٦٥٩٤٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أراد الله حَبْس يونس في بطن الحوت أوحى اللهُ إلى الحوت: أن خُذه، ولا تخدِشْ له لحمًا، ولا تكسِر له عظمًا. فأخذه، ثم أهوى به إلى مسكنه في البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حِسًّا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى اللهُ إليه وهو في بطن الحوت: إنّ هذا تسبيح دواب الأرض. فسبَّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكةُ تسبيحَه، فقالوا: ربَّنا، إنّا نسمع صوتًا ضعيفًا بأرضِ غُرْبة. قال: ذاك عبدي يونس، عصاني، فحبسته في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم عمل صالح؟ قال: نعم. فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوتَ، فقذفه في الساحل، كما قال تعالى: ﴿وهُوَ سَقِيمٌ﴾»[[أخرجه البزار ١٥/٣٤ (٨٢٢٧)، وابن جرير في تاريخه ٢/١٦، وفي تفسيره ١٦/٣٨٤-٣٨٥. وأورده الثعلبي ٦/٣٠٣.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٩٨ (١١٣٠٢): «رواه البزار عن بعض أصحابه، ولم يسمه، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح».]]. (١٢/٤٦٥)
٦٥٩٤١- عن عبد الله بن عباس، قال: نُودِي الحوت: إنّا لم نجعل يونسَ لك قُوتًا، إنّما جعلنا بطنكَ له حِرزًا ومسجدًا[[تفسير البغوي ٤/١٥٢.]]. (ز)
٦٥٩٤٢- عن عبد الله بن عباس: أنّه خرج مُغاضِبًا لقومه، فأتى بحرَ الروم، فإذا سفينة مشحونة، فركبها، فلما لَجَّجت السفينة تكفَّأت حتى كادوا أن يغرقوا، فقال الملّاحون: ها هنا رجل عاصٍ أو عبد آبق، وهذا رسم السفينة إذا كان فيها آبق لا تجري، ومِن رَسْمِنا أن نقترع في مثل هذا، فمن وقعت عليه القرعةُ ألقيناه في البحر، ولَأن يغرق واحدٌ خيرٌ مِن أن تغرق السفينة بما فيها. فاقترعوا ثلاث مرات، فوقعت القرعة في كلها على يونس، فقال يونس: أنا الرجل العاصي والعبد الآبِق، فألقى نفسَه في الماء، فابتلعه حوت، ثم جاء حوت آخر أكبر منه، وابتلع هذا الحوت، وأوحى الله إلى الحوت: لا تؤذي منه شعرة، فإني جعلت بطنَك سجنه، ولم أجعله طعامًا لك[[تفسير البغوي ٤/١٥٢.]]. (ز)
٦٥٩٤٣- عن سالم بن أبي الجعد -من طريق منصور- قال: التقمه الحوت، ثم التقم ذلك الحوتَ حوتٌ آخر[[أخرجه سفيان الثوري (٢٥٣).]]. (ز)
٦٥٩٤٤- قال الحسن البصري: فأوحى الله إلى الحوت ﴿فالتَقَمَهُ﴾[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٢.]]. (ز)
٦٥٩٤٥- عن شهر بن حوشب -من طريق أبي هلال محمد بن سليمان- قال: ... جاء الحوت يُبَصْبِص بذَنَبه، فنُودِي الحوت: أيا حوتُ، إنّا لم نجعل يونسَ لك رزقًا، إنما جعلناك له حرزًا ومسجدًا. قال: فالتقمه الحوت، فانطلق به مِن ذلك المكان حتى مرَّ به على الأيلة، ثم انطلق به حتى مرَّ به على دجلة، ثم انطلق به حتى ألقاه في نينوى[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.]]. (١٢/٤٧٣)
٦٥٩٤٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق المنذر بن النعمان- قال: أُمِر الحوت أن لا يضره، ولا يكْلِمه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٤٧٨)
٦٥٩٤٧- عن قتادة بن دعامة، قال: التقمه حوتٌ يقال له: نجم، فجرى به في بحر الروم، ثم النيل، ثم في بحر فارس، ثم في دجلة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٦٩)
٦٥٩٤٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾: مُسِيء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٦٩)
٦٥٩٤٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾. قال: المليم: المُسيء والمذنب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول:
من الآفات ليس لها بأهل ولكن المسيء هو المليم[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]؟ (١٢/٤٦٩)
٦٥٩٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، قال: مُذنب[[تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٦٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٦٩)
٦٥٩٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾: أي: مسيء فيما صنع[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٥، وابن جرير من طريق سعيد ١٩/٦٢٧ بلفظ: في صنعه، والبيهقي ١/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٤٦٨)
٦٥٩٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾، يعني: اسْتَلام[[استلام: فعل ما يلُومُه عليه. اللسان (لوم).]] إلى ربه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٠.]]. (ز)
٦٥٩٥٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، قال: وهو مُذنِب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٢٦-٦٢٧ بنحوه.]]. (ز)
٦٥٩٥٤- عن وهب بن مُنَبِّه: أنّه جلس هو وطاووس ونحوهما مِن أهل ذلك الزمان، فذكروا: أيّ أمر الله أسرع؟ فقال بعضهم: قول الله تعالى: ﴿كَلَمْحِ البَصَرِ﴾ [النحل:٧٧]. وقال بعضهم: السرير حين أتي به سليمان. فقال ابن مُنَبِّه: أسرع أمر الله أنّ يونس على حافة السفينة إذ أوحى الله إلى نون في نيل مصر، فما خرَّ مِن حافتها إلا في جوفه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٩٥.]]. (١٢/٤٦٩)