Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ya-Sin — Ayah 58

سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨

﴿سَلَـٰمࣱ قَوۡلࣰا مِّن رَّبࣲّ رَّحِیمࣲ ۝٥٨﴾ - قراءات

٦٤٨٣٨- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (سَلامًا قَوْلًا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣١، وابن جرير ١٤/٢١٤.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن أُبي، وعيسى الثقفي. انظر: المحتسب ٢/٢١٤.]]٥٤٤٦. (ز)

٥٤٤٦ ذكر ابنُ جرير (١٩/٤٦٦-٤٦٧) هذه القراءة، وعلّق عليها، فقال: «وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله: (سلامًا قولًا) على أن الخبر متناهٍ عند قوله: ﴿ولهم ما يدعون﴾، ثم نصب (سلامًا) على التوكيد، بمعنى: مسلمًا قولًا».

وأورد في رفع ﴿سلام﴾ في قراءة من قرأها كذلك وجهين، فقال: «في رفع ﴿سلام﴾ وجهان في قول بعض نحويي الكوفة: أحدهما: أن يكون خبرًا لـ﴿ما يدعون﴾، فيكون معنى الكلام: ولهم ما يدعون مسلم لهم خالص. وإذا وجه معنى الكلام إلى ذلك كان القول حينئذ منصوبًا توكيدًا خارجًا مِن السلام، كأنه قيل: ولهم فيها ما يدعون مسلم خالص حقًّا، كأنه قيل: قاله قولًا. والوجه الثاني: أن يكون قوله: ﴿سلام﴾ مرفوعًا على المدح، بمعنى: هو سلامٌ لهم قولًا مِن الله». ثم قال: «والذي هو أولى بالصواب على ما جاء به الخبر عن محمد بن كعب القرظي أن يكون ﴿سلام﴾ خبرًا لقوله: ﴿ولهم ما يدعون﴾؛ فيكون معنى ذلك: ولهم فيها ما يدعون، وذلك هو سلام من الله عليهم، بمعنى: تسليم من الله، ويكون ﴿سلام﴾ ترجمة ﴿ما يدعون﴾، ويكون القول خارجًا من قوله: سلام». واستدل ابنُ جرير على هذا بقول عمر بن عبد العزيز وقول محمد بن كعب الآتيين، ثم قال (١٩/٤٦٩) معلّقًا عليه: «فهذا القول الذي قاله محمد بن كعب ينبئ عن أن ﴿سلام﴾ بيان عن قوله: ﴿ما يدعون﴾، وأن القول خارج من السلام».

٦٤٨٣٩- عن هارون، قال: في قراءة أُبَيّ [بن كعب]: (سَلامًا قَوْلًا)[[أخرجه إسحاق البستي ص١٩٣.]]. (ز)

﴿سَلَـٰمࣱ قَوۡلࣰا مِّن رَّبࣲّ رَّحِیمࣲ ۝٥٨﴾ - تفسير الآية

٦٤٨٤٠- عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نورٌ، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الربُّ قد أشرف عليهم مِن فوقهم، فقال: السلام عليكم، يا أهل الجنة. وذلك قول الله: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾. قال: فينظر إليهم، وينظرون إليه، فلا يلتفتوا إلى شيءٍ مِن النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نورُه وبركتُه عليهم في ديارهم»[[أخرجه ابن ماجه ١/١٢٧ (١٨٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٨٣-.]]. (١٢/٣٦٣)

٦٤٨٤١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، قال: فإنّ الله هو يُسَلِّم عليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٤٤٧. (١٢/٣٦٣)

٥٤٤٧ ذكر ابنُ كثير (١١/٣٧٠) قول ابن عباس، وعلّق عليه، فقال: «وهذا الذي قاله ابن عباس كقوله تعالى: ﴿تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ [الأحزاب:٤٤]».

٦٤٨٤٢- عن البراء [بن عازب] -من طريق محمد بن مالك- في قوله: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، قال: يسلِّم عليهم عند الموت[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١٤.]]. (١٢/٣٦٤)

٦٤٨٤٣- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: إذا فرغ اللهُ مِن أهل الجنة والنارِ أقبل اللهُ في ظُلَلٍ مِن الغمام والملائكة، قال: فيُسَلِّم على أهل الجنة في أول درجة، فيردون ﵇.= (ز)

٦٤٨٤٤- قال القرظي: وهذا في القرآن: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾. فيقول: سلوني. فيقولون: ماذا نسألك، أيْ ربِّ. قال: بلى، سلوني. قالوا: نسألك -أي رب- رضاك. قال: رضائي أُدخلكم دار كرامتي. قالوا: يا رب، وما الذي نسألك؟! فوَعِزَّتك وجلالِك وارتفاعِ مكانك، لو قسَّمت علينا رِزْقَ الثقلين لأطعمناهم ولأسقيناهم ولألبسناهم ولأخْدَمْناهُم[[أي: لَجَعَلْنا لهم من يَخْدُمُهم. اللسان (خدم).]]، لا ينقصنا من ذلك شيئًا. قال: إنّ لدي مزيدًا. قال: فيفعل الله ذلك بهم في درجتهم، حتى يستوي في مجلسه. قال: ثم تأتيهم التُّحَفُ مِن الله، تحمله إليهم الملائكة. قال: وليس في الآخرة ليل ولا نصف نهار، إنما هو بكرة وعشيًّا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ [غافر:٤٦]، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم:٦٢]، قال: وقال: واللهِ الذي لا إله إلا هو، لو أنّ امرأة من حور العين أطلعت سِوارها لأطفأ نورُ سوارِها الشمسَ والقمر، فكيف المُسوَّرة؟! وإنْ خلق الله شيئًا يلبسه إلا عليه مثلما عليها مِن ثياب أو حلي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٨٣-٨٤ (١٨٧)، وابن جرير ١٩/٤٦٧-٤٦٩. وأورد السيوطي قول القرظي بنحوه، وعزاه إلى ابن جرير، وأبي نصر السجزي في الإبانة، وآخره: فيفعل ذلك بأهل كل درجة حتى ينتهي، ثم يأتيهم التحف من الله تحمله إليهم الملائكة.]]. (١٢/٣٦٤)

٦٤٨٤٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، وذلك أنّ الملائكة تدخل على أهل الجنة مِن كل باب، يقولون: سلام عليكم -يا أهل الجنة- من ربكم الرحيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٨٢.]]. (ز)

٦٤٨٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ يأتي الملَك مِن عند الله إلى أحدهم، فلا يدخل عليه حتى يستأذن عليه؛ يطلب الإذن مِن البوّاب الأول، فيذكره للبوّاب الثاني، ثم كذلك حتى ينتهي إلى البوّاب الذي يليه، فيقول البوّاب له: مَلَك على الباب يستأذن. فيقول: ائذن له. فيدخل بثلاثة أشياء: بالسلام مِن الله، والتحفة، والهدية، وبأنّ الله عنه راض، وهو قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان:٢٠][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨١٥-٨١٦.]]. (ز)