شيء إلى شيء، ولم يعتبر وجود الأشياء في الزمن». ثم انتقده مستندًا إلى النظائر بقوله: «وهذا النظر يكسره عليه قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ﴾ [المائدة:٤٦]، وإنما المطرد أن يقاس ما بين اليد والخلف بما يسوقه الزمن، فتأمله».
٦٤٧١٧- قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿اتَّقُوا ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ وما خَلْفَكُمْ﴾ عذاب الدنيا وعذاب الآخرة؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لكي تُرحموا[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨١١.]]. (ز)
٦٤٧١٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ من أمر الآخرة، اتقوها واعملوا لها، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ الدنيا إذا كنتم في الآخرة، فلا تغتروا بالدنيا، فإنكم تأتون الآخرة[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨١١.]]. (ز)
٦٤٧١٩- قال مقاتل بن سليمان ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ يقول: لا يصيبكم مِنّا عذاب الأمم الخالية قبلكم، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ واتَّقوا ما بعدكم مِن عذاب الأمم؛ فلا تكذِّبوا محمدًا ﷺ؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لكي تُرحموا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٨٠.]]. (ز)
٦٤٧٢٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿اتقوا مابين أيديكم وماخلفكم﴾: من الآخرة[[أخرجه إسحاق البستي ص١٨٨.]]. (ز)