٦٥٤١٦- عن السُّدِّيّ، قوله: ﴿قالَ هَلْ أنْتُم مُّطَّلِعُونَ﴾، قال: كان ابنُ عباس يقرؤها: (هَلْ أنْتُم مُّطْلِعُونِ* فَأُطْلِعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الجَحِيمِ)[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤٨.
وقراءة ابن عباس شاذة، تروى أيضًا عن أبي عمرو، وابن محيصن، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢/٢١٩، ومختصر ابن خالويه ص١٢٨.]]٥٤٨٦. (ز)
وما أدري وظني كل ظن... أمسلمني إلى قومي شراحي؟
فقال: مسلمني. وليس ذلك وجه الكلام، بل وجه الكلام: أمسلمي. فأما إذا كان الاسم ظاهرًا، ولم يكن متصلًا بالفاعل، فإنهم ربما أضافوا، وربما لم يضيفوا، فيقال: هذا مكلم أخاك، ومكلم أخيك، وهذان مكلما أخيك، ومكلمان أخاك، وهؤلاء مكلمو أخيك، ومكلمون أخاك؛ وإنما تختار الإضافة في المكني المتصل بفاعل لمصير الحرفين باتصال أحدهما بصاحبه، كالحرف الواحد".
وقال ابنُ عطية (٧/٢٨٧): «رَدَّ هذه القراءةَ أبو حاتم وغيره، ولَحَّنُوها، وذلك أنها جمعت بين ياء الإضافة ونون المتكلم، والوجه أن يقال: مُطْلِعِيَّ. ووَجَّهَ القراءة أبو الفتح ابن جني، وقال: أنزل الفاعل منزلة الفعل المضارع».
٦٥٤١٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾، وذلك أنّ في الجنة كُوًى، فينظر أهلُها منها إلى النار وأهلِها[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٥، وتفسير البغوي ٧/٤١.]]. (ز)
٦٥٤١٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: (هَلْ أنتُم مُّطْلِعُونِ)، يقول: مطلعونِ إليه حتى أنظر إليه في النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٣)
٦٥٤١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: (هَلْ أنتُم مُّطْلِعُونِ)، قال: سأل ربَّه أن يُطْلِعَه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤٧، وإسحاق البستي ص٢٠٣ من طريق معمر.]]. (ز)
٦٥٤٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قالَ المؤمنُ لإخوانه في الجنة٥٤٨٧: ﴿هل أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ إلى النار؛ فتنظرون منزلة أخي؟ فردوا عليه: أنت أعرف به مِنّا، فاطَّلِع أنت. ولأهل الجنة في منازلهم كُوًى، فإذا شاءوا نظروا إلى أهل النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٨.]]. (ز)
وذَهَبَ ابنُ القيم (٢/٣٦٨) إلى أنّ القول الأول هو الصحيح وأظهر الأقوال؛ لدلالة السياق.
وبيَّن ابنُ عطية (٧/٢٨٧) أن القول الأول يحتمل أن يكون المخاطَب بـ﴿أنتم﴾ فيه: الملائكة، أو رفقاؤه في الجنة، أو خَدَمَتَه.